استراتيجية التنمية الثانية عززت رفاه الطفل مادياً وصحياً وتعليمياً
تحت رعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، انطلقت أمس فعاليات مؤتمر التربية الوالدية ورفاه الطفل والتنمية والذي يعقده معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وتستمر فعالياته على مدار يومين.
وقال سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن الأطفال هم أساس التنمية البشرية المستدامة والاستثمار في رعايتهم وتنميتهم هو استثمار في حاضر الأمم ومستقبلها، مضيفا أن السنوات الأولى في حياة الفرد التي يؤدي الوالدان فيها الدور الأهم هي سنوات حاسمة في حياة الإنسان وبناء شخصيته.
وأوضح أن دولة قطر تولى أهمية خاصة لرفاه الطفل ماديا وصحيا وتعليميا وعملت على تعزيز مشاريع الطفولة نوعا وكما حيث كرست استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر 2018/20022 كافة حقوق الأطفال، مؤكدا أنه في هذا الإطار تعمل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية على تنفيذ استراتيجية الحماية الاجتماعية والتي تهدف إلى توفير رؤية شاملة ومتكاملة وإطارا للعمل يتم تنفيذه عبر كافة القطاعات لتنمية الطفولة والإرتقاء بحقوق الطفل وحمايتها.
حقوق الطفل
وأكد أن دولة قطر اتخذت العديد من السياسات والتدابير الرامية لتوفير حياة كريمة للأسرة وللأطفال منها تدابير تشريعية وادارية وغيرها من التدابير الملائمة لإعمال كافة حقوق الطفل وتوفير الوسائل الكفيلة لتطويرها وتحديثها بهدف توفير بيئة مشجعة تساهم في تنفيذ مبادئ الحماية والرعاية والتنمية للطفل.
وفي هذا السياق شدد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي على أن الدولة تحرص على توفير السكن المناسب لجميع المواطنين بنظام الاسكان والذي يشمل الاسكان المجاني للفئات التي تحتاج الى رعاية اجتماعية وتخصص الدولة الاعتمادات المالية اللازمة سنويا لتمويل هذا النظام.
وأوضح أن الدولة من خلال نظام الضمان الاجتماعية توفر سبيل الحياة الكريمة للأسر والافراد الذين يحتاجون لرعايتها من خلال تقديم المعاش الشهري.
ونوه إلى أن الدولة تولي ايضا اهتماما بالغا لحماية الامومة والطفولة ودعم تحقيق التوازن بين المسئوليات الاسرية والوظيفية، مضيفا ان مصلحة الطفل الفضلى تشكل دائما في دولة قطر الاعتبار الاساسي في الاجراءات المتعلقة بالطفل، وفي هذا الاطار تم إنشاء مركز الاستشارات العائلية عام 2002 للإسهام في المحافظة على الكيان الاسري وحمايته من الانفصال عن طريق التوجيه والارشاد والاصلاح الاسري.
وتابع النعيمي في هذا السياق ان الدولة تحرص على توفير الرعاية والحماية للاطفال فاقدي الرعاية الاسرية حيث تبنت التشريعات والسياسات التي تكفل كافة حقوقهم وتضمن لهم الرعاية الاسرية البديلة، مشيدا بالدور الذي يقوم به مركز دريمة لرعاية الايتام في هذا المجال.
التعليم فوق الجميع
وعلى المستوى الاقليمي والدولي أفاد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بأن دولة قطر لا تألو جهدا في المساهمة الفعالة في دعم المجتمع الدولي في تعزيز وحماية حقوق الطفل حيث شارك حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في المائدة المستديرة - التي عقدت في إطار أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر الماضي حول تعليم الفتيات في سياق النزاعات المسلحة والظروف الهشة تعهدت دولة قطر بتوفير تعليم ذي جودة لمليون فتاة بحلول 2021.
وأشاد في هذا الصدد بنجاح مؤسسة التعليم فوق الجميع وهي مبادرة عالمية أنشأتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في عام 2012 - بإلحاق عشرة ملايين طفل بالتعليم حول العالم.
تساهم في تحسين نتائج الصحة والتعليم.. المالكي: الاستثمار في دعم التربية لتحقيق الاستراتيجية الشاملة والتنمية المستدامة
ثمن السيد خيرت كابالاري المدير الإقليمي ليونيسيف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استضافة دولة قطر لهذا المؤتمر قائلا إن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه في قطر حيث سيتناول موضوعا هاما جدا وهو التربية الوالدية ورفاه الطفل والتنمية مؤكدا أن هذا المؤتمر لم يكن ليتحقق لولا المبادرة من قبل قيادة دولة قطر وتقديرها لأهمية هذا الموضوع. مشيراً إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الاستثمار في العناية بالأطفال في تحقيق العدالة الاجتماعية في المجتمعات المختلفة.
وبين أن التربية الوالدية والرعاية أمر هام في أي مجتمعات ولكنه للاسف لا يحظى بالاهتمام المطلوب مضيفا في الوقت نفسه أن هناك أهمية كبيرة للعناية بالأطفال وأنها بمثابة مهارات مكتسبة تحتاج لتعليم وإعداد وتمهيد القائمين عليها.
وأشار إلى أنه في السنوات الماضية هناك زخم من المواد العملية التي تساعد على القيام بالتربية الوالدية ورعاية الأطفال مؤكدا أن القيام بهذا الدور المهم يشكل تحديا كبيرا وليس بالأمر السهل.
وقالت نور المالكي الجهني، المديرة التنفيذية لمعهد الدوحة الدولي للأسرة (عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع) خلال كلمتها في المؤتمر أن توفير البحوث الدولية الدالة على أن التربية الوالدية هي أهم العوامل تأثيرا على افاق الطفل ورعايته وحمايته، وتساهم التربية الوالدية الجديدة على التنمية من خلال تحسين نتائج الصحة والتعليم وتعزيز المساواة بين الجنسين والتضامن بين الأجيال.
واشارت المالكي إلى هدف المؤتمر تسليط الضوء على اهمية الاستثمار في دعم التربية الوالدية ودعم الوالدين وتمكينهم من القيام بأدوارهم الاساسية في تربية الأجيال كجزء من الاستراتيجية الشاملة وتحقيق اهداف التنمية المستدامة المتصلة بالاطفال والاسر.
واضافت أن هذا المؤتمر يوفر لصناع السياسات والباحثين ومقدمي الخدمات للأطفال والاسر وممثلي المجتمع المدني الادوات الخاصة لبحث افضل السبل لدعم الوالدين ومقدمي الرعاية وعرض نتائج البحوث الحديثة وافضل التجارب في مجال التربية الوالدية حول العالم.