انطلاق برنامج تسريع الأعمال بواحة العلوم فبراير المقبل.. هيفاء العبدالله لـ«لوسيل»:

فخورون بتصدير التكنولوجيا القطرية وسنرى مشاريع الشركات الناشئة مستقبلاً

لوسيل

شوقي مهدي

أكدت هيفاء العبدالله، مدير الابتكار في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا إن برنامج الأكاديمية العربية للإبتكار يساهم في إزالة العقبات أمام الشركات الناشئة ورواد الاعمال وفهم المجتمعات التي تستهدفها مشاريع المشاركين في البرنامج.

وقالت مدير الإبتكار في واحة العلوم في حوار لـ لوسيل على هامش النسخة الثالثة لبرنامج الأكاديمية العربية، فخورون بتصدير التكنولوجيا القطرية للخارج وسنري مشاريع الشركات الناشئة مستقبلاً مشيرة إلي أن التنوع في جنسيات الفرق المشاركة يساهم في تبادل الخبرات وتحفيز الابتكار لدى الطلاب. وأعلنت عن إنطلاق برنامج تسريع الأعمال بالواحة فبراير المقبل.

وقالت هيفاء العبدالله، إن واحة قطر العلوم تحفز الطلاب وتفتح الفرص للتأهل لبرامج تسريع الأعمال بقطر، مشيرة إلي أن برنامج الأكاديمية العربية للابتكار والذي شارك فيه نحو 30 فريقاً كانت بمثابة فرصة للطلاب ليقوموا بعرضها لمجموعة من المستثمرين والموجهين استعداداً لليوم النهائي، وتقدموا بمشاريع وأفكار مختلفة لعرض المشروع، كما يساهم البرنامج في إزالة العقبات وحل المشكلات التي تواجه الفرق المشاركة في البرنامج، ويساعدهم في فهم المجتمعات التي تستهدفها هذه المشاريع.

وفازت ثلاثة فرق من بين 10 تأهلوا ببرنامج الأكاديمية العربية للابتكار التي أختتمت نسختها الثالث مؤخراً، والتي نظمت بالتعاون ما بين واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا والأكاديمية الأوروبية للابتكار.

وأضافت هيفاء العبد الله إن هناك العديد من الأفكار المختلفة التي كانت ضمن البرنامج من بينها تطبيقات الهواتف الذكية التي تقدم حلولاً في مجالات مختلفة مثل أصحاب الإعاقات السمعية وأفكار في مجالات تحل مشاكل قطاع التعليم ومشاكل في الحياة اليومية وقطاع التعليم وغيرها، وهناك تنوع في الأفكار المقدمة بالبرنامج.

التنوع لتبادل الخبرات

وحول ما اذا كانت هناك مشاريع قطرية ضمن البرنامج، قالت العبدالله إن الهدف من المشروع ان يكون هناك خلط بين الطلاب من مختلف الجنسيات بالتالي تجد القطريين ضمن الفرق التي تضم جنسيات مختلفة وتجد مثلاً فريقا واحدا به عدد من الجنسيات وتخصصات مختلفة وذلك بهدف التنوع وتبادل الخبرات لأن الابتكار يرتبط بالتنوع وكلما كان هناك تنوع أكثر نوفر للطلاب الفرصة للتعرف علي خبرات وثقافات وآراء مختلفة وحتي لا يكون مقيداً بالتصور المحلي لديه، والطالب من قطر يستطيع العمل مع الطالب من الكويت وفرنسا ويكون هناك تنوع في الفريق بالإضافة للتنوع في التخصص والمجالات.

وأضافت العبد الله إن كل الفرق المشاركة عرضت افكارها علي مستثمرين حقيقيين في اليوم النهائي من مختلف الجهات مثل وادي السيليكون أو مستثمرين محليين أو من المنطقة العربية لاختيار افضل 10 أفكار تأهلت ليوم عرض المشاريع ومن ثم تم اختيار 3 فرق للفوز بالمراكز الثلاثة الاولى.

تحفيز الطلاب

وعن الدور الذي تقوم به واحة العلوم في هذا المجال، قالت العبد الله إن الواحة تهدف لتحفيز الطلاب للاستمرار في رحلتهم والجوائز التي تقدم للطلاب المحليين هو فتح الفرص للتأهل لبرامج تسريع الأعمال التي ننففذها في قطر وتكون لهم فرصة للدخول في البرنامج الشهل المقبل، وبالنسبة لطلاب المنطقة العربية نفتح لهم المشاركة في مسرعات أعمال عالمية قوية والتي تتبع لشركة جوجل.

ونوهت إلي أن واحة العلوم لديها تعاون مع مسرعات الاعمال العالمية وبعض الشركات اذا كان لها فرصة للوصول للعالمية نساعدهم في الوصول للعالمية.

