سداد الديون بالنفط معوق للدول الفقيرة المنتجة للخام

لوسيل

لندن - رويترز

وجدت الدول الفقيرة المنتجة للنفط التي قبلت قروضا على أن تسددها نفطا عندما كانت الأسعار مرتفعة أن عليها أن تشحن 3 أمثال الكميات التي كانت تتوقعها للوفاء بمواعيد السداد بعد انخفاض الأسعار.

وتسبب ذلك في عجز مالي في دول مثل أنجولا وفنزويلا ونيجيريا والعراق وأدى إلى انقسامات جديدة في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك . ومنذ عام 2010 اقترضت أنجولا أكبر الدول المنتجة للنفط في إفريقيا ما يصل إلى 25 مليار دولار من الصين، منها حوالي 5 مليارات دولار في ديسمبر الماضي الأمر الذي أرغم شركة النفط الحكومية على توجيه إنتاجها بالكامل تقريبا في العام الجاري لسداد الديون.
وفي العام الحالي من المقرر أن تسدد أنجولا ونيجيريا والعراق وفنزويلا وكردستان مبلغا إجماليا يتراوح بين 30 مليارا و50 مليار دولار نفطا.
وكان سداد 50 مليار دولار يتطلب ما يزيد قليلا على مليون برميل يوميا من صادرات النفط عندما كان سعر البرميل 120 دولارا، لكن مع انخفاض السعر إلى حوالي 40 دولارا يتطلب سداد هذا المبلغ أكثر من 3 ملايين برميل في اليوم.
وقالت أمريتا سن من إنرجي أسبكتس للابحاث كل هذه الدول النفطية - أنجولا ونيجيريا وفنزويلا - اقترضت المال من أجل البقاء، لكن لم يعد لديها أي أموال للاستثمار.
وهذا وضع شديد الضرر بآفاق النمو فيها في الأمد البعيد . وأضافت الناس تميل للنظر إلى حجم الإنتاج الحالي لكنك إذا خصصت إنتاجك بالكامل للصين أو لغيرها سدادا لقروض فلن يمكنك الاستثمار لمواصلة النمو ولن تستفيد من ارتفاع الأسعار في المستقبل . كما أصبحت الصين أكبر ممول لفنزويلا عن طريق برنامج النفط مقابل القروض الذي حصلت فنزويلا بمقتضاه على 50 مليار دولار مقابل السداد نفطا منها خمسة مليارات دولار في سبتمبر الماضي.
ورغم أن تفاصيل القروض لم تعلن على الملأ فقد قدر محللون لدى بنك باركليز أن كراكاس ستسدد 7 مليارات دولار لبنكين هذا العام وتحتاج إلى نحو 800 ألف برميل يوميا للسداد ارتفاعا من 230 ألف برميل فقط عندما كان سعر النفط 100 دولار للبرميل.
وفي الأسبوع الماضي قالت فنزويلا إنها توصلت إلى اتفاق مع الصين لتحسين شروط القروض الأمر الذي أتاح متنفسا لاقتصادها.
ولم تعلن الشروط الجديدة.
كما تدين نيجيريا والعراق بمليارات الدولارات التي ستسدد نفطا لشركات مثل شل وإكسون موبيل، وذلك وفقا لما ذكرته شركات النفط الوطنية ومصادر بصناعة النفط.
ويحاول العراق إعادة التفاوض على عقود للاستثمار وتنمية حقول نفطية جديدة مع شركات من بينها إكسون و شل و لوك أويل . ومن المفترض أن يسدد هذا العام 23 مليار دولار نفطا لشركات النفط، لكنه يقول الآن إنه لن يتيسر له سوى سداد 9 مليارات دولار.
أما نيجيريا فتدين هذا العام بمبلغ 3 مليارات دولار تسدد نفطا لشركات كبرى ساعدتها في تمويل حصتها من العمليات المشتركة لتطوير حقول النفط.
وقال وزير الموارد الطبيعية في إقليم كردستان العراقي إن الإقليم خصص كل إنتاجه من النفط الذي تبلغ قيمته نحو 3 مليارات دولار لشركتي فيتول وبتراكو التجاريتين بالإضافة إلى تركيا لتمويل الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.
كما اقترضت الإكوادور إحدى دول أوبك الأصغر ما يصل إلى 8 مليارات دولار ستسدد نفطا من شركات صينية وتايلاندية في الفترة من 2009 إلى 2015 وذلك وفقا لما ذكرته شركة النفط الوطنية.