قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي أمس، إنه سعيد بالمشاركة في مشروع مصفاة نفط في سريلانكا، في مؤشر على أن خطط السلطنة للمشاركة بالمشروع ربما عادت لمسارها.
كانت سريلانكا قالت الأسبوع الماضي إن شركة النفط العمانية أبدت اهتمامها بالاستحواذ على 30% في المصفاة الجديدة على الساحل الجنوبي لسريلانكا.
وانضم الرمحي لرئيس وزراء سريلانكا رانيل ويكرمسينغ لوضع حجر أساس المصفاة البالغة تكلفتها 3.85 مليار دولار المزمع بناؤها في هامبانتوتا على الساحل الجنوبي، والتي قد تصبح أكبر استثمار أجنبي مباشر في البلد.
وقال الرمحي خلال مراسم التدشين التي أقيمت في منطقة ميريجاوالا الاستثمارية في هامبانتوتا: إنه ليس مشروعا لمدة ثلاث سنوات فحسب، بل هو مشروع يستمر مدى الحياة .
وأضاف سنعمل بجد لإنجاز هذا المشروع لشعب سريلانكا .
وبدأت سريلانكا أمس بناء المصفاة على أمل أن تحيي الاهتمام الأجنبي في مرافقها للشحن البحري بعد أن أقلق حصول الصين على حق استثمار مرفأ قريب، المستثمرين الدوليين.
وقال رئيس الوزراء رانيل ويكريميسنغه إنّ مرفأ هامبانتوتا، الذي يتوسط أكثر طرق الملاحة ازدحاما بين الشرق والغرب، سيصبح مركز استثمار عالميا بالإضافة لمصفاة النفط ومرافق للتخزين.
ومن المقرر بناء المصفاة قرب ميناء تبلغ تكلفته 1.4 مليار دولار في هامبانتوتا وتسيطر عليه شركة تشاينا مرشنتس بورت هولدنجز.
ومجموعة أكورد التي مقرها الهند هي المستثمر الرئيسي في مشروع المصفاة من خلال كيان في سنغافورة خاضع لسيطرتها. وسيكون المشروع أول مصفاة جديدة في سريلانكا خلال 52 عاما، بعدما شيدت إيران مصفاة طاقتها 50 ألف برميل يوميا قرب مدينة كولومبو عاصمة سريلانكا لمزج الخامات الإيرانية الخفيفة.
وقال مسؤولون إن المصفاة الجديدة ستصدر جميع منتجاتها المكررة.
وقال ويكرمسينغ خلال المناسبة لدينا استثمار صيني واستثمارات هندية واهتمام عماني بالاستثمار واهتمام بالاستثمار من عدة دول أخرى.. وهو ما يظهر أن هامبانتوتا ستصبح منطقة استثمارات متعددة الجنسيات .
وقال مسؤول سريلانكي كبير رفض نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث لوسائل الإعلام في تصريحات لرويترز إن عمان التزمت بالاستثمار في المصفاة ولن يكون هناك تراجع.
لكن يوم الأربعاء، قال سالم العوفي وكيل وزارة النفط والغاز في عمان ليس هناك أحد على هذا الجانب على دراية بذلك الاستثمار.
وقال مجلس الاستثمار في سريلانكا الأسبوع الماضي إن كيانا آخر في عمان، هو شركة عمان للتجارة الدولية، مستعد لتوريد احتياجات المصفاة من اللقيم وتسويق منتجاتها النفطية.
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من بناء خزانات تخزين النفط في غضون عامين، فيما يتوقع أن يتم الانتهاء من بناء المصفاة وتشغيلها بحلول العام 2023.
ومع تشغيلها، ستتيح المصفاة، وهي الثانية في البلاد، لسريلانكا تصدير 9 ملايين طن من المنتجات النفطية سنويا.
ولا تنتج سريلانكا نفطا، لكنها تعمل على تكرير النفط المستورد، إلا أن المصفاة الموجودة حاليا لا تلبي الطلب المتزايد.
وتنافست الهند والصين على النفوذ السياسي في سريلانكا خلال السنوات الأخيرة، وكان الاستثمار محورا أساسيا في المنافسة.
والصين أكبر مشتر للنفط العماني، وفي يناير استوردت نحو 80% من صادرات الخام العمانية، وفقا لما أظهرته بيانات حكومة السلطنة. وتخطط شركة الصين لهندسة الموانئ لإقامة منطقة استثمار بمحاذاة الميناء.