كفاءة الإنفاق العام والإيرادات غير النفطية والتصنيف الائتماني للدولة

مجلس الوزراء يوافق على مشروع الموازنة العامة الجديدة

لوسيل

الدوحة -لوسيل

  • تشجيع القطاع الخاص وتعزيز دوره في النمو
  • المحافظة على جودة الخدمات التي تقدمها الوزارات والمؤسسات

ترأس معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع العادي الذي عقده المجلس صباح أمس بمقره في الديوان الأميري. وقد نظر المجلس في الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال على النحو التالي:
أولا - الموافقة على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2017، ومشروع قانون باعتماد الموازنة، وعلى إحالة إجمالي الأبواب والقطاعات الرئيسية لمشروع الموازنة، ومشروع القانون إلى مجلس الشورى.

وقد تم إعداد مشروع الموازنة العامة بناء على الأسس الآتية:
1- دعم تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية في إطار رؤية قطر 2030.
2- الالتزام بتقديرات المصروفات في الموازنة العامة على المدى المتوسط.
3- استمرار التركيز على زيادة كفاءة الإنفاق العام.
4- استمرار العمل على زيادة الإيرادات الأخرى (غير النفطية).
5- المحافظة على التصنيف الائتماني للدولة.
ثانيا - اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصدار مشروع مرسوم بالموافقة على القواعد المنظمة لشعار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

تقدير سعر النفط
وعلمت لوسيل أن الشورى سيناقش موازنة المشروعات 28 الجاري بحضور وزير المالية سعادة السيد علي شريف العمادي ويتوقع إعلان تفاصيل الموازنة الجديدة نهاية الأسبوع القادم. ووفقا لمصادر تحدثت لـ لوسيل يتوقع أن يكون تقدير متوسط سعر النفط في الموازنة الجديدة بين 44- 48 دولارا للبرميل في ظل تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية وفي إطار سياسة الدولة المتحفظة في تقدير إيرادات النفط والغاز والتطورات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي.
وتتمتع قطر بوضع مالي ظهر بوضوح في التصنيف الائتماني الممنوح من قبل شركات التصنيف الدولية، حيث منحت موديز قطر تصنيف AA2 ومنحت استاندرد آند بورز قطر تصنيف AA وهو من أعلى التصنيفات الائتمانية، حيث أكدتا على قوة الأداء الاقتصادي والمالي، على الرغم من تراجع أسعار النفط والتزام الدولة بتعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير المخصصات المالية الضرورية لمشاريع التنمية الرئيسية في قطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة والنقل، خاصة مشاريع الريل والمشاريع المرتبطة بكأس العالم ومشاريع قطاع الكهرباء والماء والتي استحوذت على النصيب الأكبر من إنفاق الموازنة الحالية التي تنتهي نهاية الشهر القادم، حيث بلغت المخصصات 50,6 مليار ريال تشكل 25% من إجمالي المصروفات.

تقليص المصروفات
كما يتوقع أن تركز الموازنة الجديدة على تقليص المصروفات العامة، لاسيما بعد دمج بعض الوزارات والمحافظة على جودة الخدمات التي تقدمها الوزارات إضافة إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام والاستفادة القصوى من الموارد المالية المتاحة وتعزيز الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي وستساهم الموازنة الجديدة في دعم نمو القطاعات غير النفطية في المرحلة القادمة وتشجيع القطاع الخاص على تعزيز دوره في النمو الاقتصادي ومسيرة التنمية المستدامة لتعزيز إيرادات الموازنة العامة من القطاعات غير النفطية من خلال زيادة الكفاءة في تحصيل مختلف الرسوم والضرائب والمصادر الأخرى للدخل في إطار جهود الدولة لتنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على إيرادات النفط والغاز.

تراجع العجز
وتوقع مصدر أن يقل العجز في الموازنة الجديدة عن العام الجاري واستمرار تمويل العجز من خلال إصدار أدوات دين في الأسواق المحلية والعالمية والحفاظ على الاحتياطات والاستثمارات المالية للدولة في مصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار لدعم الوضع المالي للدولة. وستركز الموازنة أيضا على مواصلة السيطرة على التضخم من خلال التنسيق المستمر بين السياسات المالية والنقدية بالتعاون مع مصرف قطر المركزي وستشدد الموازنة الجديدة على زيادة كفاءة الإنفاق العام من خلال تحقيق التوازن بين إيرادات الخدمات التي تؤديها الوزارات والمؤسسات والمصروفات والتكاليف التي يتم إنفاقها لتأدية هذه الخدمات من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المالية والبشرية والتقنية واللوجستية وكافة الموارد الأخرى عبر تطوير هيكل الإنفاق العام للدولة من خلال الحد من المصروفات الجارية وزيادة الإنفاق الاستثماري (الباب الرابع) دون الإخلال بقدرة الجهات الحكومية على تنفيذ برامجها وأداء خدماتها وعبر وضع الجهات الحكومية لتقديرات متوازنة لتوقعات الإيرادات والمصروفات مع الالتزام بأهداف وبرامج السياسة المالية للدولة.

الرقابة على الموازنة
وشدد مصدر لـ لوسيل على ضرورة الرقابة الصارمة على تنفيذ الموازنة العامة للتأكد من تحقيق الأهداف الإستراتيجية للسياسة المالية ووضع السياسات والإجراءات التي يتعين على الوحدات المالية الحكومية اتباعها والتعاون والتنسيق بين كافة الوزارات والأجهزة الحكومية في إعداد التقارير المالية والمحاسبية وكافة البيانات المالية الضرورية، بما يكفل سهولة ويسر عملية الرقابة والمراجعة على تنفيذ الموازنة العامة للدولة.

من جانب آخر تعمل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية على ترشيد الإنفاق على الأجور والرواتب وإعادة هيكلة النفقات والاستغناء عن أوجه الصرف التي ليس لها مردود على مستوى الأداء العام وبعض الوظائف التي ليس لها تأثير على سير العمل.