تناقش النزاعات و«الإرهاب» والقضية الفلسطينية

انطلاق القمة العربية في نواكشوط غداً

لوسيل

وكالات

تنطلق غدا اجتماعات القمة العربية في العاصمة الموريتانية تتصدرها ملفات النزاعات في سوريا وليبيا والعراق، حيث ينشط تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي، للبحث في الأمن في العالم العربي وتشكيل قوة عربية مشتركة والمبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي: إن القادة العرب سيستعرضون كل الأزمات التي تعيشها الأمة العربية وجوانبها الأمنية في إطار مقاربة مناسبة وتوافقية . المندوبون الدائمون استبقوا اللقاء بتقديم عدد من مشاريع قرارات عدة تتناول تطورات الأزمة السورية في عامها السادس والوضع في كل من ليبيا واليمن والعراق، بالإضافة إلى اتهام إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وستعرض هذه المشاريع على القادة العرب في اجتماعهم، الذي سبقه اجتماع وزراء الخارجية العرب.
وقال بن حلي خلال اجتماع تحضيري للقمة: إن تحقيق الأمن داخل الأمة (العربية) بعمل مشترك ضد الإرهاب خصوصا عبر إنشاء قوة عربية مشتركة . وأوضح أن مبدأ إنشاء هذه القوة أقر في القمة العربية في شرم الشيخ في مصر في 2015، لكن ما زال يجب تحديد طبيعتها وتشكيلتها ومختلف جوانبها.
من جهته، أكد مندوب موريتانيا الدائم في الجامعة العربية ودادي ولد سيدي هيبة أن القمة ستتبنى إعلان نواكشوط في ختام القمة التي ستتبنى موقفا يوحد العرب بدلا من تقسيمهم . وسيناقش القادة العرب مشاريع قرارات متعلقة بالوضع السياسي والأمني في قمتهم التي ستجري في وضع بالغ التعقيد في العالم العربي.
وقد أعد الدبلوماسيون العرب بندا خاصا يستنكر التدخل الإيراني في البحرين واليمن وسوريا وسياسة طهران التي تغذي النزاعات الطائفية والمذهبية في دول الخليج.
خصصت الجامعة العربية بندا كاملا مخصصا لصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب المستفحل في عدد من البلدان العربية.
ومن مشاريع القرارات المطروح نص تؤكد فيه الجامعة العربية على موقفها الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وتضامنها مع الشعب السوري إزاء ما يتعرض له من انتهاكات خطيرة تهدد وجوده وحياة المواطنين الأبرياء . وحول الوضع في ليبيا، أعد مشروع قرار يؤكد تجديد الرفض لأي تدخل عسكري في ليبيا لعواقبه الوخيمة، وضرورة تقديم الدعم للجيش الليبي في مواجهة كافة التنظيمات الإرهابية بشكل حاسم . ويضرب العنف والفوضى ليبيا منذ إطاحة نظام معمر القذافي في أكتوبر 2011.
وتخوض قوات السلطات الليبية حربا شرسة لفك سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة سرت التي يتخذها التنظيم معقلا له.
كما ستشغل القضية الفلسطينية حيزا مهما في أعمال القمة العربية خصوصا مع طرح فرنسا مبادرة لإعادة إطلاق عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.
ويفترض أن يلقي الموفد الفرنسي الخاص بيار فيمون بيانا في هذا الشأن أمام وزراء الخارجية العرب.
وتضمن مشروع القرار الخاص بفلسطين التأكيد على حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين ، كما ورد في نص وزع على الصحفيين.
وتعقد القمة العربية في نواكشوط للمرة الأولى منذ انضمام هذا البلد إلى الجامعة العربية في 1973، بعد اعتذار المغرب عن عدم استضافتها في أبريل الفائت كما كان مقررا.
كما أنها أول قمة عربية تعقد بعد تولي الأمين العام الجديد للجامعة، المصري أحمد أبو الغيط مهامه مطلع يوليو خلفا لنبيل العربي.
وبعد قمة الثلاثاء، سيتولى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز رئاسة الجامعة العربية لمدة سنتين.