كهرماء تدشن أول محطة لتخزين الطاقة وشحن المركبات الكهربائية في الدولة

لوسيل

الدوحة-قنا

دشنت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء /كهرماء/ اليوم محطة ترشيد الكهروضوئية لتخزين الطاقة وشحن المركبات الكهربائية ، وتعد هذه المحطة الأولى من نوعها في دولة قطر حيث تقوم بشحن المركبات بالكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية من خلال 216 لوحاً كهروضوئياً مقسمة على منطقتين بمساحة إجمالية 270 متراً مربعاً بما يعادل مساحة صف 24 سيارة.

وجاء تدشين المحطة في فعالية أقيمت بهذه المناسبة بمجمع مباني كهرماء بمسيمير بحضور المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس مؤسسة كهرماء وسعادة السيد كازو سوناجا، سفير اليابان لدى الدولة ، والسيد يوشياكي يوكوتا ، الرئيس التنفيذي لشركة ماروبيني، وعدد من مديري الشؤون والإدارات بكهرماء، وكبار مسؤولي شركة ماروبيني اليابانية الشريك الاستراتيجي للمشروع.

ويبلغ إجمالي الطاقة المنتجة من الألواح الكهروضوئية المتواجدة بالمحطة 72 كيلوواط حيث تحتوي المحطة على وحدة لشحن المركبات الكهربائية ذات وصلتين من نوع CHAdeMO وCombo المتوافقين مع مختلف أنواع المركبات، بما يسمح بشحن مركبتين في نفس الوقت، بمستوى شحن سريع يتراوح بين 15 20 دقيقة للسيارة حيث تبلغ أقصى قدرة شحن 100 كيلو واط، كما تشتمل المحطة على وحدة لتخزين الطاقة في بطارية بسعة 170 كيلو واط في ساعة ، وبطاقة شحن 100 كيلوواط تكفي لشحن ثلاث سيارات.

وفي هذا الإطار قال المهندس عيسى بن هلال الكواري خلال كلمته في افتتاح المحطة أن هذا المشروع يأتي في إطار جهود المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء ممثلة في البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد وبالتعاون مع شركة ماروبيني اليابانية بغرض تحقيق أبرز أحد أهداف ترشيد وهو خفض الانبعاثات الكربونية الضارة من خلال تشجيع استخدام الطاقة الشمسية كما هو الحال في هذه المحطة وكذلك نشر استخدام المركبات الكهربائية في دولة قطر من خلال إتاحة بنية تحتية مميزة من محطات الشحن بما يسهم في تحقيق الاستدامة وفق رؤية قطر 2030.

ونوه بأن هذه المبادرة كذلك تأتي في إطار رؤية قطر 2030 التي تهدف إلى تحويل دولة قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، وذلك بالسعي إلى تطوير اقتصاد متنوع، يتناقص اعتماده علـى الهيدروكربون، ويتجه الاستثمار فيه نحو الاقتصاد المعرفي وتقنياته الذكية، وتتزايد فيه أهمية القطاع الخاص.

وأكد الكواري على أن هذه المحطة من أحدث المحطات على مستوى العالم بغرض تنويع الوقود غير الاحفوري والطاقات المتجددة المستخدمة كمصدر للطاقة بالدولة، موضحا أن من مميزات هذه المحطة أنها تشحن السيارات من خلال الطاقة الشمسية خلال فترات النهار وفي حالة وجود عوائق لاستقبال الطاقة الشمسية مثل وجود غيوم فهناك بطاريات تعمل على تخزين الطاقة الكهربائية لشحن السيارات خلال تلك الفترات أو حتى أثناء فترات الليل.

وأضاف أنه في حال عدم استخدم الطاقة الكهربائية المولدة عبر تلك المحطة في شحن السيارات فإنه سيتم ضخ الكهرباء في شبكة كهرماء لاستغلالها والاستفادة منها، مضيفا أن هذه النوعية من محطات هي الأحدث على مستوى العالم حيث تسعى كهرماء لتوسعة استخدامها بدولة قطر من أجل تحقيق النتائج المرجوة وتقليل الانبعاثات الكربونية والمحافظة على القيمة المضافة للوقود الاحفوري في استخدامات أخرى.

وأفاد بأن تلك المحطة تم تأسيسها لاستخدامها داخل مبنى كهرماء، مشيرا إلى أن هناك تعاونا مع وزارة المواصلات والاتصالات بحيث تكون هناك خطة كاملة لتغطية قطر بمحطات الشحن الكهربائي
وحول إمكانية إضافة جزء في محطات وقود للشحن الكهربائي ، أفاد الكواري أن فلسفة محطات الشحن الكهربائي تختلف عن محطات التزود بالوقود التقليدي ولا يشترط وجودها بها وبالتالي ممكن وجودها في أماكن مختلفة مثل المجمعات السكنية والتجارية والمواقف العامة.

وحول كلفة المحطة نوه بأن التكلفة ليست هي الهدف الآن وأن الهدف هو نشر الفكرة وأن المحطة جاءت بالتعاون مع شركة وماروبيني اليابانية، مردفا أن أسعار تكلفة تلك المحطات آخذة في الانخفاض، موضحا أن المحطات التي ساهمت كهرماء في إنشائها جاءت بهدف نشر الفكرة ودعمها لكن هناك خطة لنشرها من قبل وزارة المواصلات والاتصالات.