تشير بيانات إصدارات رخص البناء الصادرة خلال العام الماضي ، الى أن عدد الرخص شهد نمواً بنسبة 28 % خلال 2017 بعد ان بلغت 96 رخصة، مقارنة بإصدار 75 رخصة خلال عام 2016 الذي شهد إصدار 75 رخصة .
ورصد رمضانيات عبر بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء عدد الرخص المصدرة خلال شهور العام الماضي، والتي أظهرت تصدر شهر ابريل من العام الماضي بإصدار 16 رخصة لبناء مسجد جديد، وتلاه شهر يوليو الماضي حيث تم إصدار 14 رخصة، كما شهد شهري يناير و مايو من العام الماضي إصدار 10 رخص لكل منهما. وعلى صعيد متصل فقد جرى إصدار 19 رخصة جديدة خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، بواقع 5 رخص لنباء مساجد جديدية فى شهر يناير مطلع العام، و 11 رخصة خلال شهر فبراير و 3 رخص خلال شهر مارس الماضي. وتشير بيانات نشرة الإحصاءات الثقافية الى أن عدد المساجد فى قطر يبلغ 1988 مسجداً، منها 35 % مساجد فروض صلوات و 42 % مساجد جامعة وهي التي تؤدى فيها صلاة الجمعة إضافة الى الفروض اليومية، كما تشكل المباني المؤقتة للمساجد 10 % من إجمالي العدد، و تشكل المساجد الخاصة 9 % ، في حين تبلغ نسبة مصليات العيد 3 %.
وتستحوذ بلدية الريان على 40 % من مساجد الدولة، وتليها بلدية الدوحة بواقع 26 % ، ثم الوكرة و أم صلال والخور بنسبة 7 % لكل منها.
وعلى صعيد عدد الائمة والمؤذنين فيبلغ العدد الإجمالي لهم 2536 مؤذنا وإماما، بينما يبلغ عدد خطباء المساجد 752 خطيباً، بالإضافة الى 130 داراً لتحفيظ القرآن الكريم ، منها 41 داراً لتحفيظ القرآن الكريم للاناث و 89 لتحفيظ القرآن الكريم للذكور.

مساجد جديدة
ووفق بيانات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فقد شهد العام الجاري افتتاح 65 مسجدا جديدا، كما يجري استلام 15-20 مسجدا جديدا استعدادا لشهر رمضان، وبذلك يبلغ إجمالي المساجد فى مختلف مناطق الدولة 1200 مسجد.
وكشف محمد بن حمد الكواري، مدير إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن الوزارة كثفت نشاطها قبيل شهر رمضان لتهيئة نحو (1200) مسجد من حيث الصيانة لمختلف مرافقها ونظافتها وتوفير ما يلزم من تجهيزات لاستقبال الشهر الفضيل
وأكد الكواري أن المساجد تحظى باهتمام ورعاية طوال العام، لكن الشهر الكريم يتطلب مضاعفة الجهود وتكثيف الرقابة نظراً لزيادة عدد المصلين وقضاء البعض فترات طويلة بالمسجد للعبادة والذكر قياساً بالأيام العادية، مبيناً أن المساجد تبقى مفتوحة من بعد صلاة العصر وحتى نهاية التراويح، لافتاً إلى اهتمام الوزارة بتشجيع الشباب القطري على الإمامة والخطابة.
تشكيل فريق هندسي
يذكر أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كانت قد قامت بتشكيل فريق هندسي، لزيارة جميع المساجد القديمة بهدف تقديم دراسة لرصد حاجة هذه المساجد وقد تم تقسيمها إلى ثلاث قوائم، وهي: قائمة مساجد في حاجة لهدم وإعادة بناء، قائمة مساجد في حاجة لصيانة شاملة، قائمة مساجد في حاجة لصيانة تشغيلية ، واتجهت الوزارة مؤخراً إلى بناء مساجد متعددة الطوابق لاستيعاب الكثافة السكانية، وبناؤها يسير بجانب الخطة السنوية لصيانتها، لكن قلة المساحات الكافية في المناطق القديمة.
