تسخير الإمكانات للتنظيم الناجح والآمن..

اللجنة الأمنية: النجاح الأمني علامة بارزة لبطولة كأس العرب ومباراة كأس السوبر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تجري الاستعدادات لاستضافة مونديال 2022 على قدم وساق وتعد السلامة والأمن الرياضي واحدة من أهم جوانب هذا الاستعداد، لذلك سخرت لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 كل الإمكانات المادية والبشرية لخدمة هذا المونديال وصولا للتنظيم الناجح والآمن.

بطولة كأس العرب التي استضافتها الدوحة مؤخرا حققت نجاحا كبيرا على كافة المستويات وكان النجاح الأمني علامة بارزة لهذه البطولة وكذلك لمباراة كأس السوبر الأفريقي نتيجة جهد متكامل للجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 بكل وحداتها التي تمكنت من تقديم أعلى مستوى من الخدمات الأمنية الراقية وتوفير الأمن والأمان لكافة أطراف البطولة.

النقيب مهندس ناصر أحمد الزيارة رئيس قسم الاتصال وعلاقات الشركاء الإستراتيجيين بمكتب رئيس لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ️ يؤكد أن مونديال 2022 هدف إستراتيجي للدولة وتحقيقه يسير في الإطار المرسوم له وبخطى ثابتة نحو الإنجاز مشيرا إلى أن اللجنة أنجزت العديد من الملفات الموكلة إليها خلال الفترة الماضية وتعمل على إنجاز ملفات أخرى خلال الفترة القادمة، حيث أشرفت على تأمين العديد من المباريات الدولية والبطولات الرياضية الكبيرة بهدف إكساب القيادات الأمنية القطرية المهارات اللازمة على إدارة تأمين هذه البطولات والتعرف على الأدوار وآلية التنسيق والمتابعة وكيفية السيطرة على الحدث في حالة وقوع طارئ أو حالة شغب أو نحو ذلك.

ويضيف: كما يتم تبادل المعلومات مع الخبراء الأمنيين مما يعزز فعالية إجراءات الأمن والحماية التي سنطبقها خلال كأس العالم 2022، مؤكدا على أن الجانب الأمني طرف أصيل في أي فعالية رياضية كبرى تقام لتكتمل منظومة النجاح فنحن نعمل بتعاون كامل مع كافة الجهات من أجل تأمين المونديال والجماهير المتوقع حضورها وتوفير وسائل الأمن والسلامة للجميع في نهائيات كأس العالم 2022.

ويشير إلى أن اللجنة وقعت عددا من الاتفاقيات الدولية وذلك في إطار سعي اللجنة لتحقيق أعلى مستويات الأمن والحماية خلال بطولة كأس العالم، كما تم تنظيم ندوات وورش عمل مع الشركاء الدوليين ويتم عمل مراجعة الترتيبات الأمنية للمباريات الودية والرسمية التي أقيمت في الدولة والتي أشرفت عليها اللجنة.

وأشار النقيب ناصر الزيارة أن وحدة التخطيط والمتابعة عملها يتمركز على دعم الإستراتيجيات الخاصة بمكتب رئيس اللجنة وكذلك دعم الاتصالات الخاصة بالشراكة الإستراتيجية كالفيفا والجهات الحكومية المختلفة في الدولة واللجنة العليا للمشاريع والإرث والمنظمات الدولية ذات العلاقة.

وباعتبار الوحدة هي المعنية بتنسيق الخطط والبرامج الأمنية والتنسيق بين الجهات الأمنية لوضع خطط البطولة أشار أن كل الوحدات تتكون من عناصر من كل الجهات الأمنية في بدايات التأسيس تم عمل إستراتيجيات واضحة تحاكي أهداف دولة قطر ومن ثم تم العمل على برنامج أمني متكامل يتضمن كافة عناصر ومكونات تأمين الأحداث الكبرى وتم وضع الخطط وفق أفضل الممارسات الدولية وأبرزها مثلا معايير الفيفا وغيرها من المعايير الدولية.