وحول أهمية الاتفاقية بين واحة قطر للعلوم والأكاديمية الأوروبية قالت العبد لله، منذ ثلاث سنوات ونحن مستمرين في الشراكة مع الأكاديمية الأوروبية للابتكار وأصبح البرنامج علامة تجارية بدأت تكبر بشكل مستمر في أوروبا وحتي في المنطقة وبدأ يحقق نجاحات ولدينا الآن عدد كبير من الخريجين وأصبحنا نري قصص النجاح سواء ان كانت من النسخ في دولة قطر او أوروبا ومجموعة الخريجين يساهمون في التكنولوجيا والمشاركين يتطوعون اليوم لتدريب الشباب وتعليمهم.

تسريع الأعمال

وعن البرامج الأخري للواحة قالت العبد الله إن الواحة منفتحة علي كل الأفكار ولديها برنامج تسريع الأعمال الذي سينطلق في فبراير المقبل وطلبات التقديم مفتوحة الآن لأي شخص لديه فكرة تكنولوجية يريد أن يمر من خلال تجربة الواحة ويحصل علي التوجيه والتدريب المناسب ومعرفة كيفية تحليل فكرته وتهيئتها للسوق وهو برنامج مفتوح للجميع ويستطيع الناس الانضمام لهذا البرنامج ويطور من فكرته.

وأضافت إن برنامج تسريع الأعمال في نسخته الثامنة شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، ونتائج هذا البرنامج أصبحت منتجات في السوق ومن شاركوا في البرنامج تم احتضانهم في واحة قطر وحصلوا علي تمويل من الواحة والمنتجات حالياً في السوق المحلي وحتي السوق العالمي، وحالياً هناك أكثر من 40 منتجاً في السوق المحلي والعالمي من هذا البرنامج، بمختلف المجالات مثل الصحة ومنتجات في البرمجيات ومنتجات مثل جهاز تسريب الغاز تم تطويره في الواحة وبرنامج ميدي للبحث عن الطبيب علي الانترنت (اون لاين) وبرنامج تم تطويره من قبل خريجين من جامعة كارنيجي ميلون في قطر يخدم الطلاب في تحديد مسارهم الاكاديمي واختيار المقررات التي يسجلون فيها ويستخدم حاليا في جامعات أمريكية أي انتشر عالمياً.

تصدير التكنولوجيا

وأضافت العبد الله: نحن فخورون بأن أصبحنا نصدر التكنولوجيا للخارج وليس فقط لاستهلاك السوق المحلي، مشيرة الي أن الواحة بدأت الاستثمار في المشاريع والشركات الناشئة وسنري نتائجها مستقبلا. ووضعت الواحة ميزانية 50 مليونا للاستثمار في المشاريع والشركات الناشئة، ونطمح في توسع البرنامج في أكاديمية الابتكار وكذلك في حاضنة الأعمال خاصة في ظل الاهتمام المتزايد كما عقدت الواحة شراكات مع مؤسسات دولية من توفير الفرص والخبرات مثل الشراكة مع الأكاديمية الأوروبية للابتكار وشراكة مع (500 startup) والأكاديمية العالمية وغيرها من الشركات الأخرى كما نسعي لإقامة شراكات جديدة لدعم مجال رواد الأعمال بشكل أكبر في المستقبل.

3 شركات فائزة

يذكر أنه خلال الاحتفال بختام النسخة الثالثة من الأكاديمية العربية للابتكار فازت ثلاثة فرق من بين 10 فرق تأهلت، حيث احتلت شركة (سلامتك) المركز الاول وهي تطبيق إلكتروني لإدارة الأمراض المزمنة، مثل أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم. ويقوم النظام بتزويد كل من المرضى وأخصائي الرعاية الصحية بمعلومات مباشرة، في الوقت الحقيقي، حول البيانات الحيوية بالدرجة الأولى.

أما المرتبة الثانية ففازت بها شركة همزة ، وهي برنامج يساعد في كتابة اللغة العربية، ويعمل على تصحيح الأخطاء النحوية، تلقائيًا، كما يفعل برنامج Grammarly المتخصص باللغة الإنجليزية.

وجاء في المركز الثالث برنامج Go Star، الذي يقدم منصة للآباء والأمهات لتنفيذ جدول بالمهام الحياتية اليومية لأبنائهم، على غرار تنظيف غرفتهم أو إطعام حيواناتهم الأليفة.

وشارك في النسخة الثالثة أكثر من 190 طالبًا جامعيًا من جميع أنحاء المنطقة العربية، بعد تم اختيارهم من مجالات أكاديمية متنوعة، بناء على أفكارهم المبتكرة القائمة على التكنولوجيا وفكر ريادة الأعمال. ومنحت أكاديمية الابتكار، التي انطلقت من 7 إلى 20 يناير، رواد الأعمال التكنولوجية الطامحين فرصة كبيرة لاكتساب التجارب والخبرات في الحياة الواقعية حول كيفية تطوير وإطلاق مشاريع تكنولوجية جديدة، في سوق واقعي بآراء حقيقية من العملاء.