جامعة نورثويسترن تناقش صعود الأنظمة السلطوية اليمينية ومستقبل الديمقراطية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

خلال سلسلة محاضرات حوار في جامعة نورثويسترن في قطر، تناولت إيس تيميلكوران وهي روائية ومعلقة سياسية تركية حائزة على عدة جوائز، تقدُّم الحركات الشعبوية اليمينية وعملية إعادة بناء الديمقراطية من خلال التصميم والإصرار.

قدم عميد جامعة نورثويسترن قطر، مروان م. الكريدي سلسلة المحاضرات الجديدة، مشيرًا إلى أن كلمة حوار تعني الحوار باللغة العربية، ونحن نأمل أن تكون سلسلة محاضرات حوار الجديدة في نورثويسترن قطر منصة للمختصين في مجالات الصحافة والإعلام والعلوم الاجتماعية والإنسانية، للمشاركة في حوارات مثرية حول بعض أكثر القضايا إلحاحًا في العالم.

خلال الحوار - الذي كان بإدارة البروفيسورة بانو أكدنيزلي - قامت تيميلكوران، مؤلفة الكتاب الشهير الذي حائز على جائزة مرموقة بعنوان: كيف تخسر بلدًا: الخطوات السبع من الديمقراطية إلى الديكتاتورية بتسليط الضوء على الأنماط العالمية التي تتبناها الحركات الشعبوية اليمينية وسعيها لترسيخ سلطتها من خلال إقصاء الأصوات المعارضة ووضع سياسات تضمن بقائها في السلطة.

وعندما سُئلت عن التّبِعات العاطفية للعيش في ظل الاستبداد، أجابت تيميلكوران بقولها: ما لاحظته خلال السنوات المنصرمة ... ليس أننا لا نشعر بالغضب بشكل كافٍ ... وليس أننا لا نملك أسبابًا حقيقية لمواجهة الأنظمة الاستبدادية ... وليست الحقيقة أننا خائفون من شيء ما. بل أننا فقدنا إيماننا بتغيير العالم.

وتابعت تيميلكوران: في ضوء الإصابة بالشلل بسبب العدوان السياسي المتزايد وغياب بدائل التغيير الديمقراطي، يتوجه المواطنون وجماعات المعارضة الرّازحة تحت ظل الحكم الشعبوي إلى التوجه للنسيان المتعمد والسخرية للنأي بأنفسهم عن الواقع القاسي للحياة في ظل الأنظمة الاستبدادية.

وأضافت تيميلكوران: وسط النجاح المتزايد للقادة الشعبويين في جميع أنحاء أوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، تشمل سياسات القمع هذه تآكل المؤسسات الديمقراطية وفرض فقدان ذاكرة وطني جماعي ، وهي سياسة تنفذها الأنظمة السلطوية حيث تدفع المواطنين إلى نسيان قضاياهم السياسية.

كما أكدت تيميلكوران أن اختيار العزم بدل الأمل أمر أساسي لاستعادة الثقة بالبشرية وتحفيز العمل الجماعي، مشددةً على أهمية تحويل حس السخرية السائد إلى أداة مقاومة من شأنها أن تساعد في إيصال الأصوات التقدمية وتحقيق التغيير السياسي.

وربطت تميلكوران بين النهضة الشعبوية اليمينية وانتشار الميسوجينية (كراهية النساء)، وتحدثت عن استهداف القادة الاستبداديون عبر التاريخ للنساء في المجالات السياسية وحياتهن اليومية من خلال تبني سياسات تجبر النساء على التوافق مع أفكار النظام عن الأنثى كمواطِنة مثالية.

وقالت تيميلكوران: ما يثير الدهشة عندما أنظر إلى النساء والحركات النسائية هو أنّهن لا يدعن هذا المفهوم للسلطة يتطفل على حركاتهن ومنظماتهن ، وركزت على ضرورة تبني الحركات التقدمية الجديدة الخيارات الأيديولوجية الديمقراطية وتعزيز المساواة من خلال اعتماد الهيكل التنظيمي الأفقي الذي تتبناه الحركات النسوية في نشاطها.

تعد تيميلكوران، واحدة من أكثر كاتبي الأعمدة قراءة في تركيا، ولها مقالات ظهرت على صفحات جرائد الجارديان، ونيويورك تايمز، ونيو ستيتسمان، وفرانكفورتر ألجماينه، ودير شبيغل. كما فازت بجائزة الكتاب الأول لمهرجان إدنبرة الدولي للكتاب عن روايتها النساء اللواتي ينفخن العقد وجائزة سفيرة أوروبا الجديدة.