حذّر الاتحاد الأوروبي أمس من خلاف جديد في الأفق مع إيطاليا بشأن موازنتها، بعد أشهر قليلة من توصل الطرفين لاتفاق بعد مفاوضات شاقة بخصوص موازنة العام 2019.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فلاديس دومبروفسكيس أنا قلق، لم يتباطأ الاقتصاد في أي بلد آخر في الاتحاد الأوروبي في هذا الشكل الدراماتيكي. في توقعاتنا للشتاء، توقعنا أنّ تعزز إيطاليا نموها بنسبة 0,2% فقط .
وأوضح في تصريحات لصحيفة فيلت ام تسونتاغ الألمانية أنّ ذلك يُظهر بوضوح أن الاتجاه الذي تتبناه الحكومة في روما مدمر للاقتصاد. معدلات الفائدة ارتفعت، وعدم الاستقرار أيضا ، موضحا أنّ ثقة المستثمرين عجزت عن تحسين البلاد.
وستجتمع المفوضية لتقييم الوضع في يونيو المقبل مع مناقشة الخطوات التالية الواجب اتخاذها.
ويُعدّ الدين العام في إيطاليا مشكلة كبيرة إذ تبلغ ديون هذا البلد حاليا 2,3 تريليون يورو، أي ما يعادل 131% من إجمالي ناتجه الداخلي، وهو رقم أعلى من السقف الذي حدّده الاتحاد الأوروبي والبالغ 60%. وبعد جدل مرير، وافق الائتلاف الشعبوي في إيطاليا على احتواء خططه للإنفاق الكبير وبالتالي عدم إضافة ديون جديدة.
لكن توقعات روما لموازنة 2019 استندت إلى تحقيق نمو بنسبة 1% من إجمالي الناتح المحلي، وهي النسبة التي تراها المنظمات الدولية متفائلة للغاية. فصندوق النقد الدولي يتوقع نموا قدره 0,6% فقط، فيما أعلنت المفوضية الأوروبية نظرة أكثر تشاؤمية بتوقعها نموا قدره 0,2% فقط. وحذّر دومبروفسكيس من أنّ توقعات النمو الخاصة بروما تشاؤمية للغاية .
وتابع نرى الوضع متأزما ونتوقع مناقشات صعبة مع روما.
وانكمش الاقتصاد الإيطالي في الفصل الرابع من العام 2018 بسبب تباطؤ الصادرات، ما دفع ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو للركود وضاعف من مشكلات الحكومة بشأن الموازنة.
ورغم هذه الصعوبات، توقع دومبروفسكيس أن يكون ممكنا التوصل لاتفاق مع روما.
وقال كانت لدينا مناقشات صعبة مع الحكومات (الإيطالية) السابقة لكن في النهاية، تمكنوا من إيجاد حلول للحد من ديونهم .