جدد مسؤولون في القطاع الصحي ومواطنون ومقيمون التأكيد على ضرورة الإلتزام بإجراءات وشروط الحجر المنزلي لحماية أفراد المجتمع من الإصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد -19 ، والحد من انتشاره، لا سيما أن العالم يشهد حاليا ما يسمى بـ الموجة الثانية من انتشار الفيروس.
وقالوا لـ لوسيل إن الجميع مطالبون بدعم جهود الدولة التي تعمل على مدار الساعة لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد- 19) منذ اللحظات الاولى لانتشاره، مؤكدين أنه يجب على كل شخص القيام بدوره، ليس من أجل نفسه فحسب، بل من أجل مجتمعه أيضا.
يذكر أن الجهات الرسمية ضبطت مؤخرا عددا من المخالفين لاشتراطات الحجر الصحي المنزلي والإجراءات الاحترازية المعمول بها في البلاد التي أقرتها الجهات الصحية ممثلة في وزارة الصحة العامة والجهات المساندة لها لضمان تحقيق السلامة العامة ومنعا لانتشار فيروس كورونا ، حيث تمت إحالتهم إلى نيابة الصحة بالنيابة العامة التي تم إنشاؤها بقرار من النائب العام رقم 46 لسنة 2020، وتختص بالتحقيق والتصرف في جميع الجرائم المتعلقة بالصحة.
ونوهوا إلى خطورة مخالفة تعليمات الحجر الصحي المنزلي، وأثر ذلك على صحة وسلامة الأفراد والمجتمع، مؤكدين أن هناك مسؤولية مجتمعية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع ككل.
وبحسب وزارة الصحة العامة فإن كل من يخالف اشتراطات العزل الصحي المنزلي يعرض نفسه للعقوبات المنصوص عليها وفقا لأحكام المادة (253) من قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004، وأحكام القانون رقم (17) لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، والقانون رقم (17) لسنة 2002 بشأن حماية المجتمع.
قال د. يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام، مدير مركز قطر لزراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية، إن الحجر الصحي المنزلي من المواضيع ذات الأهمية البالغة، مشيرا إلى أن على الأشخاص الذين تعهدوا للجهات الرسمية بالحجر الصحي المنزلي أن يلتزموا بذلك حفاظا على صحتهم وصحة المجتمع ككل.
وأضاف: بحسب مؤشرات وتقارير منظمة الصحة العالمية فإن الشخص المريض يمكن أن ينقل العدوى لنحو 3500 شخص سليم، بالتالي هنا تكمن خطورة نشر العدوى في المجتمعات، وعليه فإن الحجر الصحي المنزلي يأتي في إطار المسؤولية الاجتماعية من خلال الحفاظ على صحة الأفراد وأسرهم والمجتمع ككل، لأن الجميع سيكون معرضا للإصابة في حال عدم الالتزام.
ونوه د. المسلماني في تصريحات سابقة لـ لوسيل أن فيروس كورونا (كوفيد - 19) سريع الانتشار ويدلل على ذلك حجم الإصابات التي يتم الإعلان عنها حول العالم، بالتالي لا مجال للاستهتار والمخاطرة بحياة الأفراد ويجب الالتزام بتعليمات الجهات الرسمية المعنية التي لا تدخر جهدا للحفاظ على صحة المجتمع.
وشدد د. المسلماني على أهمية الالتزام بتعليمات وزارة الصحة العامة للحد من انتشار المرض من خلال الابتعاد عن الازدحام والتجمعات وعدم الذهاب إلى الأماكن المزدحمة إلا للضرورة القصوى مع مراعاة التعليمات التي أصدرتها وزارة الصحة العامة بخصوص غسل اليدين وعدم ملامسة الأسطح والتعقيم والحفاظ على النظافة العامة للأفراد وعدم مخالطة أي شخص تظهر عليه أعراض الرشح وغيرها من التعليمات التي بات الجميع يدركها.
قال المحامي عبدالرحمن آل محمود، إن الالتزام بالحجر المنزلي مسؤولية تجاه الوطن لحماية المجتمع من هذا الوباء وتداعياته، وكذلك يساهم في دعم جهود الدولة التي بذلتها منذ اللحظات الاولى لإحتواء الفيروس والحد من انتشاره حفاظا على صحة وسلامة المجتمع.
وأضاف جميعنا يعلم خطورة هذا الوباء وسرعة انتشاره، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة التهاون في التعامل مع هذا الوباء لا سيما في ظل عودة انتشاره على هيئة موجة ثانية في عدد كبير من الدول، وهذا يحتم علينا جميعا ان نتحمل المسؤولية .
وأشار إلى أن القانون حدد عقوبات بحق المخالفين الذي قد يكونون سببا في انتشار المرض بين افراد المجتمع، حيث نصّ على الحبس مدة لا تتجاوز 3 سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على 10 آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسبب بخطئه في نشر مرض معدٍ أو وباء، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز 7 سنوات، والغرامة التي لا تزيد على 20 ألف ريال، إذا نشأ عن الفعل موت شخص.
وأوضح آل محمود، أن الحجر الصحي هو إجراء وقائي بمعنى انه يقيّد حركة الأشخاص الذين تعرضوا لمرض معدٍ لمعرفة ما إذا كانوا مرضى أم لا. مطالبا بضرورة التزام الجميع بالابتعاد عن الأماكن المزدحمة، وعدم مخالطة الآخرين، وتجنّب التجمعات مهما كان نوعها، حفاظاً على سلامتهم وسلامة من حولهم، وذلك كإجراء احترازي ضد فيروس كورونا الذي انتشر في معظم أنحاء العالم.
