بعد أربع سنوات متتالية من الانكماش، عادت صادرات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي إلى مسار النمو. وفقا لتقرير صادر عن مصرف التنمية للبلدان الأمريكية Inter-American Development Bank، الذي ذكر أنه في الربع الأول من العام الجاري، ارتفعت قيمة صادرات السلع بنسبة 17% على أساس سنوي، بعد أن انخفضت بنسبة 2.9% خلال عام 2016، ويعزى هذا التعافي أساسا إلى انتعاش أسعار السلع الأساسية، كما جاء في التقرير بيانات تفصيلية عن 25 بلدا في المنطقة.
وقال باولو جيوردانوPaolo Giordano، كبير الاقتصاديين في قطاع التكامل والتجارة بالمصرف واحد واضعي التقرير إن هذه الزيادة تعد نبأ عظيما بالنسبة لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ولكن في الوضع الحالي، يجب ألا نبالغ في تقدير العوامل الدافعة لهذا التوسع في الصادرات التي لا تزال غير مستقرة كما تقتصر على عدد قليل من الاقتصادات الإقليمية .
وسجلت البلدان ذات الحصة العالية من النفط والمنتجات المعدنية في صادراتها أعلى نسبة زيادة، وذلك بسبب انتعاش أسواق السلع الأساسية، وفي الوقت نفسه، لم تسجل أحجام الصادرات في المنطقة بأسرها سوى تسارع طفيف بنسبة 2.2%، ولوحظ نمو حقيقي بالصادرات في عدد قليل من البلدان.
وشهدت بلدان أمريكا الجنوبية أقوى انتعاش في قطاع الصادرات، إذ بلغ متوسط نمو الصادرات 23%، ومن الجدير بالملاحظة في هذه المجموعة أداء فنزويلا بنسبة 75% وتليها بيرو بنسبة 39% والإكوادور بنسبة 34% وكولومبيا بنسبة 31% والبرازيل بنسبة 24%، كما سجلت المكسيك ومنطقة البحر الكاريبي نموا بمعدل 11% و12% على التوالي.
وشكلت العودة إلى مسار نمو الصادرات نهاية أطول ركود تجاري في تاريخ المنطقة الحديث الذي استمر 24 شهرا، ورغم النمو، فإن قيمة الصادرات لا تزال تقل بنسبة 10% عن المستويات المسجلة في عام 2014.