توصية بضرورة إخضاعها للحوكمة المرنة

500 مليار دولار الاستثمارات المحلية للشركات العائلية

لوسيل

وسام السعايدة

قال الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر إن حجم الاستثمارات المحلية للشركات العائلية يقدر بنحو 500 مليار دولار، ويبلغ إجمالي ثرواتها واستثماراتها العالمية 2 تريليون دولار تشكل في مجموعها 75% من حجم الاقتصاد الخليجي غير الحكومي.

جاء ذلك خلال ندوة عقدها مركز الامتياز للتعليم التنفيذي بالتعاون مع مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم أمس الأول بعنوان إدارة التحول نحو الحوكمة في المؤسسات العائلية بحضور الدكتور فريد الصحن مدير مركز الامتياز للتعليم التنفيذي، والدكتور محمد بوحجي خبير اقتصاد الإلهام والتميز وإدارة التغيير، وذلك بمقر معهد قطر للدراسات العليا.

وصدر عن الندوة عدد من التوصيات، أهمها أن تستفيد الشركات العائلية من الأخطاء التي تقع فيها، وأن تبادر الجهات المسؤولة بعمل دراسات وجمع الإحصائيات لتحديد طبيعة التحديات والفرص والمشكلات حسب طبيعة الشركات أو المؤسسات العائلية، ودراسة القوانين الفقهية والشرعية التي تنظم علاقات الأجيال المتعاقبة على إدارة الشركات العائلية، وتضمن العدالة للمرأة وأبنائها (كأبناء للعائلة) دون أن يتعارض مع أحكام الإرث. كما أوصت الندوة بالحلول الشاملة التي تضمن التجدد للشركات العائلية من خلال الحوكمة المرنة التي تراعي التوازن في القضايا النفسية والاجتماعية والفنية والقانونية والشرعية.

وقال الدكتور محمد بوحجي في عرض خلال الندوة إن الحوكمة تعني السياسات الداخلية لتنظيم أعمال الشركة العائلية وموظفيها، وتتم من خلالها مراقبة الأنشطة وإدارة المشاريع بحرفية وموضوعية ونزاهة، من خلال سياسة شفافة لإدارة الموارد والتزام بالمحاسبة القانونية.

وأضاف بوحجي أن الشركات العائلية نموذج فريد من نوعه، لذا، فإنه من الضروري تبني أطر الحوكمة التي تتسم بالمرونة، مشيراً إلى أن بعض الشركات العائلية في المنطقة بدأت بتقديم للحوكمة خاصة بها، وبعض الشركات اتبعت هياكل مرنة لتستقطب المواهب وتقلل من التدخلات العائلية، موضحاً أن الحوكمة ساهمت في تفعيل دور الشراكة المجتمعية وهذا ساهم في نمو العمل الخيري والتطوعي.
وأشار إلى أنه تزايدت القدرة على التسليم التدريجي من الجيل الأول للجيل الثاني، فضلاً عن إعداد الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن الشركات العائلية الخليجية هي بمثابة العامود الفقري لاقتصاديات دول الخليج وتساهم بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.