في مواجهة تواصل هطول الأمطار

آل شافي: 82 ألف فتحة لتسهيل مرور المياه وعدم تراكمها بالشوارع

لوسيل

صلاح بديوي

أهابت إدارة الأرصاد الجوية بجميع المواطنين والمقيمين ضرورة أخذ الحيطة والحذر وتجنب العواصف وارتياد البحر، ووضعت وزارة البلدية والجهات المختصة كافة إمكاناتها في حالة تأهب قصوى للتعامل مع الأمطار بجميع توقعاتها، ويحرص سعادة محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة على متابعة سير العمل في غرفة التحكم الرئيسية بهيئة الأشغال العامة على مدار الساعة، حيث اطلع على آخر الاستعدادات لموسم الأمطار.
واستمع الوزير إلى شرح من مسؤولي أشغال عن الإجراءات والاستعدادات التي تم اتخاذها لمواجهة هطول الأمطار خلال هذا الموسم.
وحث الرميحي العاملين في الغرفة على أداء دورهم على الوجه الأمثل واحتواء أي كميات من الأمطار تسقط على البلاد والتعامل معها حفاظا على الممتلكات وأرواح المواطنين وتوظيفها لخير البلاد.

هطول الأمطار

شهدت بعض مناطق البلاد خلال الساعات الماضية بداية هطول الأمطار وسيستمر تحسن فرص الأمطار على مدار اليوم الجمعة لتشمل تدريجيا معظم مناطق البلاد، وتتراوح كميات الأمطار المتوقعة في معظمها بين الخفيفة إلى المتوسطة قد تتحول إلى رعدية مصحوبة بهبات رياح قوية أحيانا على بعض المناطق، ويبدأ اليوم هبوب رياح شمالية غربية نشطة إلى قوية السرعة تؤدي إلى ارتفاع موج البحر وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة حيث تصل الصغرى المتوقعة السبت إلى أقل من 15 درجة في المناطق الجنوبية للبلاد.

لجنة الطوارئ

وحول أهداف وطبيعة عمل اللجنة المشكلة لمواجهة الأمطار، أكد سفر مبارك آل شافي مدير إدارة النظافة بوزارة البلدية والبيئة ورئيس اللجنة المشتركة لطوارئ الأمطار، أنه تم تشكيلها بناء على قرار وزاري رقم 245 صادر عن سعادة الوزير وتضم في عضويتها 14 مسؤولاً بينهم 11 عضوا من وزارة البلدية إضافة لـ 3 أعضاء من الجهات ذات العلاقة وهي هيئة أشغال والداخلية وقوة لخويا إلى جانب ممثل لإدارة الأرصاد الجوية يوفر المعلومات عن أحوال الطقس للجنة لكي تحاط علماً بكميات الأمطار المتوقع هطولها.
ومضى قائلاً في مقابلة صوتية نشرت على صفحة البلدية على تويتر: إن من اختصاصات اللجنة أيضاً وضع آليات عمل وخطة إستراتيجية للمشاكل والحلول للنقاط السوداء أو أماكن تجمعات المياه وتنظيم كامل للأعمال الميدانية وتجهيز الفرق للبلديات وتوفير مستلزمات العمل ومساندتهم في تنفيذ أعمالهم بالشكل المطلوب .

النقاط السوداء

وبالنسبة لاستعدادات الوزارة لمواجهة الأمطار قال: نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للموسم، وبدأت استعداداتنا منذ 3 شهور من خلال الاتصالات بجميع الجهات ووضعنا خططا وبرامج تنفيذية للبلديات لكي تقوم بسحب المياه بالتنسيق مع طواقم هيئة أشغال عبر فرق ميدانية ونستفيد من خبرات في الأعوام السابقة، وقمنا بتركيب مضخات لسحب المياه، بحيث يكون لكل موقع حل يتلاءم مع طبيعة الموقع . وأوضح أن المسؤولين بهيئة أشغال قاموا بإجراء نظافة وصيانة لعدد 82 ألف فتحة مياه لتسهيل مرور المياه وعدم تراكمها بالشوارع وسنستقبل الشكاوى من الجمهور أثناء سقوط الأمطار، والأشغال وضعت حلول هندسية وفنية لمناطق تجمع المياه بحيث تساعد الحلول على تصريف المياه . وأشار إلى أن أطقم شفط المياه والتعامل معها لم تعد تواجه أي صعوبات مثل مشكلة التكدس المروري وإغلاق بعض الشوارع نتيجة أعمال البنى التحتية، لكن بالتنسيق مع المسؤولين بالمرور وضعنا حلولا بديلة.
وبشأن ما يقصده بالنقاط السوداء قال: نقصد الأماكن المتوقع تجمع مياه الأمطار فيها بكميات كبيرة وهي مواقع كثيرة مثل الأنفاق والشوارع العامة وبعض الأحياء المنخفضة مثل الدحيل والمدارس والمؤسسات التعليمية لها اهتمام خاص لدينا إلى جانب الشوارع التجارية والأسواق والميادين.

نمو الروض

ومع هطول الأمطار تهتز الأرض وتروى وتربو الروض والزراعات في جميع أرجاء البلاد، ويتغذى الخزان الجوفي مع هطول الأمطار، وتكشف بيانات مركز أصدقاء البيئة أن مساحة الروض في قطر تشكل 2.5% من مساحة البلاد، ويبلغ عددها حوالي 1826 روضة منتشرة بمختلف المناطق، وتحوي أهم النباتات والأشجار القطرية مثل: السدر، السمر، العوسج، الشفلح، العشرج، العلندة، العرفج، إلى جانب النباتات الرعوية والطبية.
أما بيانات وزارة البلدية والبيئة فتشير إلى وجود 1350 مزرعة إلى جانب 7 آلاف عزبة تستفيد من هطول الأمطار ويمكن أن تؤثر عليها أيضاً، ودعت وزارة البلدية والبيئة رواد البر والمخيمين لضرورة الالتزام بالمحافظة على البيئة بعدم دخول الروض والمسطحات الخضراء بالسيارات والدراجات النارية، والحرص على عدم رمي المخلفات، ونشرت قوائم تليفونات للإبلاغ عن تطورات هطول الأمطار والعدوان على الروض.
ويقول المهندس محمد إبراهيم عطية المشرف على إحدى المزارع إن المزارع استعدت لمواجهة الأمطار بعمل حواجز حول الأماكن المنخفضة فيها لحمايتها من اندفاع المياه المتجمعة حتى لا تتضرر، أما المياه التي تتساقط فتبتلعها الأرض خلال ساعات أيا كانت كميتها .