شهد سوق العمل الأمريكي توسعا بوتيرة قوية للشهر الثاني على التوالي في شهر يوليو الماضي مع إضافة الاقتصاد 255 ألف وظيفة ومع ذلك لم يطرأ أي تغيير على معدل البطالة الذي استقر عند نسبة 4.9٪ وجاءت ردود أفعال الخبراء الاقتصاديين والمحللين متباينة إزاء تقرير وزارة العمل الخاص بأرقام البطالة.
وكما جاء في تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، قال جوزيف بروسيلاس المحلل لدى شركة آر اس إم إن سوق العمل الأمريكي حصل على الميدالية الذهبية في يوليو مدعوما بمكاسب التوظيف واسعة النطاق في مختلف قطاعات الاقتصاد والتي تشير إلى أن الاقتصاد في حالة أفضل بكثير مما كان يوحي تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأخير.
أما بيث آن وساتيام بانداي، الخبيران الاقتصاديان لدى وكالة ستاندارد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني، فقد أشارا إلى أن وتيرة النمو المتسارعة للتوظيف، ورغبات المستهلكين الأكثر صحة وتنامي مشاعر المنتجين، كل هذا يرسم توقعات اقتصادية أكثر إشراقا للاقتصاد الأمريكي في خضم المشاكل الصعبة التي يموج بها الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن فضلا عن ذلك، يجب أن يسمح تقرير الوظائف القوي عن شهر أغسطس لمسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي بتنفس الصعداء قليلا عندما يجتمعون في سبتمبر القادم للنظر فيما إذا كان سيتم الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي أو اتخاذ قرار بشأن رفعها، وهو ما قد يتحقق بعد الانتخابات الأمريكية في شهر ديسمبر القادم.
وقال الاقتصاديون إن هذا التقرير لا يخلو من عيوب عندما يتعلق الأمر بقطاع الإسكان، إذ إن شهرين من النمو القوي في الوظائف يخفي خيبة أمل فيما يتعلق بالوظائف في مجال البناء، كما أن ندرة المنازل المعروضة للبيع وعدم بناء مساكن جديدة بأسعار معقولة قد شكلا تحديا كبيرا بالنسبة إلى مشتري المنازل في عام 2016 ومن ثم، فإن التعافي في وظائف البناء يعد بمثابة الحلقة المفقودة من اللغز في قطاع الإسكان والذي من شأنه أن يساعد كثيرا مشتري المنازل، والباحثين عن عمل، والاقتصاد بوجه عام.
ورغم تقرير الوظائف القوي لشهر يوليو، قال هؤلاء نحن لا نزال نتوقع أن الاقتصاد الأمريكي قد ينزلق إلى الركود القادم في أواخر هذا العام .