دخلت اليوم رسمياً الرسوم الجمركية التي فرضتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين حيز التنفيذ، حيث لم يظهر أحد من الطرفين أي علامة على التراجع في حربهما الاقتصادية المتصاعدة.
واتهمت الصين في وثيقة نشرتها اليوم وكالة الأنباء الصينية شينخوا الحكومة الأمريكية بالتخلي عن القواعد الأساسية للاحترام المتبادل والمشاورات المتساوية التي توجه العلاقات الدولية، مضيفة أن الإدارة الأمريكية دعت إلى الأحادية والحمائية والهيمنة الاقتصادية وأصدرت اتهامات كاذبة ضد العديد من الدول والمناطق، منها الصين، وقامت بترهيب دول أخرى من خلال إجراءات اقتصادية مثل فرض التعريفات، كما حاولت فرض مصالحها الخاصة على الصين من خلال ممارسة ضغوط قصوى.
وكانت كل من الدولتين قد فرضت بالفعل تعريفات على سلع للدول الأخرى بقيمة 50 مليار دولار في وقت سابق من العام الجاري.
وتراوحت المنتجات الصينية التي فرضت الولايات المتحدة عليها رسوما بين المكانس الكهربائية والأجهزة المتصلة بالإنترنت في حين أن السلع الأمريكية التي استهدفتها الصين تشمل الغاز الطبيعي المسال وأنواعا معينة من الطائرات.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي خلال إعلانه عن أكبر حزمة من الرسوم الجمركية حتى الآن في النزاع التجاري، إن الرسوم ستزيد بعد ذلك إلى 25 بالمائة اعتبارا من الأول من يناير المقبل.
ويحذر اقتصاديون من أن أي نزاع مطول سيعطل في نهاية الأمر النمو ليس فقط في الولايات المتحدة والصين وإنما الاقتصاد العالمي برمته .
والجدير بالذكر أن هذه الإجراءات المتبادلة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم جاءت في إطار تهديدات واتهامات يتقاذفها الجانبان منذ أشهر حيث بدأت عندنا أعلن ترامب في مارس الماضي بفرض رسوم بنسبة 25 بالمائة على واردات الصلب و10 بالمائة على واردات الألومنيوم، وهو إجراء لم ينحصر بالصين بل شمل غالبية دول العالم، لكنه ما لبث أن استكمله في 22 من الشهر نفسه بالتوقيع على مذكرة تمهد الطريق لفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار.