بسبب التقدم الضعيف للابتكار التكنولوجي

قطاع التصنيع الصيني يواجه تحديات كبرى

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

أصبحت الصين القوة التصنيعية الأكثر تنافسية في عام 2016، وفقا لأبحاث شركة ديلويت، حيث شكل الناتج الصناعي للصين 22% من الإجمالي العالمي في عام 2015، مما يجعلها أكبر دولة مصنعة في العالم لمدة ست سنوات متتالية.

ووفقا لما ذكرته صحيفة شاينا دايلي، فإن قطاع التصنيع الصيني رغم ذلك، يفتقر إلى القدرة التنافسية الدولية بسبب التقدم غير المرضي على جبهة الابتكار.
وتحتل الصين المرتبة الـ13 بين الدول الـ 15 المسؤولة عن نحو 70% من الناتج الصناعي الإجمالي في العالم لتتخلف كثيرا عن الدول المتقدمة مثل اليابان والولايات المتحدة، ويقدر معدل القيمة المضافة لقطاع التصنيع في الصين بـ 21.5%، في حين أنه أكثر من 35% في البلدان المتقدمة.
ومنذ اندلاع الأزمة المالية العالمية واجه قطاع التصنيع الصيني ضغوطا وتحديات كبيرة بسبب إستراتيجية الدول الغربية المتقدمة لتنشيط صناعاتها التحويلية، وتحويل وحدات التصنيع إلى اقتصادات جنوب شرق آسيا بسبب تكلفة العمالة المتزايدة في البلاد. وبدا قطاع التصنيع في الصين يفقد تدريجيا المزايا التي كان يتمتع بها ولم يحصل بعد على مزايا جديدة تقوم على الابتكار والتقدم التكنولوجي، لذلك أصبح في منافسة مع كل من الدول المتقدمة والنامية، فيجب علي الصين إيجاد طريقها التنافسي الجديد سريعا.
ومع تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه ورفعه شعار أمريكا أولا، من المرجح أن يتجه نحو تنفيذ سياسات لدعم التصنيع الداخلي في الولايات المتحدة. وإلى جانب رفع البنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة سيجعل الاستثمار في قطاع التصنيع الأمريكي أكثر جاذبية للمستثمرين.
ولذلك، فمن المرجح أن يشهد قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة تطورا أسرع هذا العام، كما أن بعض المشاريع الصناعية الأمريكية من المتوقع أن تنتقل إلى الولايات المتحدة.
على الجانب الآخر، من المتوقع أن تزداد تكلفة قطاع التصنيع في الصين بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والتكاليف البيئية.. وفي الواقع فإن تكلفة التصنيع في الصين ستكون أعلى من دول جنوب شرق آسيا.
ولذلك، فإن كيفية تحقيق انفراجة في ظل هذه الظروف أصبحت مهمة عاجلة لشركات التصنيع في الصين.
والخيار الوحيد لديهم هو تحويل وتحديث نماذج الصناعة، يجب أن تبدأ من خلال تشجيع الابتكار التكنولوجي كما يجب تعزيز تكامل أعمق بين القطاع الصناعي والإنترنت.
التكنولوجيا هي أساس الصناعة القوية ويجب أن يسلك قطاع الصناعات التحويلية في الصين طريق التنمية المدفوعة باعتبارات الابتكار وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير، وتحقيق اختراقات في المجالات التكنولوجية الرئيسية.
وسوف تساهم إستراتيجيات صنع في الصين عام 2025، وإنترنت بلس في تغير قطاع الصناعات التحويلية في الصين تماما، من خلال تشجيع التصنيع الذكي والمؤسسات الذكية ودمج شبكة الإنترنت بقطاع الصناعات التحويلية.. وسوف يساعد التصنيع الذكي في تحسين توزيع موارد المؤسسات والتحسين كثيرا من كفاءتها.