كشفت جولة ميدانية قامت بها لوسيل على عدد من منافذ البيع، عن وفرة الكمامات والمعقمات والقفازات بكافة أنواعها، وغيرها من المستلزمات الطبية التي فرضت جائحة كورونا (كوفيد- 19) زيادة كبيرة في الطلب عليها منذ بداية تفشي الفيروس.
وامتلأت الأرفف بمختلف أنواع الكمامات والمعقمات والقفازت بأسعار باتت في متناول جميع المستهلكين، وأقل بكثير من تلك الأسعار التي سجلت في بداية انتشار الوباء.
وحصدت الصناعات المحلية حصة كبيرة من تلك المستلزمات، وأخذت حيزا كبيرا على أرفف المجمعات التجارية، لا سيما عقب زيادة إنتاجها لمواجهة الطلب خلال المرحلة السابقة، إضافة إلى خيارات أخرى مستوردة من العديد من الدول أبرزها دول الاتحاد الأوروبي، وتركيا والأردن وباكستان وغيرها من الدول.
لاحظت لوسيل أن هناك العديد من الخيارات أمام المستهليكن، حيث تم طرح أحجام مختلفة من تلك المستلزمات، ففيما يتعلق بالكمامات تم طرح عبوات بعضها يحتوي على 15 كمامة، وأخرى 25 كمامة و50 كمامة بأسعار تناسب الجميع، تتراوح بين 20 إلى 58 ريالا حسب حجم العبوة. كما تتوفر كذلك كمامات بأسعار مرتفعة، حيث يبلغ سعر الكمامة الواحدة مثل كمامة N95 على سبيل المثال 70 ريالا.
أما فيما يخص المعقمات فقد تم توفيرها هي الأخرى بأحجام مختلفة (100 مل إلى 500 مل و1000 مل)، بأسعار تتوافق مع قدرات جميع المستهليكن، وتتراوح أيضا بين 5 إلى 37 ريالا بحسب حجم العبوة.
وتوفرت القفازات أيضا بأشكال متعددة، وتم توفير خيارات عديدة أمام المستهلكين، حيث تتراوح الأسعار بين 7 ريالات للقفازات الشفافة إلى 35 ريالا لبعض العبولات التي تحتوي على 100 قفاز واستطاعت مصانع محلية زيادة إنتاجها من الكمامات والمعقمات الطبية ومعقمات الأيدي خلال الفترة الماضية لتلبية حاجة السوق المتزايدة على تلك المنتجات نتيجة انتشار فيروس كورونا.
وهناك 3 مصانع محلية تنتج الكمامات و4 مصانع تنتج أكثر من 100 ألف عبوة معقم للأيدي يوميا، بالإضافة إلى سعي المصانع إلى إنتاج المزيد من تلك المستلزمات الضرورية في المرحلة المقبلة.
لا يزال الطلب على هذه المستلزمات يشهد زيادة كبيرة، لا سيما الكمامات والقفازات تحديدا، خاصة وأن استخدام الكمامات بات إلزاميا بموجب قرار سابق لمجلس الوزراء، حيث اتخذ مجلس الوزراء في وقت سابق قرارا بإلزام جميع المواطنين والمقيمين بارتداء الكمامة عند الخروج من المنزل لأي سبب، إلا في حالة تواجد الشخص بنفسه أثناء قيادة المركبة.
وتضمن القرار عقوبات رادعة للمخالفين، حيث إنه في حالة عدم الالتزام تطبق على المخالف العقوبات المنصوص عليها في المرسوم بقانون (17) لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، وذلك بالحبس مدة لا تتجاوز 3 سنوات وبغرامة لا تزيد على 200 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.
جاء ذلك في إطار الجهود التي تبذلها دولة قطر لمواجهة جائحة فيروس كورونا (كوفيد- 19) منذ بدء انتشارها حول العالم، حيث اتخذت العديد من الإجراءات والقرارات المختلفة التي تهدف إلى الحد من انتشار الفيروس بين السكان.
وساهمت جاءت جائحة (كوفيد- 19) في تسريع وتيرة تطوير صناعة المستلزمات الطبية المحلية، تحديدا فيما يتعلق بتوفير المستلزمات الطبية والمعقمات بكافة أنواعها، حيث شهد الطلب على تلك المستلزمات زيادة كبيرة للغاية في ظل الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الفيروس.
ورفعت الجائحة خطط الإنتاج المحلي من الكمامات الطبية إلى نحو 30 مليون كمامة شهريا، حيث بدأت شركة قطر فارما للصناعات الدوائية في تجهيز المصنع الأول لإنتاج 6 ملايين كمامة شهريا ويتم الإعداد لتجهيز وتشغيل المصنع الثاني ليرتفع الإنتاج إلى 12 مليون كمامة شهريا.
كذلك قام مصنع المها للمستلزمات الطبية بإنتاج نحو 6 ملايين كمامة شهريا، وهناك خطط تطويرية لأداء وإنتاج المصنع تهدف إلى زيادة الإنتاج الشهري إلى 17 مليون كمامة.
قال الدكتور أحمد بن محمد السليطي، رئيس مجلس إدارة شركة قطر فارما للصناعات الدوائية، إن شركة قطر فارما تنتج حاليا 6.7 مليون كمامة شهريا بمواصفات عالمية تميزها عن غيرها من أنواع الكمامات في السوق المحلي، مشيرا إلى أن كفاءة الترشيح أكبر من 95% عند 0.1 ميكرون، وتتكون من 3 طبقات وتحمي من الفيروسات والبكتيريا والغبار، ومقاومة للرذاذ مع تصميم مثالي للوجه.
