

نجح سدرة للطب مؤخرًا في إجراء جراحة أنفية معقدة، هي الأولى من نوعها في قطر عبر تقنية التدخل الطفيف لطفل في السادسة من عمره وُلد مصابا بالقيلة السحائية الدماغية الأنفية التي تُعد حالة مرضية نادرة تصيب الأطفال حديثي الولادة.
تمكن الفريق الطبي بالمستشفى من إصلاح القاعدة الأمامية للجمجمة بكاملها بواسطة المنظار من خلال الأنف.
وتُعتبر القيلة السحائية الدماغية الأنفية، التي يتم فيها دفع أنسجة الدماغ والطبقات الواقية المحيطة به (المعروفة باسم السحايا) من خلال ثقب في قاعدة الجمجمة وصولاً إلى الأنف، حالة نادرة تصيب 1 من كل 40 ألف مولود حي.
وكان الطفل قد اُستقبل في عيادة الأذن والأنف والحنجرة في سدرة للطب، حيث كان يعاني من انسداد في الأنف. وبعد إجراء التنظير والتصوير الطبي في العيادة، أظهر التشخيص أن ورمًا قد شق مسارًا غير اعتيادي من المنطقة المعقمة داخل جمجمته إلى الخارج، مما يجعله عرضة للإصابة بالتهابات خطيرة وتسرب السائل النخاعي، وهو سائل شفاف عديم اللون من سوائل الجسم الموجودة بالدماغ والحبل الشوكي. ونظرا لأن كتلة الورم كانت تسد أنفه، فقد أصبح يواجه صعوبة في التنفس.
وكان الإجراء المعتاد لعلاج القيلة السحائية الدماغية الأنفية في الماضي هو جراحة تسمى «بضع القحف»، وهي عملية جراحية كبرى يتم خلالها فتح الجمجمة للوصول إلى الدماغ وإزالة الورم وإصلاح الثقب الموجود بقاعدة الجمجمة. وتنطوي هذه الطريقة على مخاطر كبيرة محتملة مثل التعرض لإصابات أثناء الجراحة والاحتياج لفترة تعافٍ طويلة والتعرض لمضاعفات عصبية أخرى خطيرة.
وبعد تشخيص المرض، ونظرًا لأن والدي الطفل وافدان إلى قطر، فقد كانا في رحلة عزما خلالها على إيجاد أفضل رعاية وعلاج ممكنين لابنهما. وبعد إجراء عدة استشارات لدى سدرة للطب، تأكد لديهما أن سدرة للطب يمتلك الخبرة والكفاءة اللازمتين للجراحات التنظيرية ذات التدخل الجراحي الطفيف ويتمتع بسمعة كبيرة في علاج أمراض الأطفال المعقدة.