رجح أصحاب مكاتب لجلب الأيدي العاملة انخفاض تكاليف الاستقدام 20%، في حال استئناف استقدام العمالة المنزلية من إندونيسيا، مطالبين وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بالسعي إلى استئنافها بأسرع وقت ممكن.
طالب أصحاب مكاتب جلب الأيدي العاملة إلى ضم العديد من الدول إلى قائمة الاستقدام، لاسيما الدول التي تم إبرام اتفاقيات معها في مجال العمل والتوظيف.
ويشار إلى أن أبرز الدول التي سيتم التعامل معها خلال الفترة المقبلة هي أوغندا وأثيوبيا وعدد آخر من الدول الإفريقية.
وأكد أصحاب مكاتب استقدام إن استئناف استقدام العمالة من إندونيسيا سيخلق حالة من المنافسة في السوق، حيث يحول دون فرض مكاتب الاستقدام في دول هذه العمالة لأي مصروفات أو شروط إضافية تقف حجر عثرة أمام مكاتب جلب الأيدي العاملة.
وأضافوا أن ذلك سينوع أيضاً من جنسيات العمالة المنزلية، لا سيما مع وجود تقارب بين عادات العمالة الإندونيسية المسلمة وعادات الأسر القطرية، وحرصهم على توفير جو من الهدوء والسكينة في المنزل.
وأكدت رئيس مجلس إدارة شركة العمادي لجلب الأيدي العاملة الدكتورة أمينة العمادي إن فتح باب استقدام العمالة المنزلية من إندونيسيا سيساهم في تخفيض نفقات الاستقدام.
وأضافت أن العمالة المنزلية تحصل على حقوقها في دولة قطر، وهو ما أكده كل المسؤولين الإندونيسيين الذين التقيناهم لاستئناف استقدام العمالة المنزلية، موضحة أن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تتابع ذلك باستمرار، لا سيما ما يتعلق بحصول العمل على أجره وامتيازاته التي كفلها له القانون، كما أتاحت الوزارة للعمالة العديد من الوسائل التي يستطيع من خلالها تقديم الشكوى.
وتوقع نائب رئيس فريق مكاتب الاستقدام صقر إبراهيم غانم أن تحل العاملات الإندونيسيات خلال فترة وجيزة محل غيرهن من العمالة المنزلية بنسبة تصل إلى 40 %، مشيراً إلى أن فريق المكاتب يتواصل بصورة شبه يومية مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشئون الاجتماعية لفتح مزيد من الدول أمام مكاتب الاستقدام، والتي تضعنا دائما في الصورة فيما يتعلق بالمستجدات والتطورات.
يذكر أن مشروع التقاط البصمات والبيانات الحيوية وإجراء الفحص الطبي وتوقيع عقود العمل للوافدين خارج البلاد بدأ بالفعل، في دولة سريلانكا شهر أكتوبر الماضي، ومن المقرر أن يبدأ المشروع في ثماني دول أخرى كمرحلة أولى هي النيبال، الهند، بنجلاديش، باكستان، الفلبين، إندونيسيا، وتونس. حيث يتم إجراءات التقاط البصمات والبيانات الحيويّة وإجراء الفحص الطبي وتوقيع عقود العمل للوافدين من خارج البلاد في هذه الدول الثماني، قبل حضورهم إلى دولة قطر.
وتبدأ الإجراءات بعد إطلاق المراكز في هذه الدول عبر القناة الموحدة وستستمر باقي الإجراءات كما هي ولن تتأثر.
ويتميز المشروع بالنسبة للمستفيدين والمستقدمين على حد سواء، بداية من توفير الوقت والجهد والتكاليف وضمان الالتزام بشروط العقد وتنفيذ جميع الإجراءات من خلال قناة موحدة إضافة إلى الاستفادة من نظام استخدام أكثر شموليّة.
وأكد المحامي المتخصص في القضايا العمالية جذنان محمد الهاجري إن القوانين والإجراءات التي سنتها قطر وتواكب تطويرها بين الحين والآخر أنصفت العامل وحفظت حقوق صاحب العمل، موضحاً أن العقد المبرم بين العامل وصاحب العمل ضمان لذلك، وهو في إطار قانون العمل القطري، وهو ما يتم اللجوء إليه في حال حدوث أي خلاف أو نزاع ينشب بين الطرفين.
ودعا الهاجري إلى ضرورة توعية العمالة الوافدة قبل قدومها إلى قطر ببنود عقد العمل، وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم، مؤكدا أن المشروع الجديد الخاص بالتقاط البصمات والبيانات الحيوية وإجراء الفحص الطبي وتوقيع عقود العمل للوافدين خارج البلاد، سيكون له أثر جيد في حل المشاكل المتعلقة بالاستقدام لا سيما الكشف الطبي، كما أن المكتب سيكون ملتزما بتوعية العامل قبل قدومه بكافة التفاصيل الخاصة بعقد العمل قبل أن يوقعها العامل.