وسط إقبال كبير من المواطنين والمقيمين على تلقي الجرعتين..

حملة التطعيم ضد كوفيد-19 تنهي شهرها الأول

لوسيل

وسام السعايدة

أنهت حملة التطعيم الوطنية التي أطلقتها دولة قطر في 23 ديسمبر الماضي ضد فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 شهرها الأول، وسط إقبال كبير من المواطنين والمقيمين ضمن الفئات المستهدفة في المرحلة الأولى من الحملة على تلقي الجرعتين الأولى والثانية من اللقاح.

وتشهد المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية والبالغ عددها 27 مركزا إقبالاً كبيرا لتلقي اللقاح وفق إجراءات وضوابط حددتها وزارة الصحة العامة منذ انطلاق الحملة.

ورصدت لوسيل مؤخرا حملة التطعيم في مركز الوعب الصحي، حيث التقت عددا من المواطنين والمقيمين الذين أكدوا على أهمية تلقي اللقاح حماية لأنفسهم وأسرهم ومجتمعهم من الوباء، مشيدين في ذات الوقت بسهولة وسرعة الاجراءات لتلقي المطعوم.

وبحسب وزارة الصحة العامة تتكون الحملة الوطنية للتطعيم ضد كوفيد-19 من أربع مراحل موزعة على مدى العام الحالي 2021، وذلك في إطار تطبيق الاستراتيجية الوطنية للتطعيم ضد فيروس كورونا كوفيد-19 .

وشددت الوزارة على اهمية أن يتبع الناس الإجراءات الوقائية الأساسية لحماية أنفسهم ومن حولهم من الفيروس ومن أبرزها لبس الكمامة طبقاً للنصائح؛ والحفاظ على التباعد الاجتماعي؛ وتجنب التجمعات الكبيرة من الناس؛ وغسل اليدين بانتظام.

شددت الدكتورة منى المسلماني، المدير الطبّي لمركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية على ضرورة الالتزام بالإجراءات والتدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 من خلال ارتداء الكمامة والمحافظة على المسافة الاجتماعية للأشخاص الذين تلقّوا لقاح كوفيد -19.

وقالت في تغريدة على الموقع الرسمي لوزارة الصحة العامة على تويتر : بينما يتعلّم الخبراء المزيد حول الحماية التي توفرها لقاحات كوفيد -19، في ظلّ ظروف الحياة الحقيقية، سيكون من المهم للجميع الاستمرار في استخدام الأدوات المتاحة لنا.

وأشارت إلى أنّ المساعدة في وقف هذا الوباء تتطلب الالتزام بارتداء القناع على الأنف والفم، وغسل اليدين باستمرار، والمحافظة على التباعد الاجتماعي، بمسافة 6 أقدام على الأقل.

وأكدت د.المسلماني أنّ لقاح كورونا، واتّباع توصيات وزارة الصحة العامة بشأن كيفية حماية نفسك والآخرين سيوفران أفضل حماية.

إرشادات هامة

قدمت د.سهى البيات، رئيس قسم التطعيمات بوزارة الصحة العامة عددا من النصائح الهامة والارشادات بخصوص تلقي لقاح كوفيد-19.

وقالت في تغريدة على الحساب الرسمي لوزارة الصحة العامة على تويتر من المهم جدا أخذ الجرعة الثانية من اللقاح في موعدها، الا أنه إذا خالطت مصاباً فيجب تأخير موعد أخذ الجرعة الثانية لمدة ١٤ يوماً من وقت المخالطة، مشيرة الى انه سوف تكتمل المناعة لدى الاشخاص الذين تلقوا اللقاح بعد مرور أسبوع أو أسبوعين من أخذ الجرعة الثانية من اللقاح.

2020 عاما قاسيا

قالت وزارة الصحة العامة إن عام 2020 كان عاما قاسيا على البشرية في كل أنحاء العالم، مشيرة الى أن فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 أثر على العديد من جوانب الحياة اليومية.

