ارتفع خام برنت للجلسة السادسة على التوالي أمس ليسجل أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2014 متجاوزا 75 دولارا للبرميل مدفوعة بتوقعات إزاء استئناف الولايات المتحدة عقوباتها على إيران ومواصلة دول منظمة أوبك خفض الإمدادات وسط طلب قوي، وتوقعات بشح في الإمدادات مع بلوغ الطلب مستويات قياسية. وبلغ خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 75.27 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى منذ 27 نوفمبر 2014. وبلغ برنت 75.07 دولار للبرميل بارتفاع 36 سنتا أو ما يوازي 0.5 بالمئة عن آخر إغلاق.
وتمثل المكاسب التي سجلها برنت على مدى ستة أيام متتالية أطول موجة صعود من نوعها منذ ديسمبر، إذ زادت الأسعار أكثر من 20 بالمئة من أدنى مستوياتها في 2018 التي سجلتها في فبراير. وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 69.17 دولار للبرميل في التعاملات الآجلة بارتفاع 53 سنتا أو 0.8 بالمئة عن آخر تسوية. ويوم الخميس ارتفع الخام لأعلى مستوى منذ 28 نوفمبر 2014 عند 69.56 دولار للبرميل.
وتلقت الأسواق دعما من تخفيضات الإنتاج التي قادتها منظمة أوبك وبدأت تطبيقها في عام 2017 بهدف رفع الأسعار. كما أن احتمال تجديد العقوبات الأمريكية على إيران ساهم في رفع أسعار الخام. وقال بنك إيه.إن.زد أسعار الخام حاليا عند أعلى مستوياتها في ثلاثة أعوام، الأمر الذي يرجع إلى المخاوف المستمرة بشأن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهي مصدر نحو نصف إمدادات النفط العالمية .
ويسري اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية 2018. ومن المقرر أن يبحث المشاركون في الاتفاق تمديده خلال اجتماع أوبك في فيينا في يونيو. وأمام الولايات المتحدة حتى 12 مايو لتقرر ما إذا كانت ستنسحب من الاتفاق النووي الإيراني وتجدد في المقابل عقوباتها على الدولة العضو بأوبك، وهو ما سيزيد تقليص الإمدادات العالمية. ويأتي سعي أوبك لخفض الإنتاج واحتمال استئناف العقوبات الأمريكية على إيران مع وصول الطلب في آسيا، أكبر منطقة مستهلكة للنفط في العالم، إلى مستوى قياسي جديد مع إنشاء مصاف جديدة للنفط وزيادة طاقة أخرى من الصين إلى فيتنام.