أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة على متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دول قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في كلمة له خلال افتتاح فعاليات المنتدى الاقتصادي القطري الثاني الذي عقد خلال الفترة من 24 إلى 25 فبراير الحالي في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وقال سعادته إن العلاقات الثنائية بين البلدين تميزت بالتطور والنمو مستفيدة من القواسم المشتركة التي تبلورت في إطار العمل المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تجسدت من خلال استثمارات المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين في عام 2015 نحو 26.1 مليار ريال قطري، مشيراً في هذا الصدد إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر الشريك التجاري الخامس لدولة قطر، حيث تجاوز إجمالي عدد الشركات العاملة بدولة قطر والتي تساهم فيها رؤوس أموال إماراتية حوالي 1074 شركة، وعلى الجانب الآخر يصل عدد الشركات القطرية التي تعمل في دولة الإمارات العربية الشقيقة 4200 شركة.
وأضاف سعادته في هذا السياق، أن الزيادة المطردة في عدد الرحلات الجويّة اليومية بين البلدين ساهمت بشكل كبير في تعميق أواصر العلاقة بين البلدين.
كما استعرض سعادته إستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دولة قطر منذ سنوات طويلة والتي ساهمت بشكل كبير في دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية في مقدمتها القطاع الخاص من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج والسياسات الهادفة إلى تعزيز مساهمة هذا القطاع في عملية التنمية الاقتصادية، حيث أصدرت دولة قطر قوانين وتشريعات ملائمة ساهمت في تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال التجارية والاقتصادية، ووفرت بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصادية والتجارية، منوهاً في هذا الصدد بأن السوق القطري مفتوح للمستثمرين على اختلاف نشاطاتهم الاقتصادية وتوجهاتهم الاستثمارية مما سيساهم في دفع خطى توسع التبادل التجاري نحو آفاق جديدة في ظل النهضة الاقتصادية التي يشهدها البلدان.
وفي ختام كلمته أعرب سعادة الوزير عن تطلعه من خلال المنتدى الاقتصادي المهم إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها وفسح المجال أمام قطاعي الأعمال القطري والإماراتي للعب دور أكثر فاعلية في اقتصاد البلدين الشقيقين والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة وذلك في سبيل تحقيق التنوع الاقتصادي المنشود، بما يعود بالخير والنماء والازدهار على البلدين وشعبيهما.