وأضافت الوزارة في إجابتها على عدد من الأسئلة على موقعها الالكتروني الخاص بـ كوفيد-19 : نأمل أن يؤدي تلقيح عدد كبير من سكان دولة قطر باللقاحات المعتمدة ضد كوفيد-19 الى عودة أنماط حياتنا الى ما قبل كوفيد-19 .

وبينت الوزارة أنه تم اعتماد اللقاح المنتج من قبل تحالف شركتي فايزر وبايونتيك بعد قيام إدارة الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة العامة بإجراء دراسة ومراجعة دقيقة ومكثفة للقاح ونتائج الدراسات السريرية التي تمت على شريحة كبيرة من المتطوعين والتي أثبتت أن اللقاح آمن وفعال وفقاً للمعايير الدولية.

وجاءت موافقة وزارة الصحة العامة على استخدام لقاح تحالف شركتي فايزر وبايونتيك في أعقاب موافقة العديد من دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكندا على استخدامه.

توفير كميات كافية

قالت الوزارة في معرض ردها على الأسئلة إن دولة قطر تهدف إلى شراء كميات كافية من لقاحات كوفيد-19 لتطعيم كل مواطن ومقيم مؤهل للتطعيم في الدولة. ومع ذلك، نظرًا لتوفر كميات محدودة من اللقاح في البداية، فإن فئات سكانية بعينها معرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالمضاعفات الشديدة لكوفيد-19، وبالتالي ستعطى الأولوية في تلقي اللقاح.

واشارت الى أن الشباب والأصحاء معرضون بدرجة خطورة أقل للإصابة بمضاعفات خطيرة من كوفيد-19 ولكن لديهم نفس أخطار الإصابة بالفيروس كما الأشخاص الآخرين ويمكنهم بعد ذلك نقل الفيروس إلى الأشخاص الأكثر ضعفًا بما في ذلك الأقارب المسنون، بالتالي فإن التطعيم يتعلق بحماية الآخرين بقدر ما يتعلق بحمايتك.

وبينت أن تجارب اللقاح ركزت على سلامة وفعالية اللقاح للبالغين وقد وافقت إدارة الرقابة الدوائية بوزارة الصحة العامة على استخدامه للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 عاماً فما فوق.

وفيما يتعلق بالأشخاص المصابين بالحساسية قالت الوزارة إن الأشخاص الذين لديهم تاريخ إصابة بالحساسية لن يتم إعطاؤهم لقاح فايزر وبيونتيك وعلى أي شخص مصاب بالحساسية أن يستشير الطبيب قبل الحصول على اللقاح.

تطعيم المصاب

ردا على سؤال حول حاجة من أصيب بالفيروس إلى لقاح كوفيد-19 قالت الوزارة: نعم، حيث ان فيروس كوفيد-19 ما زال فيروسًا جديدًا وغير معروف لحد ما، فبينما تشير الأبحاث حتى الآن إلى أن الأشخاص المصابين بكوفيد-19 يكونون مناعة طبيعية، لكن من غير الواضح مدى استمرارية هذه المناعة وفعاليتها .

وردا على سؤال حول مأمونية اللقاحات لا سيما في ظل سرعة تطوير وتجربة تلك اللقاحات، قالت الوزارة على الرغم من السرعة التي يتم بها تطوير واختبار لقاحات كوفيد-19، إلا أنها لا تزال تتبع عملية اختبار واعتماد صارمة. تم اتباع جميع الخطوات التي يتم اتباعها عادةً في تطوير تطعيمات جديدة في تطوير لقاح كوفيد-19 ولكن بوتيرة متسارعة بفضل التكنولوجيا المتطورة والاستثمارات المسبقة من قبل العديد من الحكومات. يجب أن نلاحظ أن كل العالم ملتزم بإيجاد لقاح آمن وفعال لـ كوفيد-19 ولم يسبق من قبل تسخير الكثير من الجهد والموارد لتطوير لقاح.

