فائزان بالجائزة لـ العرب: «كتارا» تعزز حضور الرواية العربية عالمياً

alarab
المزيد 24 أكتوبر 2024 , 01:21ص
محمد عابد

أكد فائزان بجائزة كتارا للرواية العربية أن المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» نجحت في ترسيخ حضور الرواية عربيا وعززت حضورها في المشهد العالمي. وقالا في تصريحات خاصة لـ «العرب» على هامش مهرجان كتارا للرواية العربية الذي اختتم الأحد الماضي، إن جهود دولة قطر ومؤسسة الحي الثقافي مقدرة في ترسيخ الحضور الروائي العربي عالميا من خلال الحرص على ترجمة الأعمال الفائزة إلى لغات مختلفة خاصة الإنجليزية والفرنسية.
وقال الناقد الجزائري الدكتور بلقاسم عيساني الفائز بجائزة كتارا للرواية في دورتها العاشرة فئة الدراسات النقدية عن دراسته «الفكر الروائي» إن الرواية العربية اليوم أصبحت جزءا من الرواية العالمية لأنها تعكس نفس الهم وتعتمد نفس التقنيات بل بدأت تتسيد ويكون لها حضورها على المستوى العالمي، عبر ما تقوم به المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» وغيرها من مؤسسات عربية تعمل على ترجمة الرواية العربية، لافتا إلى أن عدم ظهور الرواية العربية على مستوى العالم هو مسألة الترجمة فقط، وهو ما تقوم به كتارا اليوم، لأنها ناضجة من الناحية الفنية، بل نشهد عند بعض الروائيين نوعا من التجديد.
وأوضح أن كتابه الفكر الروائي هو عبارة عن عملية اختراق فلسفي للنص وللحدث، وللشخصية وصولا إلى مفهوم المكان ومفهوم الزمان، ليقف على مجموعة العلائق التي تؤثر في الحدث الرباعي.
وأضاف أن الرواية العربية على عكس ما يعتقده الكثير فيها الكثير من التجريد، وهو ما يظهر في الحوارات والأفكار التي تؤسس الفعل، ويظهر في أمور يمكن أن نستشفها، وهي عبارة عن علاقات مضمرة عندما تظهر تتأسس فكرة كتاب الفكر الروائي.
تعزيز الترجمة
وحول أهم التوصيات التي خرجت بها دراسته قال عيساني «أشرت إلى أهمية تعزيز مجال الترجمة، وهذا ما تقوم به جائزة كتار للرواية عندما تترجم الأعمال الفائزة إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، وهذه هي إحدى الطرق التي توصل الرواية العربية للعالمية، لأن الغرب عموما ما زالوا منغلقين على لغاتهم باعتبارها لغات مركزية، لافتا إلى محاولات توسع دائرة المعرفة بالأدب العربي وتعتبر الترجمة أهم سبيل في ذلك مع وجود المبادرات الفردية الحاضرة على استحياء.
نوع جديد من القراء
 ومن جهته قال الكاتب المغربي ياسين كني الفائز بجائزة كتارا في فئة الروية غير المنشورة لـ «العرب» إن جائزة كتارا تساهم في التعريف بالرواية العربية سواء عربيا أو دوليا، لأن هذا التكريم يختار أفضل الأعمال ويروج لها فتجد نوعا جديدا من القراء غير القراء الذين سبق لهم قراءتها.
وأضاف: تمنحنا الجائزة الفرصة عبر تقييم من نقاد متخصصين وإن كنت أرى أن الجماهير هي التي تمتلك سلطة التقييم الحقيقي أيضا والكاتب لا يمكن له أن يستمر إلا إذا كان هناك ذلك التفاعل بينه وبين القراء وهذا ما تحدثه الجائزة.
وعن حقيقة تسمية الرواية باسم «عبث» قال «هي للاختصار ولكن اسمها «عين- باء- ثاء». فهي حروف نتيجة لمجموعة تأويلات، ويمكن أن نقرأ عبث لأنها تعالج نوعا من العبث السائد في هذا العالم، وأن تؤول بطريقة أخرى، لأن عنوان الرواية كان اسمه «عائد بعد ثورة» وهي تحاول أن تعالج مشكل الإنسان كإنسان، حينما يلتفت إلى الوراء ويقيم مساره الإنساني، نعم ويحاول أن يعني أن يجدد حياته بطريقة أخرى.
وأضاف أن الجوائز الأدبية تقدم للكاتب منحتين، منحة تقييم المختصين من لجنة تحكيم الجائزة، ومنحة التعريف بالكاتب لكي يقيّم من طرف الجمهور. والجائزة بهذا المعنى هي فرصة يجب على الكاتب أن يستفيد منها ويثبت جدارته بها، لكن يجب أن ننتبه أن لكل كاتب رهانه.