قال سعادة السيد تشو جيان سفير جمهورية الصين الشعبية إن بلاده وقطر شريكان استراتيجيان في السراء والضراء، كما أن هناك العديد من الخيارات المشتركة للتضامن والتعاون فيما بينهما، مؤكداً على أن التعاون بين البلدين في مبادرة الحزام والطريق أحرز تقدماً رغم تفشي وباء فيروس كورونا، كما ساهم الوباء في تطوير الاقتصاد (اللا تلامسي) وزيادة التعاون بقطاعات الصناعات والأعمال.
وأضاف السفير الصيني خلال احتفال السفارة بذكرى تأسيس جمهورية الصين الشعبية أمس، إن هناك 4 خيارات للتعاون بين قطر والصين تتمثل أولاً في تبادل الثقة موضحاً أنه في أصعب الأوقات في معركة الصين ضد كوفيد -19، اتصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بفخامة الرئيس شي جينبينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، مؤكدا ثقة قطر الكاملة في قدرة الصين في التغلب على الوباء واستعداد قطر لمساعدة الصين. وفي اللحظة الحاسمة في مكافحة قطر للفيروس، أجرى مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية مع سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معرباً عن ثقته في انتصار قطر النهائي في محاصرة تفشي الفيروس، مجددًا أن الصين ستفعل كل ما في وسعها لمساعدة قطر، تمنح الصين وقطر بعضهما البعض الثقة والدعم لأجل دحر الجائحة.
واحتفلت السفارة الصينية أمس بالذكرى الـ71 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، بحضور كل من سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، وسعادة السفير إبراهيم فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، وسعادة علي إبراهيم أحمد، سفير دولة إريتريا، عميد السلك الدبلوماسي، وعدد من السفراء والإعلاميين.
وأضاف السفير جيان إن خيار التعاون الثاني بين البلدين هو التضامن، مشيراً لتبرع الحكومة القطرية إلى جانب بعض الشركات القطرية، بـ 300 طن من الإمدادات الطبية بما في ذلك الأقنعة الجراحية والمطهرات إلى الصين، حيث قامت الخطوط الجوية القطرية بإيصالها إلى الصين من خلال شبكة الطيران العالمية مجانًا. وبالمقابل عملنا على التسهيل العاجل في شراء قطر 4 ملايين قناع جراحي و640 ألف زجاجة مطهر من الصين على وجه السرعة. وقدم الدكتور تشونغ نانشان، كبير الخبراء الصيني خبراته المتراكمة لنظرائه القطريين وتبرعت الشركات الصينية العاملة في قطر بمليون زوج من القفازات الجراحية و7000 طقم من العباءات الواقية إلى قطر مما ساهم على مكافحة الوباء بقطر.
ونوه السفير جيان إلى أن الخيار الثالث للتعاون بين البلدين يتمثل في التناسق حيث يتشارك كل من الصين وقطر سويا بنشاط في التعاون الدولي. معًا ندعم منظمة الصحة العالمية في لعب دور رائد في معركة العالم ضد الوباء، ومعارضة تسييس الوباء، وتقديم الدعم للتحالف العالمي للقاحات والتحصين، وسوياً نشهد الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى التعاون الصيني العربي الذي توصل إلى بيان مشترك من الصين والدول العربية حول التضامن ضد كوفيد -19. وقدمت قطر إمدادات طبية لأكثر من 20 دولة، وتبرعت بـ 140 مليون دولار للمؤسسات الطبية الدولية متعددة الأطراف وساعدت المواطنين وراء البحار على العودة إلى بلدهم بأمان. ونشيد بصدق بالحكومة القطرية على اهتمامها بسلامة شعبها.
وتابع السفير الصيني، إن الخيار الرابع هو التعاون مشيراً إلى أن التعاون بين قطر والصين في إطار الحزام والطريق الذي أحرز تقدما رغم تفشي الوباء ووقع البلدان عقدًا لبناء سفن للغاز الطبيعي المسال، والذي كان يدعم إلى حد كبير مشروع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي مائة سفينة . وأضاف ان شركة الصين لبناء السكك الحديدية المحدودة عملت على بناء ملعب لوسيل دون توقف، من أجل ضمان نجاح بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. وتم توطين التكنولوجيا الخضراء والذكية والموفرة للمياه، مما أضاف رونقا إلى الدوحة الجميلة . واقتضى الوباء تطوير الاقتصاد اللاتلامسي ، وتوسيع مساحة التعاون بين الصين وقطر في الصناعات وأشكال الأعمال الجديدة. نعتقد على نحو عميق أن هذه المعركة المشتركة ضد الوباء ستعمق الصداقة بين قطر والصين، وأن التعاون الثنائي سيحتضن آفاقا أكثر إشراقا.
وحول الدور الذي قامت به الصين لمكافحة فيروس كورونا، قال السفير الصيني، إن بلاده اختارت المنهج المتناسق لتحقيق التوازن بين السيطرة على الجائحة والتعافي الاقتصادي. مع التحسن المطرد في الوضع، سعت الصين إلى إعادة العمل والحياة، وزاد الناتج المحلي الإجمالي الصيني بنسبة 3.2٪ في الربع الثاني من هذا العام، مما يجعلها أول اقتصاد رئيسي يسجل نموًا إيجابيًا. وحاليا عاد الطلاب إلى المدرسة واكتظت المواقع السياحية بالسياح وتم فتح دور السينما، وعاد المجتمع الصيني يفعم بالحيوية. وبفضل الانتعاش الاقتصادي، يمكن للصين تحقيق هدف الحد من الفقر في خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2030 قبل الموعد المحدد بـ10 سنوات بما سيعطي الاقتصاد العالمي فرصة أفضل للانتعاش.
ودولياً قال السفير جيان إن بلاده الصين تصرفت بطريقة منفتحة وشفافة ومسؤولة، وأبلغت منظمة الصحة العالمية بالفيروس وأصدرت تسلسل الجينوم في أسرع وقت ممكن. ودعا الرئيس شي جينبينغ إلى التعاون الدولي ضد الجائحة، وأعلن أن الصين ستقدم 2 مليار دولار من المساعدات الدولية علي مدار العامين المقبلين. موضحاً أن لقاح كوفيد- 19 الصيني الصنع والموزع عالمياً بمجرد توفره وسيصبح منتجاً عاماً عالمياً بما يسهم بالجهود الصينية في تمكين الدول النامية من استعمال اللقاح بالسعر المقبول. تتبادل الصين الخبرات في مجال الوقاية والسيطرة والتشخيص والعلاج مع أكثر من 180 دولة و10 منظمات دولية وإقليمية.