"لوسيل" تستطلع آراء أولياء الأمور عبر "تويتر" و"فيس بوك"

المدارس الخاصة.. تجارة لا تواكب تطوير الأداء التعليمي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

  • تكاليف التعليم هاجس لكل من المواطن والمقيم
  • عدم التكافؤ بين تكاليف التعليم الخاص ومخرجاته
  • المدارس الخاصة بات همها جني المزيد من الأرباح
  • 90 % من إجمالي المصوتين يؤكدون أن الزيادة لا تتناسب مع تطوير الأداء التعليمي
  • الأقساط تصل إلى 3 آلاف ريال شهريا في الجاليات و5 آلاف شهريا في الدولية

شكا أولياء أمور الطلبة من الارتفاع المبالغ فيه في أقساط الرسوم المدرسية وتكاليف التعليم الخاص، والذي بات يحمّل الأسر مزيدا من الأعباء المالية المضافة إلى فاتورة المعيشة التي تشهد بالأصل ارتفاعا كبيرا منذ سنوات، حيث أصبحت تكاليف التعليم هاجسا لكل من المواطن والمقيم .

لوسيل تلقت مزيدا من الشكاوى خلال الأسابيع الماضية، وحملت هذه الأسئلة للبحث عن إجابات شافية لكل تلك التساؤلات من قبل أصحاب القرار والمعنيين بالعملية التعليمية من كافة جوانبها، وفي ظل الحديث عن عدم التكافؤ بين تكاليف التعليم الخاص ومخرجاته، طرحنا سؤالا يدور في أذهان جميع أولياء الأمور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تويتر و فيس بوك ، حول جودة التعليم في ظل فاتورة أقساط مرتفعة.

حسابات الربح والخسارة
التغريدات في مجملها عبرت عن عدم رضا غالبية المصوتين على مستوى التعليم في المدارس الخاصة، مقارنة بالتكاليف التي تفرضها على الأسر، وأكدوا أن المدارس الخاصة بات همها جني المزيد من الأرباح، واللجوء إلى حسابات الربح والخسارة، بعيدا عن البحث في تطوير مستويات الأداء التعليمي.
وبحسب النتائج، صوت 90% من إجمالي المصوتين البالغ عددهم 2130 صوتا أن الزيادات المتتالية التي تفرضها المدارس الخاصة لا تتناسب مع تطوير مستويات الأداء التعليمي، في حين يرى 10% من إجمالي المصوتين أن الزيادة في الرسوم مبررة وتتناسب مع تطوير الأداء التعليمي.
وتتراوح قيمة الأقساط، بحسب رصد أجرته لوسيل ، بين 2000 إلى 3000 ريال شهريا، بالنسبة لمدارس الجاليات، وبحسب المرحلة الدراسية، وأما المدارس الخاصة التي تدرس مناهج دولية أو ما تعرف محليا بمدارس اللغات، تتراوح أقساطها ما بين 4000 إلى 5000 ريال شهريا.
المغردون أكدوا بدورهم أن التعليم الخاص بات تجارة تهدف إلى جني المزيد من الأرباح دون مراعاة تطوير الأداء التعليمي والنهوض به، مشيرين إلى أن بعض المدارس الخاصة تصل رسومها السنوية إلى أكثر من 50 ألف ريال ولا يستفيد الطالب منها سوى تعلّم اللغة الإنجليزية.
وتساءل المغردون عن دور وزارة التعليم والتعليم العالي في ردع تجاوزات المدارس الخاصة، مشددين على ضرورة مراقبتها ودراسة وضع سقف للرسوم السنوية، معبرين عن استغرابهم حول منحها الموافقة على رفع رسومها المدرسية دون التحقق من تحسين الأداء التعليمي.

عدم تجاوب الوزارة
لوسيل بدورها قامت بالتواصل مع وزارة التعليم والتعليم العالي للإجابة عن استفسارات الجمهور حول كافة الاستفسارات المتعلقة بارتفاع الرسوم المدرسية وآلية اعتماد الوزارة لتلك الرسوم والموافقة على زيادتها، إلا أن الوزارة لم ترد على تلك التساؤلات حتى لحظة كتابة هذه السطور.
ونحن بدورنا نضع كافة هذه التساؤلات أمام وزير التعليم والتعليم العالي الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي، إضافة إلى تساؤلنا حول الأسباب التي حالت دون تجاوب إدارات الوزارة للتواصل معنا والاجابة على استفساراتنا التي تهم شريحة واسعة من المجتمع.

