انطلقت صباح الإثنين 5 رمضان اختبارات الفصل الدراسي الثاني للمرحلة الثانوية، واختبارات الثانوية العامة في قطر، وبلغ عدد الجالسين للاختبارات 10240 طالبا وطالبة موزعين على 59 لجنة اختبار، 32 لجنة للبنين و27 للبنات.
وقام سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي بزيارة تفقدية لكل من مدرسة خليفة الثانوية بنين ومدرسة عمر بن الخطاب الإعدادية للبنين على التوالي، حيث زار الطلبة بالغرف الصفية للوقوف على سير عملية اختبارات النقل بالمدرستين، واستمع لآرائهم عن الاختبارات ومدى سهولتها.
كما التقى سعادته بالموظفين بغرف كونترول الامتحانات، ووجه بتذليل كافة الصعاب التي تواجه الطلبة حتى يتمكنوا من أداء اختباراتهم بالصورة المثلى.
عناية بالطلاب
من جهته قال الأستاذ يوسف الهيدوس مدير الدوحة الإعدادية إن تقصير وقت دوام المدارس إلى 5 ساعات خلال شهر رمضان هو أمر تشكر عليه وزارة التعليم والتعليم العالي، الأمر الذي يجعل الدوام خلال الشهر الفضيل أسهل منه خلال باقي شهور السنة.
وأوضح أن الطالب يحضر للمدرسة لأداء الامتحان خلال فترة لا تزيد على الساعتين تقريبا، ونصح الأسر أن تراعي الطلبة وأن يسهلوا لهم ما يحتاجون من ساعات نوم كافية وتغذية مناسبة وأوقات كافية للمراجعة واستذكار الدروس، مشيرا إلى أن المدارس مكيفة ومجهزة بأحدث وسائل الراحة والأجهزة، وأن إدارات المدارس تساعد الطلبة وتسخر لهم كل الوسائل التي تيسر عليهم أداء الاختبارات بكل يسر وسهولة.
وأكد أن المعلمين والمراقبين يمرون على الطلبة خلال أدائهم للاختبارات ويشجعون من لم يكمل إجاباته، وأوضح أن أغلب الطلبة كان أداؤهم مرضيا وحققوا درجات عالية، مشيرا إلى أن رمضان لا يعتبر معيقا للدراسة أو أداء الاختبارات.
وقال الهيدوس إن المدارس تولي الطلاب الذين يحتاجون إلى مراعاة خاصة أو يعانون من مرض السكري مثلا، عناية خاصة ويتم المرور عليهم ومتابعة استقرار حالتهم بواسطة المختصين في المدارس، حتى يتم الإطمئنان عليهم وهم يؤدون الاختبارات.
دور الأسرة
وللوقوف على ردود الأفعال حول اداء الاختبارات والدوام المدرسي خلال الشهر الفضيل التقت لوسيل عددا من الأساتذة والمختصين في مجال التعليم، وقالت هدى أحمد الأخصائية النفسية بمدرسة برزان الإعدادية إن الدوام خلال رمضان يعتمد على عدة عوامل: أولها قوانين الأسرة بشكل عام، فنحن على مستوى أسرتي لدينا قوانين محددة طوال العام بنسبة لأوقات الدراسة وأوقات الاستراحة التي من ضمنها مشاهدة التلفاز أو اللعب على الأجهزه الإلكترونية، مضيفة أن الأولوية تكون لأداء العبادات بإشراف الأب، مثل الذهاب للمسجد وصلاة التراويح وباقي العبادات في شهر رمضان خصوصا تكون بتشجيع من الأهل وبصحبة الوالد.
وأكدت أن تنظيم الوقت بشكل عام هو الركن الأساسي لتحقيق التوازن بين كل هذه الاحتياجات والرغبات، وبالتالي يشعر أبنائي أن رمضان شهر يمكن خلاله تحقيق كل ما ذكر بشكل متوازن ومريح.
وأوضحت أن قرار الوزارة بتوزيع جدول الاختبارات في المدارس وإعطاء وقت كاف للطالب للدراسة كان عاملا مساعدا في تحقيق التركيز والتوفيق بين الصيام وباقي الاحتياجات والرغبات.
وأضافت أحمد بالنسبة لأولادي تعتبر فرصة الدوام الاختبارات خلال رمضان تجربة جيدة اختبروا فيها قدرتهم على التحمل، واعطتهم فرصة لتنظيم الوقت وتحمل مسؤولية قراراتهم، بالرغم من وجود بعض الصعوبات مثل شعورهم بالتعب والرغبة في النوم، وخصوصا في الأيام الأولى من رمضان ولكن الآن أصبح الموضوع أكثر سهولة من قبل.
دوام خفيف
صبحى شاهر معلم ورش بالمركز الوطنى قال إن الدوام خلال شهر رمضان يكون خفيفا يبدأ الساعة الـ9 صباحا حتى الساعة 2 ظهرا، ولكن أداء الاختبارات خلال الشهر يكون أمرا صعبا نوعا ما بالنسبة لبعض الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، نسبة لأجواء شهر رمضان التي تجبر البعض على السهر، خصوصا وأن الشهر تكثر فيه الأجواء العائلية والاجتماعية، الأمر الذي يصعب على بعض الطلاب استذكار دروسهم، كما أن بعض الآباء وأولياء الأمور يكونون مشغولين بالعبادة وإعداد الطعام في حالة الأم.
وأضاف أن بعض المعلمين أيضا يلجأون للدوام المسائي حتى يتمكنوا من تصحيح الامتحانات الأمر الذي يخلق جهدا إضافيا عليهم، ويحرمهم في بعض الأحيان اداء العبادات.
رغبة الطلاب
ولي الأمر سلمان محمد عبدالله المراغي قال إن الطلاب راغبون في أداء الإمتحانات في رمضان، لأنه يساعدهم في ترتيب مواعيد مراجعة الدروس بشكل أفضل، كما أن المدارس أصبحت متطورة وبها كل التحسينات المطلوبة أكثر من قبل، حيث صارت كل المدارس بها تكييف وغيره، إضافة إلى أن ساعات الدوام المحددة من الوزارة خلال رمضان قليلة، ولا يحس الطالب بالتعب لأنها تنقضي سريعا.