تبلغ مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة بدولة قطر 15 - 17 % من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتستهدف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة معدل نمو سنوي مركب يبلغ 6 % في مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي غير الكربوني.لذا فإن تعزيز تلك الشركات يؤدى الى إستعادة نشاط إقتصاد دولة قطر.
جاء ذلك ضمن تقرير رسمي صدر مؤخرا تحت عنوان النهضة الرقمية: رحلة التحول للشركات الصغيرة والمتوسطة أشار أيضا الى: أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعد مساهما كبيرا في اقتصاد دولة قطر حيث تشكل 97 % من جميع الشركات المسجلة في القطاع الخاص، وإجمالي هناك ما يقرب من 71 ألف مؤسسة معظمها مصنفة على أنها شركات صغيرة ومتوسطة تعمل في عدد مختلف من القطاعات مما يسلط الضوء على تأثيرها الاقتصادي الكبير
وكان تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال اكد أن دولة قطر تخطط لاتخاذ حزمة من المبادرات والإجراءات مــن أجــل الحفــاظ علــى مســتويات الدعــم العاليــة وتوسيع حجــم ســوق الشركات الصغيرة والمتوسطة مع تحقيـق أهـداف متعـددة وذلك بحسـب مـا ورد فـي اسـتراتيجية التنميـة الوطنيـة الثالثـة منهـا معـدل نمـو سنوي مركب قدره 6 % لمساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة فــي الناتج المحلي الاجمالي غيـر النفطـي، و7 % من الائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة و70 % مــن تمويــل رأس المــال الجــريء مــن القطــاع الخاص و%0.1 مــن الناتــج المحلــي الإجمالــي فــي تمويل الشركات الناشئة.
التحول الرقمي للشركات
وتتضمن المبادرات المزمع إطلاقها كلا من: تطوير برنامج التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة واستحداث لوائح جديدة بشأن التمويل البديـل (مثـل التكنولوجيا المالية) ومراجعة خطط الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتعزيز الوصول إلى أسواق رأس المال مع زيادة الائتمان المصرفي وهو ما يعكس أن دولـة قطـر تـدرك أهميـة سـوق الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد وتلتزم بتقديم كل الدعم الممكن لها ولديها خطـط قويـة التنفيـذ لإطلاق مبادرات لتحفيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وبحسب التقرير فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة فــي قطــر والتي يدعمها بنك قطر للتنمية تلعب دورا كبيرا في تعزيز الاقتصاد المحلي حيث تستحوذ على حصة تبلغ %97 من شركات القطاع الخاص المسجلة في قطر وتنشط الشــركات الصغيرة والمتوسطة بشــكل رئيســي فــي قطاعــات الســياحة والضيافــة وتكنولوجيــا المعلومــات وتجارة التجزئة والعقارات.
ونظرا للأهمية المتزايدة للشركات الصغيرة والمتوسطة فـي اقتصـاد البـلاد، فقد زادت الدولة مـن التزامهـا بتسهيل نموها وتقديـم الدعـم المناســب لهــا حيــث أن هنــاك عــدد كبيــر مــن السياســات والجهــود الراميــة لتعزيــز هــذا القطــاع ويشمل بعضهــا تبسيط عمليـات تسـجيل الشــركات وتقليل التعقيدات البيروقراطية وتعزيز إمكانية الحصـول علـى التمويـل وتشـجع العديـد مـن المؤسسـات الماليـة فـي قطـر علـى تخصيـص جـزء مـن محافـظ الإقراض الخاصـة بهـا لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسـطة، بما يضمن حصولها على رأس المال اللازم للتوسع كما تم استحداث حاضنات ومسرعات أعمال مثل حاضنة قطر للأعمال إلى جانب برامج لتطوير الأعمال ترعاها الحكومة لمساعدة رواد الأعمال على اكتساب المهارات والمعرفة والموارد اللازمة لتحقيق النجاح.
وسلط تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال الضوء على نشاط الاستثمار غير الرسمي وهو تقديـم رأس المـال الاسـتثماري إلـى الشـركات مـن الأصدقـاء أو أفـراد الأسرة أو زملاء العمل أو الجيران أو الغرباء أو أي قناة تمويل أخرى غير رسـمية فيما تتـم متابعـة هـذا النـوع مـن الاسـتثمار لأنه يمكـن أن يؤدي دورا مهما فـي مسـاعدة رواد الأعمـال علـى إطـلاق أعمالهم وتنميتها حتى يصبحوا قادريـن علـى جـذب رأس المـال التوسـعي أو توفير التمويل المطلوب بأنفسهم.
تعزيز التنمية الصناعية
ويستهدف بنك قطر للتنمية تحفيز ريادة الأعمال في قطر مع تعزيز التنمية الصناعية ودفع عجلة التنويع الاقتصادي للقطاع الخاص، وتمكن بنك قطر للتنمية على مدى العقدين الأخيرين من تحقيق العديد من النجاحات البارزة، ليصبح الذراع الداعم الرئيسي للقطاع الخاص في دولة قطر، ومحفزا قويا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال ثلاث ركائز: الوصول إلى التمويل، والوصول إلى الأسواق، والوصول إلى تنمية القدرات.
ويشمل نظام الدعم المتكامل الذي يقدمه بنك قطر للتنمية مُختلف خطط التمويل والخدمات الاستشارية متضمنةً التسويق، والاستشارات القانونية، والتوجيه والتطوير، والمنح ونيل الاعتمادات، ومنصات بناء القدرات، الأمر الذي ساعد بنك قطر للتنمية بأن يصبح شريكا محوريا في رحلة نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة من الفكرة للتصدير، ويلبي تطلعاتهم في كل مرحلة من أجل المنافسة على المستويين الوطني والدولي، مع تحسين دورة التنمية الاقتصادية والمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
ويبني بنك قطر للتنمية والمؤسسات التابعة له حاليا على إرث قطر الثري من الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية من خلال استشراف شجاع للمستقبل، والتركيز على التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة وبيئة الأعمال في البلاد، لتيسير دخول رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الاقتصاد الجديد، واحتضان الفرص المتجددة، وتحويل بنك قطر للتنمية تدريجيا إلى بنك رقمي مستقبلي، ومنارة للمؤسسات المالية والتنموية في جميع أنحاء المنطقة والعالم.