قال التقرير الأسبوعي لمؤسسة عبد الله بن حمد العطية العالمية، إن أسعار النفط تراجعت للأسبوع الثاني بسبب زيادة حجم المخزونات الأمريكية من النفط والقلق من أن الحرب التجارية مع الصين ستعيق النشاط الاقتصادي. وعلى الرغم من الارتفاع الطفيف في الأسعار يوم الجمعة بسبب بروز مؤشرات على زيادة الطلب في الصين، التي تعد ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، إلا أن الأسعار استمرت بالانخفاض للأسبوع الثاني على التوالي. وارتفع حجم إنتاج المصافي في الصين الى مستوى قياسي في سبتمبر بلغ 12.49 مليون برميل يومياً وفقاً للبيانات الحكومية. وقد عززت البيانات الآمال بشأن الطلب على النفط في الصين، على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي في الربع الثالث إلى أضعف مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن السوق يترقب العقوبات الأمريكية على إيران، التي ستدخل حيز التنفيذ في الرابع من نوفمبر القادم، وتهدف إلى خفض صادرات الخام الايراني. كما تسببت بيانات الحكومة الأمريكية بالضغط على الأسعار هذا الأسبوع، حيث أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام للأسبوع الرابع على التوالي ليصل الى 6.5 مليون برميل، ويشكل هذا ثلاثة أضعاف ما توقعه المحللون. ودفع ارتفاع الإمدادات، وبالأخص من مركز تسليم خام غرب تكساس الوسيط في مدينة كوشينغ بولاية أوكلاهوما، السوق إلى حالة تسمى كونتانجو ، حيث يكون فيها سعر العقود الآجلة للنفط أعلى من السعر الفوري المتوقع. وقد حدث هذا الامر يوم الخميس وللمرة الأولى منذ 22 مايو، كما زاد عدد حفارات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة بمقدار أربعة خلال الأسبوع حتى وصل إلى 873 حفارة، وهو أعلى عدد منذ مارس 2015.
وفي أسواق الغاز، كشف التقرير عن إنخفاض الأسعار الفورية الآسيوية للغاز الطبيعي المسال للأسبوع الرابع على التوالي، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين، في خضم تزايد العرض من خلال أحد المشاريع الجديدة في أستراليا والتوقعات بزيادة إنتاج الولايات المتحدة. كما أدى انخفاض أسعار النفط الى تراجع أسعار الغاز الطبيعي المسال حيث ترتبط العديد من عقود الغاز بالنفط. وفي آسيا، عرضت شركة إنبكس اليابانية أربع شحنات على مدار النصف الثاني من شهر أكتوبر وحتى شهر نوفمبر من مشروعها العملاق أكثس الواقع شمال غرب أستراليا، في إشارة إلى أنها قد تزيد من حجم إنتاجها.
وقال التقرير إن كلاً من شركة أنجولا للغاز الطبيعي المسال وسخالين للغاز الطبيعي المسال طرحت شحنة لشهر نوفمبر، ولم يتسن معرفة المشترين مباشرة. كما أعادت شركة وود سايد بتروليم الأسترالية بيع بعض شحناتها من الولايات المتحدة. وعقدت شركة وود سايد اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي المسال من شركة شنير من خلال مصنع التصدير المزمع اقامته في كوربوس كريستي على ساحل الخليج الأمريكي.
وأشار إلى غياب المشترين الصينيين عن السوق الفورية بانتظار عقود الإمدادات الطويلة الأجل قبيل الشتاء. وتجري شركة يونيبك آسيا ، الذراع التجاري لشركة النفط الصينية سينوبك ، محادثات لشراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال من مشروع بابوا غينيا الجديدة التابع لشركة إكسون موبيل ولمدة قد تصل الى 3 سنوات.