"التربية والتعليم" تُنظّم «مختبر قطر للاستدامة 2026» مستهدفة أكثر من 100 ألف طالب وطالبة

alarab
قطر اليوم 24 أكتوبر 2026 , 04:24م
الدوحة - العرب

تُنظّم وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع مركز الامتياز للتدريب والاستشارات في معهد الدوحة للدراسات العليا، «مختبر قطر للاستدامة 2026»، ضمن فعاليات أسبوع قطر للاستدامة (31 أكتوبر – 7 نوفمبر 2026)، وذلك في معهد الدوحة للدراسات العليا، خلال الفترة (25- 27 أكتوبر 2026)، بهدف تطوير ممارسات تعليمية مبتكرة، تربط المناهج الدراسية بقضايا الاستدامة، إلى جانب تعزيز الوعي البيئي، ودعم الابتكار والتميّز في البيئة المدرسية.

ويشارك في المختبر كل من وزارة البيئة والتغيّر المناخي، واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، ومكتب اليونسكو الإقليمي لدُول الخليج واليمن، ومركز إرثنا لمستقبل مستدام، في إطار تعاون يجمع الخبرات التربوية والوطنية والأكاديمية والدولية لدعم التعليم من أجل التنمية المستدامة.

ويُعد «مختبر قطر للاستدامة» برنامجًا تدريبيًا وتطبيقيًا على نهج المختبرات الحية "Living Labs" للابتكار المفتوح، يجمع بين التعلّم والتطبيق والتصميم التشاركي، ويُشرف عليه نخبة من الخبراء والاختصاصيين، بمشاركة معلمين واختصاصيي المناهج والتوجيه التربوي؛ بما يُسهم في تبادل الخبرات والعمل ضمن فِرق تخصّصية، وتطوير تطبيقات تعليمية، تربط المناهج الوطنية بقضايا الاستدامة والأولويات الوطنية لدولة قطر.

وفي هذا العام، يقوم البرنامج على الانتقال بالمبادرات إلى نهج مؤسسي متكامل؛ يربط بين المناهج التعليمية، وممارسات الاستدامة في الوزارة، وتمكين المعلّمين، إلى جانب التطبيق في المدارس، والأنشطة الطلابية، وقياس الأثر والتطوير بهدف ترجمة الأولويات الوطنية للاستدامة إلى ممارسات تعليمية، وتطوير أنشطة وتطبيقات تفاعلية وإثرائية قابلة للتنفيذ في المدارس؛ بما يعزز حضور مفاهيم الاستدامة في المناهج القطرية ويربطها بالتطبيق العملي حسب المراحل التعليمية. كما يتيح المختبر للمشاركين فرصة تبادل الخبرات والعمل المشترك على ابتكار تجارب تعلّم واقعية تسهم في تمكين الكوادر التعليمية من توظيف مفاهيم الاستدامة في العملية التعليمية، وتعزيز دور المدرسة في ترسيخ ثقافة الاستدامة لدى الطلبة، وتنمية معارفهم ومهاراتهم وكفاءاتهم اللازمة لمواكبة تحدّيات المستقبل.

ويُشارك في البرنامج معلمون ومعلمات، ومنسقون ومنسقات من مدارس حكومية، ومن جميع المراحل الدراسية؛ بواقع 40 مُشاركًا، ويحصل المشاركون بعد استكمال البرنامج على شهادة معتمدة من مركز الامتياز للتدريب والاستشارات في معهد الدوحة للدراسات العليا بالتنسيق مع مركز التدريب والتطوير لدى الوزارة.

ويشتمل البرنامج على 15 ساعة تدريبية وتطبيقية، ويهدف إلى إنتاج 8 حزم تعليمية، تشكّل 24 تطبيقًا تعليميًا من واقع المناهج الوطنية؛ إذ تنتقل الحزم التعليمية من مرحلة التصميم والتطوير، إلى التطبيق في المدارس خلال أسبوع قطر للاستدامة؛ ويستفيد منها هذا العام أكثر من 100 ألف طالب وطالبة.

وتواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، جهودها في تعزيز الوعي بالاستدامة، وتحويلها إلى ممارسة؛ وذلك من خلال تطوير المناهج الدراسية والبرامج التعليمية، والبحوث والمشروعات الطلابية، إلى جانب الأنشطة المدرسية المختلفة.

يُذكر أن أسبوع قطر للاستدامة، هو حملة وطنية ينظّمها مركز إرثنا لمستقبل مستدام، بالتعاون مع وزارة البيئة والتغيّر المناخي، وبالشراكة أيضًا مع مئات الجهات الحكومية، والخاصّة، والأكاديمية؛ عبر مجموعة من المبادرات والفعاليات المشتركة، وتُعدّ وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، شريكًا إستراتيجيًا في أسبوع قطر للاستدامة لهذا العام. وتتمثّل أهمية هذه الشراكة في تعزيز التعاون بين الجهات الوطنية، وتوحيد الرؤى والممارسات نحو تطوير منظومة وطنية متكاملة لتعزيز الاستدامة في قطاع التعليم، تشمل السياسات والمناهج، وبناء القدرات والممارسات التعليمية المستدامة، إضافةً إلى بناء جيل متعلم وريادي قادر على الإسهام في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.