وكانت من أبرز التحديات التي واجهت الوزارة فيما يتعلق بالتوسع في بناء المساجد، إلا أنها تعمل جاهدة على توفير الصيانة المطلوبة لجميع المساجد، ولديها فرق طوارئ تعمل ليلاً ونهاراً للصيانة العاجلة، وتم توفير رقم مجاني للاتصال لجميع الأئمة والمؤذنين للإبلاغ عن أي عطل قد يحدث في المسجد؛ حيث يتم استقبال البلاغات عن الأعطال الطارئة بالمساجد خلال الفترة الصباحية، والمسائية ويتم التواصل مع الفني المختص بالعطل، ومن ثم يتم التوجه لمكان العطل بالمسجد مباشرة.
وعن سبل توفير بيوت للأئمة والمؤذنين ملحقة بالمساجد، توضح إدارة المساجد، أن هناك عدداً من المساجد القديمة الواقعة في الدوحة القديمة لا توجد بها مساحات كافية، وقد تمت إعادة تصميمها وبناؤها من عدة طوابق، والمساجد القائمة والتي فيها متسع للبيوت يجري بناؤها من طابقين لاستيعاب الطلب المتزايد على البيوت، والمساجد الجديدة جميعها يتم توفير سكن فيها للإمام والمؤذن.
جامع الإمام أيقونة العمارة الإسلامية
يعد جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، الذي تم افتتاحه في 21 محرم 1433هـ الموافق 16 ديسمبر 2011م، واحدا من اكبر المشاريع التي اضطلع بانجازها المكتب الهندسي الخاص وأكثرها نفعا للمجتمع، كمقصد للعبادة والتعلم. ويضع جامع الإمام، دولة قطر في مصاف الدول الإسلامية الأكثر اهتماما بالتراث والحضارة الإسلامية الأصيلة.وقد حرص المكتب الخاص على أن يكون بناء الجامع محافظا على فن العمارة القطرية الأصيلة، الذي يجسد التراث القطري في بساطته ورونقه. ويأتي بناء جامع الإمام على شكل وطريقة جامع بوالقبيب الموجود في منطقة السوق بجوار شارع حمد الكبير.
المساحة والسعة
وتبلغ المساحة الإجمالية لجامع الإمام نحو 175 ألف متر، وتضم ارض الجامع حدائق ترفيهية ومواقف سيارات مكشوفة، ومغطاة، ومبنى للخدمات ومبنى الجامع. ويتسع الجامع داخل الصالة المكيفة لحوالي 11000 مصلٍ والصالة المكيفة المخصصة للسيدات تتسع لحوالي 1200 مصلية ويمكن الصلاة في صحن الجامع وفي الساحة الأمامية للجامع ويستوعبان 30000 مصلٍ.
ويستوعب الجامع، الذي تنساب فيه خطوط العمارة الإسلامية الاصيلة 30 ألف مصل في أوقات الذروة والمناسبات، وتشمل مساحته الإجمالية البالغة نحو 175 ألف متر، أماكن الوضوء للرجال والنساء، وروعي في تصميم خدمات المياه أن تكون مستوحاة من تصميم احد موارد المياه العذبة التقليدية في قطر، ويضئ الجامع، ويزينه، 28 ثريا نحاسية دائرية متعددة الطبقات معلقة على ارتفاع 14 مترا، أما الأنظمة الصوتية فهي عالية التطور، ذاتية التحكم والتوجيه،لتخفيض ومعالجة صدى الصوت إل أدنى حد ممكن،كذلك يضم الجامع شبكة ثابتة من الكاميرات توفر نقلا تلفزيونيا مباشرا بصورة أسرع وأسهل في أي وقت .تستوعب مواقف السيارات بالجامع نحو 3 آلاف سيارة، سواء في أماكن مكشوفة أو مغطاة. ويحيط بالجامع حزام اخضر من الأشجار على مساحة 47362 مترا مربعا.