المجموعات ذات الأولوية

فيما يتعلق بالمجموعات ذات الاولوية للحصول على التطعيم قالت الوزارة ان الاولوية لكل شخص معرض لخطر الإصابة بكوفيد-19 والشعور بمضاعفات الفيروس الخطيرة، ولكن بعض الفئات السكانية هي أكثر عرضة للإصابة من غيرهم، وبالتالي فمن المهم لهذه المجموعات تلقي اللقاح.

واضافت انه في البداية سيتم إعطاء الأولوية للقاحات لثلاث مجموعات سكانية رئيسية: كبار السن، والمرضى الذين يعانون من حالات مزمنة حادة، والعاملين الرئيسيين في مجال الرعاية الصحية ذوي التعرض المتكرر لكوفيد-19.

وتشير الأدلة في قطر وحول العالم بوضوح إلا أن خطر الإصابة بمضاعفات حادة بسبب كوفيد-19 يزداد مع التقدم في العمر.

كما أن الأشخاص الذين يعانون من الحالات الطبية المزمنة طويلة الأمد، والفشل الكلوي، والربو الحاد، وأمراض القلب، أو ضعف الجهاز المناعي، لديهم خطر متزايد للإصابة بمضاعفات شديدة نتيجة كوفيد-19، بغض النظر عن أعمارهم.

كما أن العاملين في مجال الرعاية الصحية، وخاصة الأطباء والممرضين والأخصائيين الصحيين الذين يتعاملون بشكل مباشر مع المرضى المصابين بكوفيد-19، لديهم خطر متزايد للتعرض لكوفيد-19 والإصابة بالفيروس مما يؤدي الى مرضهم.

عمل اللقاحات

حول آلية عمل اللقاحات قالت الوزارة إن اللقاحات فعالة جداً وتنقذ ملايين الأرواح في جميع أنحاء العالم كل عام، وتحمي اللقاحات الناس من خلال توفير المناعة من العديد من الأمراض الخطرة مثل التهاب الكبد (B) والحصبة والتهاب السحايا والنكاف والحصبة الألمانية والسل والأنفلونزا الموسمية.

واضافت تحتوي اللقاحات على أجزاء ضعيفة أو غير نشطة من كائن حي معين تحفز الاستجابة المناعية داخل الجسم وتساعد اللقاحات على تطوير المناعة عن طريق تقليد العدوى ولا يسبب هذا النوع من العدوى المرض، ولكنه يتسبب في أن ينتج الجهاز المناعي أجسامًا مضادة .

وقالت لا يحمي التطعيم الشخص الذي يتلقى اللقاح فحسب، بل يحمي أيضًا الأشخاص الآخرين المحيطين به لأنه يقلل من خطر العدوى. ولهذا السبب، حتى الأشخاص المعرضون بدرجة منخفضة لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة بسبب أمراض معينة بما في ذلك كوفيد-19 يجب أن يحصلوا على التطعيم لحماية أسرهم وأصدقائهم .

مصادر موثوقة

قالت الوزارة إنه من المهم أن يحصل الناس على المعلومات ذات الصلة بالصحة من المصادر الرسمية فقط، مؤكدة أن هذا الأمر يعتبر هاماً بشكل خاص حين يتعلق بلقاحات كوفيد-19 ، إذ يوجد الكثير من المعلومات المضللة وغير الدقيقة المتداولة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت الوزارة إن مصادر المعلومات الموثوقة في دولة قطر هي وزارة الصحة العامة www.moph.gov.qa، مؤسسة حمد الطبية www.hamad.qa، مؤسسة الرعاية الصحية الأولية www.phcc.gov.qa، وزارة الداخلية https://portal.moi.gov.qa، مكتب الاتصال الحكومي www.gco.gov.qa.