وحول الشراكات في مجال التخطيط الأمني باعتبارها تشكل مدخلا رئيسيا لإنجاح الخطط وتقييم اللجنة للتعاون مع الشركاء المعنيين باستضافة البطولة، أوضح أن العمل يتم جنبا إلى جنب مع اللجنة العليا للمشاريع والإرت وقطر 2022 والفيفا لضمان تخطيط متكامل وإدارة عمليات تليق بسمعة دولة قطر وهذا على المستوى المحلي أما على المستوى الدولي فلنا شراكات كثيرة مع العديد من الدول وشراكات مع الكثير من المنظمات الدولية وأبرزها مشروع ستاديا.

ومشروع ستاديا هو ثمرة تعاون وشراكة بين دولة قطر والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) لمدة عشر سنوات، حيث تم تدشينه عام 2012 ويمتد حتى عام 2022، ويهدف إلى توفير قاعدة معارف دولية لأفضل الممارسات في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى من حيث آلية تأمينها وطرق التعامل معها، وليكون إرثاً للدول الأخرى، بحيث تكون لديها المعرفة وآليات العمل لكيفية تأمين تلك الأحداث. وبشأن أوجه استفادة وحدات لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 من المشاركة في تأمين بطولة كأس العرب وكأس السوبر الأفريقي وغيرها من البطولات لتطوير خطتها وبرامجها استعدادا لكأس العالم. أوضح النقيب ناصر الزيارة أنه يوجد برنامج أمني متكامل يحدد الخطط وآلية التنفيذ وكل ما يتعلق بالجانب الأمني أما بالنسبة للفعاليات التي تم تنظيمها مؤخرا فإننا نأخذها كأحداث تجريبية في إطار الاستعداد لكأس العالم ونطمح لتجربة جميع خططنا والوقوف على مدى مواءمتها وكذلك إجراء التعديلات المناسبة لضمان الجاهزية المطلقة خلال كأس العالم 2022 حيث إن تجربة كأس العرب وغيرها من الأحداث الرياضية التي استضافتها الدوحة أثبتت كفاءة وجدارة كافة الجهات في الدولة.

وتحدث النقيب حمد عبد الله السليطي نائب رئيس وحدة التخطيط والمتابعة ورئيس قسم التنسيق والمتابعة بمكتب رئيس لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ️حول المهام الرئيسية للوحدة والمتمثلة بالتخطيط الأمني المتكامل لكل الأحداث الرياضية والاستعداد والترتيبات لها وبشكل عام يتم تنظيم العمل عن طريق وضع برنامج أمني متكامل يتيح للجنة وأصحاب المصلحة والشركاء الإستراتيجيين سواء من داخل الدولة أو خارجها العمل بشكل مدمج لتنفيذ محتويات البرنامج الأمني وصولاً للخطط النهائية لتنظيم بطولة كأس العالم (وفقاً لأعلى المعايير الدولية، ومعايير الفيفا).

وأكد أن من أهم مهام الوحدة بعد الانتهاء من وضع الخطط بالتنسيق مع الوحدات والتأكد من الجاهزية المثلى ومتابعة تنفيذ الخطط لجميع الوحدات هو التأكد من سد الثغرات وإيجاد الحلول المناسبة والربط بين الوحدات التنفيذية والتخطيطية.

كما تحدث بأن مهام عمله أثناء مونديال العرب كمسؤول ضباط القائد الإستراتيجي لرئيس اللجنة والذي يتولى مسؤولية تنفيذ الإستراتيجيات الخاصة بتأمين البطولة والإشراف العام على سير الخطط الأمنية وذلك بالتنسيق بين مجموعة العمل الأمني الإستراتيجي والقيادة التكتيكية والعمل كحلقة وصل مع الجهات المشاركة.

