تراجعت المكانة الاقتصادية لدولة جنوب إفريقيا بين اقتصادات القارة لتهبط إلى المركز الثالث بعد نيجيريا ومصر، وفقا للتقرير الذي أعدته شركة كيه بي إم جي للخدمات المالية، وفقا لموقع كوارتز أفريكا .
وكانت جنوب إفريقيا تصارع من أجل الاحتفاظ بالمركز الثاني بين الاقتصادات الإفريقية لتراجع معدل النمو بالبلاد في 2014، وفقا لصندوق النقد الدولي.
مع ذلك، يمكن للدولة الإفريقية الاحتفاظ بلقب الدولة الأكثر تقدما اقتصاديا ، اعتمادا على ريادتها في قطاعي البُنى التحتية والتنظيمات.
وقالت لولو كروجل، الخبيرة الاقتصادية جنوب الإفريقية: أعتقد أنها صفعة تلقتها جنوب إفريقيا في الناحية النفسية، فكنا نعتبر أنفسنا بيت الطاقة في إفريقيا، لكننا تراجعنا إلى المركز الثاني ثم الثالث .
وأضافت أن اتساع الفجوة بين جنوب إفريقيا ونيجيريا سوف يصعب على الأولى استعادة مكانتها الاقتصادية والصعود مرة ثانية إلى المركز الثاني بين اقتصادات إفريقيا.
وفشلت السلطات المعنية في جنوب إفريقيا في الحفاظ على عملتها المحلية، الراند، من الهبوط، إذ تراجعت إلى بعيد في 2015 ليشتري الدولار الأمريكي 12.74 راند مقابل سعر الصرف في 2014 عندما كان 8.20 راند يعادلون دولار واحد.
وهبط معدل الناتج المحلي الإجمالي لجنوب إفريقيا بمتوسط بلغ 7% على مدار السنوات الأربعة الماضية جراء تراجع قيمة العملة المحلية.
وقال كريستي فيلجوين، كبير الخبراء الاقتصاديين فيي كيه بي إم جي، إنه لولا التراجع الحاد في قيمة الراند، لم تكن جنوب إفريقيا لتفقد المركز الثاني بين اقتصادات القارة.
وشهدت العملة المحلية لجنوب إفريقيا هبوط مظليا في ديسمبر الماضي، ما دفع الحكومة إلى تغيير ثلاثة وزراء للمالية في أسبوع واحد بعد أن أُثقل كاهل الدولة بالمزيد من الأعباء المالية.
كما أدى التدخل الأخير للصين في سعر صرف اليوان إلى هبوط حاد في قيمة الراند ليشتري الدولار الواحد 18 راندا.