مع تقدم التكنولوجيا، تتطور الجريمة. وكما يقال فإن المجرم دائما ما يستفيد مما تنتجه البشرية وتوظيفها لصالحه، لتلاحقه بعد ذلك الأجهزة وتحاول سد الثغرات هنا وهناك. والمصارف أكثر الجهات التي يستهدفها اللصوص، فهي خزانة المال ومكان تجمعه، لذلك أول ما يفكر فيه اللص هو السطو على مصرف. لكن مع تقدم التكنولوجيا لم يعد اللص يحتاج لارتداء الأقنعة ولا لحمل سلاحه ليقتحم المصرف، بل وفرت له التكنولوجيا السبل للسطو دون الكشف عن قناعه. وها هي الشرطة اليابانية تشتبه في أن عصابة دولية تمكنت من سرقة أكثر من 1.4 مليار ين، ما يقارب (13 مليون دولار أمريكي)، عبر عمليات سحب متزامنة استمرت حوالي ثلاث ساعات من ماكينات الصراف الآلي في أنحاء متفرقة من البلاد.
وتعتقد الشرطة أن ما يصل إلى 100 شخص - لم يتم القبض على أي منهم- شاركوا في الجريمة معا باستخدام بطاقات ائتمان مزورة تحتوي على تفاصيل حسابات تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة من أحد البنوك في جنوب أفريقيا.
واستخدم الجناة بطاقات وهمية للسحب من حوالي 1400 ماكينة صراف آلية، وسحب كل منهم حوالي مائة ألف ين - الحد الأقصى المسموح به من قبل الماكينات.
ووفقا لوكالة أنباء كيودو استهدف اللصوص ماكينات الصراف في العاصمة طوكيو و16 محافظة أخرى.
وبحسب بيانات المعاملات التي تم استردادها من ماكينات الصراف الآلي فإن العصابة استخدمت حوالي 1600 بطاقة صادرة عن بنك في جنوب أفريقيا، لم يكشف عن اسمه بعد.
وطلبت الشرطة اليابانية من السلطات في جنوب أفريقيا عبر الإنتربول الدولي تحديد الكيفية التي حصلت بها هذه العصابة على بطاقات الائتمان.