بعد تراجعه لأدنى مستوى في 8 أشهر

الإسكان الأمريكي يتعثر بالربع الأول وتوقعات بتعافي بطيء

لوسيل

ترجمة – هشام جاد

سجلت وتيرة بناء المنازل الأمريكية تراجعا ملحوظا خلال شهر مارس الماضي، وذلك إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر الماضي، مما يشير إلى انخفاض قوة الدفع في السوق بعد أداء قوي في عام 2015.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية فإن التراجع في مارس يغطي على بعض المكاسب في السوق خلال شهر فبراير، بحيث يصبح الاتجاه العام خلال الربع الأول ثابتا مقارنة بالعام الماضي، حيث انخفضت الوحدات السكنية خلال مارس بنسبة 8.8% مقارنة بالشهر السابق عليه، ليبلغ المعدل السنوي المراجع له 1089 مليونا، بحسب وزارة التجارة الأمريكية.
وقد اختلفت آراء الخبراء حول ما إذا كان الانخفاض في السوق سيليه ارتفاع في الربع الثاني كما حدث في السنوات الأخيرة، أم أن هذه البيانات تعني أن سوق الإسكان يفقد قوته الدافعة.
ويؤكد دانيال سيلفر اقتصادي من جي بي مورجان استمرار التعافي في قطاع الإسكان، مشيرا إلى تضارب الرسائل من المؤشرات المختلفة في السوق.
ويأتي معظم التباطؤ من وسط أمريكا الغربي، بينما بدأ ارتفاع في أعداد المنازل في شمال أمريكا الشرقي، مما يوحي بأن تباين الأداء خلال شهر مارس كان بسبب عوامل تتعلق بالطقس، كما انخفضت الوحدات السكنية للأسر الواحدة التي تشكل تقريبا ثلثي السوق بنسبة 9.2% خلال شهر مارس لتبلغ 764 ألف، مقابل معدل شهر فبراير المراجع الذي يعد أعلى مستوى خلال سنوات.
كما انخفضت الوحدات السكنية للأسر المتعددة التي تحوي خمس وحدات أو أكثر التي تتضمن الشقق والمجمعات السكنية إلى 8.5% لتصل إلى معدل 312 ألف خلال شهر مارس مقارنة بالشهر السابق عليه.
ودفعت الشقق السكنية للعائلات الواحدة الارتفاع خلال الأشهر الأخيرة، حيث زادت الوحدات الفردية عن 700 ألف خلال الأشهر التسعة الماضية، بينما انخفض بيانات الإسكان للعائلات المتعددة.
كما انخفضت طلبات البناء الجديدة التي تعد مؤشرا على عمليات التشييد - بنسبة 7.7% لتبلغ 1086 مليون، مقابل المعدل المراجع لشهر فبراير الذي يبلغ 1177 مليون.
ويقول خبراء أن انخفاض طلبات البناء على الوحدات السكنية خلال الشهرين الماضيين مدعاة للقلق، حيث يُخشى أن انخفاض طلبات البناء قد يؤشر على انحدار في السوق.
على الجانب الأخر يؤكد خبراء أن الأساسيات التي يستند إليها تعافي السوق لا تزال قائمة، مثل الارتفاع في سوق العمالة وانخفاض أسعار الفائدة.
حيث يتوقع ميلان مولرين الاقتصادي في شركة ت يدي سيكيوريتيز الأمريكية- أن يعاود نشاط البناء التعافي خلال الأشهر القادمة مع تعافي قطاع الإسكان بعد التعثرات الأخيرة، ووصف مولرين الأداء خلال شهر مارس بالضعف.
ويؤكد بوبي جوليان رئيس شركة كولتر للعقارات أن التعافي في السوق سيكون بطيئا ومنتظما، وهذا في رأيه أفضل من أداء يتسم بالازدهار أو الركود، حيث يؤثر هذا الإيقاع بالسلب على إدارة أعمال شركات العقارات.
جدير بالذكر أن الإسكان شكل نقطة مضيئة في الاقتصاد الأمريكي خلال عام 2015، حيث إنه شكل أكثر من 0.25% من نمو إجمالي الناتج المحلي خلال العام.