قال م. محمد فوزي الربيع، إن دولة قطر استطاعت التعامل بنجاح كبير بشهادة الجهات الدولية ومنها منظمة الصحة العالمية مع جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد -19 ، من خلال توفير رعاية طبية فائقة للمصابين بالفيروس تضمنت افتتاح العديد من المستشفيات وزيادة السعة السريرية.
وأضاف لا شك أن هذا النجاح في تجاوز الجائحة في قمة صعوبة انتشار الفيروس يتطلب من الجميع المحافظة عليه من خلال الالتزام بكافة الاجراءات والتعليمات التي تصدرها الجهات الرسمية، وعليه فان الالتزام بكافة شروط الحجر المنزلي سيساهم في انجاح جهود الدولة في مواجهة الفيروس من خلال تقليل فرص الاصابات وانتشارها بينن افراد المجتمع .
وزارة الصحة العامة تؤكدا مرارا أن كل من يخالف اشتراطات العزل الصحي المنزلي يعرض نفسه للعقوبات المنصوص عليها وفقا لإحكام المادة (253) من قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004، وأحكام القانون رقم (17) لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، والقانون رقم (17) لسنة 2002 بشأن حماية المجتمع.
وتهيب الجهات المعنية بالمواطنين والمقيمين في الحجر الصحي المنزلي بضرورة الالتزام التام بالاشتراطات المحددة من وزارة الصحة العامة ضمانا لسلامتهم وسلامة الآخرين.
وتنص المادة (253) من قانون العقوبات على ما يلي: يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، والغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسبب بخطئه في نشر مرض معدٍ أو وباء. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، والغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف ريال، إذا نشأ عن الفعل موت شخص .
كما بين مرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية تعريف المرض المعدي انه كل مرض قابل للانتقال إلى الآخرين من الإنسان أو بواسطة الحيوانات أو الحشرات أو الأطعمة أو الأمكنة أو غير ذلك من الأشياء والمواد القابلة للتلوث بجراثيم المرض المعدي.
دعت وزارة الصحة العامة على موقعها الرسمي الى ضرورة اتباع قواعد وإجراءات الحجر الذاتي المنزلي بطريقة آمنة وفعالة للأشخاص الذين ينطبق عليهم الحجر والالتزام بها كجزء من مسؤوليتهم وواجبهم لحماية أنفسهم وعائلاتهم وأصدقائهم والمجتمع ككل.
وجاءت التعليمات على النحو التالي: اختر غرفة منفصلة عن باقي أفراد الأسرة، ويفضل أن تكون مع حمام داخلي منفصل، وقم بتهويتها بانتظام وبالطرق المناسبة.لا تختلط مع بقية أفراد الأسرة في المنزل.امتنع عن استقبال الزوار في المنزل. استخدم هاتفك إذا كنت بحاجة إلى التواصل مع أي شخص آخر في المنزل. اطلب من الآخرين - أفراد الأسرة أو الأصدقاء - القيام بالمهام نيابة عنك مثل شراء الطعام أو الدواء. يجب ألا تغادر منزلك، وفي حال وجود أي طارئ طبي اتصل بالرقم 999.
كما يجب السماح لفرد واحد فقط من أفراد الأسرة برعايتك وخدمتك، ويتوجب على الشخص الذي يقوم بالاعتناء بك ارتداء قناع للوجه وقفازات بلاستيكية كلما دخل إلى غرفتك، ومن ثم التخلص منها بعد الاستخدام وغسل يديه على الفور بعد مغادرة غرفتك، ويجب المحافظة على مسافة متر واحد على الأقل بينك وبين مقدم الرعاية في جميع الأوقات.
ولحماية نفسك والاخرين من العدوى يجب ان تتأكد من غسل يديك بالماء والصابون بشكل متكرر باستخدام التقنية الصحيحة ولمدة 20 ثانية على الأقل، أو استخدام معقم لليدين يحتوي على نسبة 60٪ على الأقل من الكحول في حالة عدم توفر الماء والصابون ومن المهم أن تغسل يديك بشكل جيد دائمًا بعد السعال أو العطس وقبل وأثناء وبعد إعداد الطعام وقبل الأكل وبعد الذهاب إلى الحمام.
كما يجب على جميع أفراد المنزل غسل أيديهم بانتظام وتجنب لمس الوجه أو الفم أو الأنف وغطي فمك بمنديل ورقي أثناء السعال أو العطس وتخلص منه على الفور ورميه في سلة مهملات مغطاة بكيس بلاستيكي، وثم اغسل يديك فورًا، وإذا لم تكن تملك منديلاً في متناول يديك، قم بالسعال أو العطس في كوعك المثني.
وتجنب مشاركة الأدوات المنزلية مثل الأطباق أو أكواب الشرب أو أواني الأكل أو فرشاة الأسنان أو الملابس أو الوسائد أو مفارش السرير أو المناشف مع أشخاص آخرين في منزلك، وقم بغسل هذه الأدوات جيدًا بالماء الدافئ والصابون بعد الاستخدام.
قم بتنظيف وتطهير الأسطح والأغراض المستخدمة مرة واحدة على الأقل في اليوم، بما في ذلك مقابض الأبواب والمراحيض والطاولات وأجهزة التحكم عن بعد والهواتف المحمولة وجميع الأسطح والأغراض الأخرى كثيرة الاستخدام، ويجب استعمال القفازات ذات الاستخدام الواحد عند التنظيف، وبمجرد الانتهاء من التنظيف تخلص من القفازات واغسل يديك جيدًا. وتأكد من غسل ملابسك بشكل منفصل عن ملابس الآخرين في المنزل.