وأضاف أن المصنع ينتج أيضا كميات كبيرة من المعقمات تصل إلى 40 ألف عبوة يوميا من مختلف الأحجام.
ويضم مصنع قطر فارما خطوط إنتاج لتزويد السوق المحلي بكميات تلبي جزءا من احتياجاته من المعقمات، حيث يتم إنتاج 6 أنواع من المعقمات، وتم التوسع في إنتاجها، عقب زيادة الطلب المحلي عليها وهي متواجدة بكميات كبيرة في جميع المولات والمجمعات التجارية الكبرى والصيدليات، بأسعار تناسب كافة المستهلكين.
وقامت قطر فارما بزيادة حجم الإنتاج من المطهرات والمعقمات التي ازداد الطلب عليها في ظل هذا الوباء الذي اجتاح العالم، وتسعى الشركة إلى تلبية احتياجات السوق من هذه المنتجات وبأفضل الأسعار، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في الشركة.
قال حسين سرور، مدير تطوير الأعمال في مصنع المها للمستلزمات الطبية، إن مصنع المها وفي إطار سعي القطاع الخاص للمساهمة في تأمين احتياجات الدولة في القطاع الطبي في الوقت الحالي ينتج حاليا 4 ملايين كمامة شهريا، حيث يتم تزويد مؤسسة حمد الطبية باحتياجاتها، إضافة إلى توفير كميات للمستهلكين من خلال شركة الميرة وعدد من الصيدليات.
وأضاف أن المصنع ينتج حاليا كمامات بمواصفات عالمية، حيث تتألف الكمامة من 3 طبقات وفلتر وتباع حاليا في الصيدليات والمجمعات التجارية.
وقال إن خطوط الإنتاج الموجودة بالمصنع ستساهم في تأمين احتياجات دولة قطر من منتجات هامة خلال المرحلة الحالية وتتضمن المنتجات التي يتم تصنيعها حاليا في المصنع، الكمامات الطبية وتتكون من 3 طبقات مع فلتر مضاد للبكتيريا، وضمادات طبية معقمة (8 طيات، 12 طية، 16 طية) بجميع القياسات المطلوبة، وضمادات طبية غير معقمة (8 طيات، 12 طية، 16 طية) بجميع القياسات المطلوبة، وكذلك مسحات طبية مشبعة بالكحول 70% ايزوبروبيل، وأغطية الرأس والقدم المستخدمة في التعقيم، والقفازات الطبية التي تتم تعبئتها بالمصنع، وكذلك ضمادات الجروح وغيرها من المنتجات المتعددة.
ويعتبر مصنع المها لصناعة المستلزمات الطبية، أحد المشاريع الوطنية بدولة قطر، وأُنشئ المصنع من قِبل شركة المها الطبية وهي شركة متفردة في المجال الطبي، تعمل في السوق القطري منذ سنوات في مجال المعدات والأدوية والمستلزمات الطبية، ثم جاءت فكرة تعزيز الصناعات الوطنية، فتم إنشاء مصنع المها للمستلزمات الطبية والذي سيغطي احتياجات السوق من المستهلكات والمستلزمات الطبية، ثم التوسع والتصدير لجميع دول مجلس التعاون والدول الأخرى حول العالم.
قال خالد فخرو: إن جميع المستهلكات التي تتطلبها الظروف التي فرضتها جائحة كورونا من معقمات وكمامات وقفازات متوفرة بكميات كبيرة في الأسواق حاليا، وهذا واضح على أرفف المجمعات التجارية، مشيرا إلى ان الأسعار مناسبة للجميع، وهناك عدة خيارات بالنسبة للمعقمات، وكذلك الكمامات أيضا.
وأضاف لا شك أنه كان هناك بعض الشح بهذه المواد في بداية الجائحة، إلا أن دولة قطر استطاعت أن تواجه جميع التحديات التي فرضتها الجائحة، حيث تمكنت الصناعة الوطنية من تلبية احتياجات الأسواق بفترة زمنية قياسية، ونحن نفخر بهذه الصناعات ونتمنى لها مزيدا من النجاح في المستقبل .
قال حمد المرقب: لا شك أن هناك وفرة كبيرة جدا واضحة في الأسواق حاليا على عكس ما كان في بداية انتشار الوباء، حيث تتوفر الكمامات والقفازات والمعقمات بكميات كبيرة في المجمعات التجارية وبأسعار أقل بكثير من الفترة الماضية.
وأضاف: من أهم ما لفت نظري أن الشركات توفر خيارات عديدة للمستهلكين، فعلى سبيل المثال يوجد عبوات بعدة أحجام من الكمامات، حيث يستطيع المستهلك الآن شراء 15 أو 25 كمامة بسعر يناسبه بدلا من 50 كمامة في عبوة واحدة وبسعر مرتفع، وكذلك أيضا المعقمات بأحجام مختلفة منها الحجم الصغير الذي يمكن أن يوضع في الجيب والمتوسط والحجم الكبير الذي يوضع في المنزل.
أما أسامة العمريطي، فقد أشاد بوفرة المستلزمات والمستهلكات التي تتطلبها الجائحة وأهمها المعقمات والكمامات، مشيرا إلى أن هناك وفرة كبيرة وخيارات عديدة أمام المستهلكين، بحيث تراعي القدرة الشرائية للجميع.
وأضاف: هناك كميات كبيرة من الصناعات الوطنية القطرية، وهذا يؤكد قوة الصناعات القطرية في مواكبة كل الأحداث والتطورات، وأسعارها مقبولة وفي متناول أيدي جميع المستهلكين.