نظام إضاءة
وتتم إنارة مبنى الجامع ليلا بواسطة نظام إضاءة صمم لإظهار خصائص الجامع المعمارية والجمالية فاستخدمت تقنيات الإضاءة المخفية وغير المباشرة وإضاءة الصمامات الثنائية الباعثة للضوء LED)).والمبنى بالكامل مزود بنظام تحكم ذاتي حيث يضبط ويراقب أنظمة مكيف الهواء، واستشعار وكشف ومكافحة الحريق،والصوت، والإنارة،ونظام البث التلفزيوني.تنير المصلى ثماني وعشرون ثريا نحاسية دائرية متعددة الطبقات معلقة على ارتفاع 14 مترا ويصل ارتفاع أكبرها إلى سبعة أمتار من قاعدتها إلى نقطة تعليقها، ويتم التحكم بدرجة إنارة الثريات بواسطة نظام تلقائي يتناسب مع كمية ضوء الشمس المختلفة عبر أوقات النهار، بحيث تزداد درجات إضاءة الثريات مع تناقص كمية الضوء الداخلة للمصلى عبر النوافذ حتى تصل لقمة الإضاءة القصوى ليلا. وتمتد المواقف المكشوفة للسيارات والشوارع الداخلية على مساحة تزيد على 80 ألف متر مربع وتستوعب 2615 سيارة، وقد تم رصف أرضية المواقف المكشوفة والشوارع الداخلية بحجر البازلت الطبيعي الذي يعطي قيمة جمالية أعلى من الإسفلت تزداد مع مرور الوقت، وتنار المواقف الخارجية ليلا بواسطة 1816 عمودا حجريا قصيرا تم تصنيعها خصيصا لتناسب مادة الرصيف الحجرية.
ويحيط بموقع الجامع شريط اخضر يلتف حول المواقف الخارجية والمباني وتصل مساحته على 47362 مترا مربعا، يغطيها مزيج من النباتات والأزهار الموسمية المتنوعة والشجيرات، وأخيرا الأشجار التي يبلغ عددها بين كبيرة وصغيرة 1642 شجرة معظمها من شجر السدر المحلي، ويتم ري المساحات الخضراء بواسطة شبكة مياه داخلية خاصة بالجامع.
110 ملايين ريال قيمة 14 مناقصة لصيانة المساجد
تقدر قيمة المناقصات التي طرحتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لصيانة وتنظيف المساجد بنحو 110 ملايين ريال عبر طرح 14 مناقصة تشمل عمليات التنظيف والصيانة وتوفير عاملات نظافة لمصليات النساء. كما حظيت المساجد بعمليات صيانة اضافية قبيل وخلال شهر رمضان نظرا لزيادة عدد المصلين وقضاء البعض فترات طويلة بالمسجد للعبادة والذكر قياسا بالأيام العادية، حيث تم غسيل السجاد في 314 مسجدا، وتبديل فرش 39 مسجدا.
وتبذل إدارة المساجد جهوداً كبيرة من أجل جاهزية مساجد الدولة لاستقبال شهر رمضان المبارك، وتزويدها بكافة المتطلبات اللازمة في ضوء خطط تطوير وصيانة المساجد للتأكد من وصولها إلى المستوى المطلوب لإعانة المصلين على أداء العبادات براحة وخشوع.
وتختص إدارة المساجد بتحديد احتياجات المناطق في الدولة من المساجد والمصليات، وتزويد المناطق بالمساجد المؤقتة والإشراف على حفظها، وإعداد الخطة السنوية لصيانة المساجد ومساكن الأئمة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، والإشراف على إعداد وتنفيذ أعمال الإنشاء والصيانة للمساجد، والإشراف على مشاريع تشييد المساجد ومساكن الأئمة المملوكة للوقف من حيث التصاميم والمواصفات الفنية والهندسية والتنفيذ، وإعداد قاعدة بيانات عن المساجد والمصليات والعاملين فيها. وتراعي الإدارة في تصاميم المساجد اختلاف مساحة الأراضي التي ستقام عليها المساجد، واشتراطات المباني الخضراء والمباني المستدامة، والتأكيد على شروط الاستدامة في استخدام الكهرباء والماء، والحفاظ على جماليات التراث في التصاميم بما يعكس أصالة التراث القطري والإسلامي وفق أرقى المعايير. كما تراعي خطط الوزارة لبناء المساجد خريطة الكثافة السكانية والمواصفات الهندسية والمعمارية والجانب التراثي في إطار رعاية بيوت الله لأداء العبادة وخدمة المصلين. ويتيح موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على شبكة الإنترنت خاصية البحث عن مواقع المساجد جغرافيا وفق نظام الملاحة العالمي من خلال خرائط دقيقة ومحددة تسهّل الوصول إلى مواقع المساجد بجميع المدن داخل الدولة.