وكذلك الإسهام في إدارة العمليات الأمنية على مدار 24 ساعة لتمكين القائد الإستراتيجي للبطولة من التركيز على تنفيذ كافة الخطط الأمنية لاسيما خلال أيام المباريات، وذلك عبر التشاور مع الشركاء الرئيسيين وتحديد مستوى الدعم المطلوب والتعامل مع أي حادث وتحديد المتطلبات الأمنية وفقا لذلك.

بالإضافة إلى توفير الدعم لتقديم إيجازات لكبار الشركاء الوطنيين والدوليين حول الوضع الأمني والعمليات.

السوبر الأفريقي

وقال النقيب عبد الله درويش، مشرف البرنامج البرونزي بوحدة التأهيل والتدريب بلجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم فيفا قطر2022: تبذل الوحدة جهودا مقدرة في متابعة الفرق العاملة بهذه المباراة الأفريقية المهمة والذين تلقوا تدريبات مختلفة تحت إشراف وحدة التأهيل والتدريب بهدف رفع كوادرهم وتطويرها.. ويقصد من هذه المتابعة ملاحظة الأداء وتقييمه من خلال العمل الميداني في هذه المباراة والأحداث الرياضية التي يقومون بتغطيتها أمنيا.. وتشرف وحدة التأهيل والتدريب على برنامج (القيادة البرونزي) بالنسبة للضباط وبرنامج الأمن والسلامة بالنسبة لصف الضباط المنخرطين بالأمن الحكومي الذين يعملون بالمنشآت الرياضية التنافسية وغير التنافسية.

مضيفا بأن الملاحظات تساهم في معرفة مدى تطور الأداء من بطولة لبطولة ومن حدث إلى حدث آخر وتجدر الإشارة إلى أن الفائدة عمت الجميع من تجربة بطولة كأس العرب الأخيرة فكانت بروفة حقيقية للكوادر العاملة في التأمين الذين قامت بتدريبهم وحدة التأهيل والتدريب، خاصة في بوابات التفتيش للملاعب المختلفة التي شهدت المباريات، فقد كان الأداء سريعا انعكس على حركة وانسيابية دخول الجماهير بسهولة بعد تفتيشهم وحل المشكلات التي تنشأ وعلاجها بالطريقة المثلى وفق الضوابط المعمول بها.

وأشار النقيب عبد الله درويش إلى أهمية الاستفادة من السلبيات والإيجابيات حيث التقييم ودراسة السلبيات وأسبابها لعلاجها لتفاديها في الفعاليات القادمة وتعزيز الإيجابيات والتأكيد عليها. وجرت العادة بعد كل فعالية أن ترفع الوحدات العاملة في الفعاليات ملاحظاتها في شكل تقرير إلى وحدة التخطيط باللجنة أو إلى القائد العملياتي لاتخاذ الإجراء اللازم حيالها والاستفادة منها مستقبلا.

النقيب محمد خليفة الكبيسي قائد المجموعة الثالثة (أثناء الحدث) بملعب أحمد بن علي بنادي الريان أوضح بأن مباراة بطولة السوبر الأفريقي لا تختلف عن مباريات كأس العرب من ناحية الجماهير الغفيرة، فتكاد تكون نفس الجماهير.. الأعداد الكبيرة لهذه الجماهير جعلت القائمين على تأمين الملعب يفعلون جميع بوابات الملعب بنسبة مائة بالمائة باعتبار المباراة من المباريات المهمة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

وأشاد النقيب محمد خليفة الكبيسي بالتعاون الملموس من الجماهير، الأمر الذي سهل كثيرا على اللجنة الأمنية.. فقد أصبحت الجماهير ملمة بأدوارها وتعرف ما تحمله من الأشياء عند حضورها إلى الملعب وما لا تحمله من المحظورات أو الممنوعات يشترك في أعمال التفتيش عناصر رجالية ونسائية من الأمن الخاص وخدمة الجمهور والمنظمين بالإضافة إلى كوادر اللجنة الأمنية ويحرص الجميع في بوابات التفتيش على اتباع الإجراءات الاحترازية التي أقرتها السلطات المختصة.