الأسواق الناشئة الأكثر تأثرًا سلبيًا بها

سبوتنيك نيوز: الديون والتضخم يقوضان أداء الاقتصاد العالمي

لوسيل

ترجمة – محمد أحمد

ذكر تقرير فصلي صادر عن بنك التسويات الدولية، وهو الجهاز المكلف بالإشراف على نشاط البنوك المركزية في بعض الاقتصادات المتقدمة، أن ارتفاع مستويات الديون وانخفاض معدلات التضخم من ضمن المخاطر الرئيسية التي تواجه الاقتصاد العالمي.


وأشار التقرير إلى أنه في الوقت الذي تحد فيه الديون من احتمالات التوسع الاقتصادي في إطار نماذج النمو القائمة على الديون حاليا، فإن معدلات التضخم تعيق الاستثمار في القطاعات غير المالية في معظم الدول.
كما أوضح أن التضخم المنخفض والسياسات النقدية غير التقليدية لخفض تكاليف الاقتراض وعمليات شراء أصول البنوك المركزية، يعوقان الاستثمار ويحدان من النمو، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في اعتماد مجموعة من السياسات الرامية إلى تحفيز نمو الأسعار المحلية وإصلاحات اقتصادية تهدف إلى تشجيع التصنيع المحلي.


ومع ذلك، قال بنك التسويات الدولية إن ارتفاع أسعار الفائدة قد يؤدي أيضا إلى اندلاع أزمة أخرى، لأن مستويات ديون الشركات حاليا أعلى بكثير من 10 سنوات مضت، وقد اتضح أن سياسات التحفيز النقدي كانت تمثل حلًا متوسط الأجل للتأثيرات الناجمة عن الأزمة المالية العالمية عام 2008.


أما في اقتصادات الأسواق الصاعدة، فإن الوضع أسوأ من ذلك، وبينما تعتمد هذه الأسواق على قطاع معين من اقتصاداتها، مثل صادرات المواد الخام، فقد تراكمت لدى هذه الأسواق مستويات كبيرة من الديون.
واستحوذت القلة الحاكمة على ثروات هذه الدول، مما حرم بلدانها من سيولة نقدية قيمة، وهذه السيولة غالبا ما تكون ضرورية عند وقوع أزمة محتملة.


وفي الأسواق الصاعدة، ارتفعت مستويات الدين الإجمالية بشكل كبير منذ عام 2007، لتصل إلى 11.7 تريليون دولار خلال عام 2016، مدفوعا بالاقتراض واسع النطاق في الصين، ويهدف هذا إلى تنشيط الاقتصاد البطيء ومواجهة تحديات انخفاض الواردات العالمية من السلع المصنعة الصينية.


كما أن ارتفاع تكاليف الاقتراض لن يساعد على كبح جماح معدلات التضخم، ما لم تعتمد الاقتصادات المتقدمة على السلع الاستهلاكية المصنعة محليا، وستؤدي التكاليف المرتفعة للعمالة إلى رفع الأسعار في نهاية المطاف، وهو الأمر الذي سينجم عنه زيادة أسعار الفائدة بشكل أكبر.
وخلص التقرير إلى أن انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وحتى في المملكة المتحدة في اللحظة الراهنة، يقلل من مكانة هذه الاقتصادات المحترمة.