تغريدات ساخطة
المغردة أم حمد قالت: أصبح التعليم تجارة أكثر منه دراسة، ورسوم الأجانب غير عن القطري حتى حجز المقعد الأجنبي أرخص من القطري . فيما قال المغرد dr.f.a : لا تتعلق حول ارتفاع أقساط المدارس والجامعات برأيي يجب العمل على تطوير المدارس أولا ،
وقال الوليد بن محمد: تتناسب مع أطماع القائمين عليها فقط ، وقالت المغردة أم عبدالله: زيادة فقط بالرسوم، التعليم من الله بالخير المستقلة على الأقل فيها ضمير وخوف من الله ومدرسات يخافون الله .
دور حماية المستهلك
وتساءل مواطنون عن دور إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة في حماية العملية التعليمية من جشع وطمع من أسموهم تجار التعليم في المدارس الخاصة ، وعبروا عن استيائهم من غياب دور ادارة حماية المستهلك عن حماية العقول والاكتفاء بحماية البطون .
وطالبوا بضرورة تدخل وزارة الاقتصاد والتجارة عبر إدارة حماية المستهلك لضبط الايقاع في المدارس الخاصة كونها باتت تسعى إلى تحقيق الربح المالي فقط على حساب جودة التعليم، مطالبين بالتأكد من مدى التزامها بتطوير أدائها التعليمي ليتناسب مع الرسوم التي تفرضها على ابنائنا الطلبة والتي تعتبر من أعلى الرسوم المدرسية في المنطقة.
جدير بالذكر أن المدارس الخاصة قامت بزيادة الرسوم للعام الدراسي الحالي 2016/2015 بنسب مختلفة وحسب طلب تلك المدارس، وبعد موافقة مجلس التعليم والتعليم الحالي قبل بداية الفصل الدراسي الأول.
وبحسب تعليمات وأنظمة وزارة التعليم العالي فإنه يحظر على أي مدرسة خاصة في قطر رفع رسوم الأقساط المدرسية، إلا بعد الموافقة المسبقة من الوزارة على رفع تلك الرسوم.

120 ألف طالب وطالبة
ويبلغ عدد الطلبة في المدارس الخاصة 120 ألف طالب وطالبة، فيما يبلغ عددهم في المدارس المستقلة نحو 103 آلاف طالب وطالبة، فيما يبلغ عدد المدارس المستقلة في الدولة 191 مدرسة بكادر أكاديمي يضم 20 ألف معلم ومعلمة يدرسون مختلف التخصصات.

أعباء مالية كبيرة
قيس الحياري، ولي أمر أحد الطلبة، قال إن رفع الرسوم المدرسية في كل عام اصبح يشكل عبئا على الأسر ويستنزف ميزانيتها، مشيرا إلى أن وزارة التعليم والتعليم العالي يجب أن تراعي التكاليف الاضافية التي توضع على الاسرة قبل الموافقة على رفع الرسوم المدرسية.
وأضاف : الرسوم الإضافية غير مبررة وغير واقعية ولا تتطابق مع الخدمات التي تقدمها المدارس الخاصة للطلبة مقارنة بالتكلفة التي يدفعها الأهل سنويا، الوزارة مطالبة بدراسة حقيقية لواقع التعليم في المدارس الخاصة قبل الموافقة على زيادة الرسوم المدرسية فيها.
وأشار إلى أن بعض أولياء الأمور لا يستطيعون تحمل التكاليف المرتفعة والزيادات المتتالية التي اقرتها المدارس الخاصة خلال السنوات الماضية مما سبب إرباكا ماليا للأسر.

إجراءات زيادة الرسوم
يذكر أن منهجية تقييم طلبات زيادة الرسوم من قبل الوزارة تستند إلى البيانات المالية وبيانات الأداء المدرسية، بما في ذلك بيانات بطاقات تقرير الأداء المدرسي، وحالة اعتماد المدارس والبيانات المالية، واستمارات طلب زيادة الرسوم، حيث يتم العمل في إطار موضوعي، بالإضافة إلى معايير محددة لضمان العدالة في مقدار الزيادات السنوية في الرسوم المدرسية بالمدارس الخاصة وإجراءات تقديم طلبات زيادة الرسوم المدرسية مشفوعة بجداول زمنية محددة، بالإضافة إلى معايير خاصة، في تقييم طلبات زيادة الرسوم المدرسية مثل البيانات المالية، التي تشمل الرسوم الدراسية الإضافية، وكذلك مقارنة الرسوم الدراسية الحالية مع الأقران، بالإضافة إلى عدد مرات منح زيادة الرسوم على مدى السنوات الثلاث الماضية، ومعيار التكاليف والربحية التي تؤخذ من القوائم المالية المدققة، ومقارنتها بجميع المدارس الأخرى، وجودة تطبيق الآليات المعتمدة في هذا الشأن، وغيرها من الإجراءات الأخرى التي يتم على أساسها موافقة المجلس، برفع الرسوم للمدارس من عدمه.