د. محمد سيف الكواري: أدعو إلى إعادة إحياء الألعاب الشعبية في رمضان

alarab
نفحات رمضان 25 مارس 2024 , 01:17ص
حنان غربي

استهل الدكتور مهندس محمد بن سيف علي آل سيف الكواري حديثه حول ذكريات وطقوس الشهر الكريم في طفولته، بالإشارة إلى أن الحياة كانت بسيطة خالية من كل زخارف الحياة والتطور الهائل في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، وأن شهر رمضان الفضيل يعد الأكثر ترابطا وانسجاما بين أبناء المجتمع القطري.
 وأضاف د. الكواري لـ «العرب»: أكثر ما أفتقده هو ذكرى الفريج أو الحي في رمضان، وقد نشأت في منطقة أم غويلينة ويوجد بها جامع أبي بكر الصديق، وقبل حلول شهر رمضان كان الحي يتغير تماما، ويعج بالحركة والابتهاج، ومن كان يزور الحي قبل وبعد الشهر الفضيل كان يلاحظ الفرق بين الأجواء الرمضانية في الحي وغيرها من سائر الأيام، حيث كانت البيوت تتزين والشوارع تصبح أكثر إنارة، والمحلات تصبح تعج بالحركة.
وتابع: كنا في فترة الطفولة ننتظر هذه الأيام المباركة والتغييرات التي تحدث بفارغ الصبر، وكانت العائلات كلها تتجهز بدق حب الهريس، والتوجه إلى الأسواق لجلب المستلزمات الخاصة بالأكلات والحلويات الرمضانية. وما زلت أذكر كيف أن بعض المحلات كانت تقدم مسابقات يحصل الفائزين فيها على هدية أو لعبة أو أكلة معينة.

رمضان حالياً افتقد نكهته
واعتبر د. الكواري إلى أن رمضان حاليا افتقد نكهته، حيث أصبحت الشوارع والبيوت خالية من الزينة، وحتى الأطفال الذين كانوا يملؤون الشوارع لعبا وصخبا وفرحة خلال الشهر الفضيل ويمارسون الألعاب الشعبية الكثيرة التي كانت تميز ليالي الشهر الفضيل، أصبحوا اليوم بالكاد يخرجون إلى الشارع، ويتعلقون بأجهزتهم.
ودعا د. سيف المراكز الشبابية إلى احياء العادات والتقاليد الخاصة بالشهر الفضيل، واعادة بعث الألعاب الشعبية والاهتمام بها وتعليم الشباب عليها كونها تراثا شعبيا يجب الاهتمام به.
وعن أهم نتاجه الفكري خلال الشهر الفضيل قال د. الكواري: كنت خلال شهر رمضان أقدم بعض الندوات والمحاضرات حول الغذاء الصحي والفوائد التي يعود بها الصيام على الصحة ثم بدأت تظهر الخيم الرمضانية، وكنت أقدم من خلالها محاضرات عن البيئة القطرية والأشجار المحلية، وكيف يجب أن نحمي بيئتنا.