شرط عدم تعرض الجسم للجفاف.. د. ولاء الدوري:

ممارسة الرياضة مفيدة أثناء الصيام

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يمارس معظم الصائمين عادات غذائية خاطئة في شهر رمضان المبارك وبالأخص من يسرف ويتفنن في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والحلويات المشبعة بالسعرات الحرارية العالية فيفقد بتلك الممارسة كثيرا من الفوائد الصحية المرجوة من الصيام والتي يتمثل البعض منها بتحسين الأداء الوظيفي لمعظم أجهزة وأعضاء الجسم والتقليل من نسبة الدهون الضارة في الدم ومساعدة الجسم على التخلص من الفضلات المتراكمة وغيرها كثير.

وفي هذا الخصوص تقول الدكتورة ولاء نايف الدوري طبيبة الأسرة في مركز الظعاين الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية: يعتبر شهر رمضان المبارك فرصة رائعة لمن يريد إنقاص وزنه فعدد ساعات الصوم الطويلة والتي تستنزف كميات هائلة من الطاقة تساعد كثيرا في خسارة الوزن بشرط الالتزام التام بالنصائح التغذوية والصحية والرياضية المتعلقة بهذا الشهر مثل كيفية توزيع الوجبات الغذائية وكمياتها وممارسة الأنشطة الحركية والعبادية والابتعاد عن الخمول والكسل وزيادة فترات النوم، وبما أن شهر رمضان يمتاز هذا العام بقدومه في جو صيفي حار ترتفع فيه نسبة الرطوبة وتزداد فيه نسبة التعرُق عند الإنسان والذي بدوره يفقده كما لا بأس به من السوائل والأملاح المعدنية قد تؤدي في بعض الأحيان إلى عواقب صحية عكسية كالإنهاك والجفاف والصداع والإغماء أحيانا، وغيرها من الأعراض فإنّ حسن اختيار نظامنا الغذائي المتبع في شهر رمضان يساعدنا في المحافظة على صحتنا ويجنبنا عواقب زيادة الوزن والمضاعفات الصحية التي تنتج من الصيام لمدة لا تقل عن 14 ساعة يوميا وهذا النظام الغذائي يجب أن يكون متوازنا ومتكاملا ويوفر جميع العناصر الغذائية اللازمة التي يحتاجها الجسم من البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والألياف والماء والأملاح المعدنية ليغطي حاجاته الأساسية وليقوم بجميع وظائفه الحيوية بكفاءة.

تأمل في طعامك

ومن النصائح والتوصيات الغذائية الهامة التي يجب الالتزام ها التأمّل في طعامنا حيث ينصح الخبراء في مايو كلينيك بلندن بضرورة النظر إلى الطعام وأخذ نفس عميق يساعد على الاسترخاء قبل الشروع في تناوله، إذ تساعد هذه الطريقة على التفكير في مدى تأثير نوعيّة الطعام على الجسم منخفض الأيض قبل تناوله وإرسال إشارات عصبية للمخ للحدّ من الشهية.

كما أن البطء في تناول الطعام ومضغه جيدا يساعد على تنشيط وتسهيل عملية الهضم وإفراز الغدد اللعابية واستخلاص العناصر الغذائية وبالتالي تسريع الإحساس بحالة الإشباع الحقيقي والاستشعار بلذّة الطعام فالأشخاص الذين يأكلون كميات متزايدة من الطعام يكون مضغهم للطعام أقلّ، إذ يجب أن يتراوح عدد مرات مضغ اللقمة الواحدة من 10 إلى 15 مضغة وللعلم فإن تسخين الطعام إلى درجة حرارة عالية يبطئ من عملية تناوله.

تجنب الشبع التام

كما يتوجب علينا تجنب الوصول إلى مرحلة الشبع التام عند تناول وجبة الإفطار وضرورة ترك فراغ بالمعدة يسمح بتناول متفرقات غذائية خفيفة بينهما فذلك يساعد الجسم على تسريع عملية الأيض ويساعد على تحسين عملية الهضم واستخلاص العناصر الغذائية بكفاءة وتقليل فرصة تخزين الطعام الزائد عن الحاجة إلى طاقة غير مستنفذة تتحول لاحقا إلى دهون.

كما يمكننا مواجهة الجفاف والإمساك الذي قد يتعرض له الصائم خلال شهر رمضان المبارك عن طريق الإكثار من شرب السوائل لتعويض ما تم فقدانه خلال ساعات الصيام الطويلة نتيجة التعرق أو التبول على ألا تحتوي هذه السوائل على كميات عالية من السكر فالسكريات وبالأخص المحليات الصناعية مثلها كمثل الموالح تزيد من الشعور بالعطش خلال المساء.

حسن اختيار الأصناف

وتضيف الدكتورة ولاء نايف الدوري أنه يتوجب علينا حسن اختيار الأصناف الغذائية وذلك باستبدال الأغذية التي تحتوي على مقدار كبير من السعرات الحرارية كالسكريات الصناعية والأطعمة الدهنية الدسمة وبالأخص المهدرجة والنشويات بأخرى تمتاز بتركيبتها الصحية الطبيعية القليلة السعرات الحرارية فاستبدال الحلويات بصحن صغير من الفواكه المشكلة واستبدال السكر والأرز الأبيض بقرينهما من البني والابتعاد عن قلي الدجاج واللحوم والأسماك والبيض واستبدال عملية القلي بالشوي أو السلق.