في محاضرة بجامعة نورثويسترن بقطر

سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية بين العلمانية والدين

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تحت عنوان الأهمية المتزايدة للهوية الدينية ودورها في تعديل الخطابات السياسية العلمانية ، نظمت جامعة نورثويسترن في قطر محاضرة مع البروفيسور إليزابيث شاكمان هيرد، أستاذة الدراسات الدينية والعلوم السياسية في كلية وينبرغ للآداب والعلوم في جامعة نورثويسترن.
وفي بداية اللقاء الذي أداره زاكاري رايت، البروفيسور في جامعة نورثويسترن في قطر، قالت هيرد إن البعض يظن أن الولايات المتحدة تتدخل في الشؤون الأجنبية لإحداث تغيير اقتصادي وديني وسياسي بما يتماشى مع مصالحها.
وترى هيرد أن هناك ثلاث أفكار مغلوطة تشيع حول ارتباط السياسة الخارجية الأمريكية بالتدخل الديني وأصبحت تشكل إطارًا لأغلب النقاشات الأمريكية والأوروبية حول الدين في أوساط العلماء والصحفيين وصناع السياسات والعامة، وأولها الترويج للحرية الدينية في البلدان الأجنبية، وثانيها العودة إلى الدين لحل المشكلات طويلة الأمد التي طال تجاهلها، وثالثها الانتماءات الدينية وتنبؤات السلوك السياسي.
وقالت: نسمع كثيرًا أن المجتمع الدولي والولايات المتحدة يجابهان قوى التعصب من خلال تعزيز الحرية الدينية والتسامح ومحاربة العنف الديني، ولكنني سأروي لكم الأمر من زاوية مختلفة تمامًا .
وأوضحت هيرد أن تدخل الولايات المتحدة في الحرية الدينية هو تكتيك يستخدم لتشكيل الواقع السياسي والاقتصادي في البلدان الأخرى، وقالت: قد تعتقد أن الحرية الدينية أمر جيد، أو قاعدة أساسية، أو شيء يتطلع إليه الجميع، ومع ذلك، فإن هذا النوع من التدخل هو شكل من أشكال الإدارة .
وبالحديث عن الفكرة الثانية، قالت هيرد إن ازدهار الحرية الدينية لتحرير المجتمعات من الاضطهاد والعنف والفقر متجذرة بعمق في العلاقات الدولية الأمريكية للحصول على الدعم الدولي لأهدافها ومصالحها.
وأضافت: في الوقت الذي يقول فيه العديد من العلماء إن العودة إلى الدين قد أسهمت في حل مشكلات طال أمدها، فهم يصفون هذه القضية من جانب جزئي، لأن الدين لم يغب وكان حاضرًا بأوجه مختلفة، بما في ذلك في البلدان التي تصف أنفسها بأنها علمانية .
أما الفكرة الثالثة، وهي الانتماءات الدينية وتنبؤات السلوك السياسي، فقالت إنها إشكالية كبرى لأنه لا يمكن التنبؤ بالسلوك السياسي بناء على الانتماءات الدينية، ويتعذر الدفاع عن ذلك الادعاء في علم الاجتماع .
في ختام محاضرتها، أشارت هيرد إلى أهمية فهم كيفية تأثير هذه الأفكار المغلوطة على مفاهيم الناس للحرية الدينية وأثرها على تشكيل الأجندات السياسية حول العالم.