يستأنف السوق المركزي الجديد للفواكه والخضروات بمنطقة السيلية عمله بشكل جزئي مطلع شهر يوليو المقبل إثر إغلاق دام 3 أشهر جراء تداعيات أزمة كورونا، وتشرف على إدارة السوق شركة أسواق التابعة لشركة حصاد وصمم هذا السوق بطابع قطري وطبقًا لأحدث النظم العالمية بما يخدم جميع الفئات، المُنتج والتاجر والمستهلك.
ويجيء الإعلان عن افتتاح السوق في وقت أعلنت فيه وزارة البلدية والبيئة ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية عن انتهاء العمل في جميع ساحات بيع المنتج الزراعي المحلي، وذلك اعتبارا من يوم الأربعاء الموافق 1 يوليو 2020.
وصرح مصدر مطلع بوزارة البلدية والبيئة لـ لوسيل أن مبيعات الساحات الخمس الشيحانية، الخور والزخيرة، الشمال، أم صلال، الوكرة بلغت أكثر من 15 ألف طن من الخضروات بنسبة ارتفاع 100% عن الموسم الماضي الأمر الذي يشير للنمو المتواصل في الإنتاج الزراعي بالدولة.
وفي تصريحات خاصة لـ لوسيل برر السيد عبدالرحمن السليطي المشرف العام على ساحات المنتج الزراعي إغلاقها بـ انتهاء الموسم وتوقف أغلب المزارع عن الإنتاج ما عدا المزارع التي تنتج بشكل دائم والتي تتعاقد مع شركة محاصيل والمولات وتبيع إنتاجها في السوق المركزي الذي يستأنف نشاطه يوم توقف الساحات عن العمل .
وأشار عبد الرحمن إلى أن كميات كبيرة من السلع الطازجة تم بيعها أيضا ممثلة في الفواكه واللحوم الحمراء ممثلة بالخراف والدواجن والأسماك والألبان والعسل الأبيض، في ظل نجاح كبير لموسم الساحات التي نجحت في استيعاب جانب من الإنتاج إثر إغلاق السوق المركزي بسبب كورونا، وباتت خياراً مهما للمنتجين .
وحول مطالبة عدد من المزارعين باستمرار الساحات لوجود إنتاج لديهم يرغبون في تصريفه دعا السليطي هؤلاء المزارعين إلى مقابلته وسيجد لهم عدة بدائل من الحلول.
واستوعبت الساحات الموسم المنتهي ما يقرب من 140 مزرعة منتجة ومسوقة واستمرت في العمل لمدة 8 أشهر بشكل متصل بزيادة تقدر بـ 60 يوما عن الموسم الماضي، وحرصت على طرح منتجات عالية الجودة بأسعار تقل عن نظيرتها في الأسواق بنسب تتراوح بين 15 إلى 25%.
ويستأنف العمل في السوق المركزي بمجموع 204 محلات تخدم شريحة المستهلكين بمختلف أذواقهم ومتطلباتهم، ومن أهم الساحات بالسوق ساحة المزاد التي تستقبل المنتجات قبل أن تبدأ المزايدة عليها داخلها، وتمتد تلك الساحة على مساحة 8 آلاف متر مربع، ويوجد بها 9 مخازن مبردة تمتد على مساحة 2600 متر مربع إلى جانب مخزن جاف بمساحة ألفي متر مربع بمجموع 10 مخازن على مساحة 4600 م2.
وخلال جولة سابقة رافقته خلالها لوسيل بسوق السيلية قال السيد محمد بن غانم الكبيسي مدير شركة أسواق لإدارة المنشآت الغذائية إن ساحة المزاد هي الساحة التي ترد إليها البضائع، والتي قامت أسواق بتطويرها لكي تكون قادرة على استقبال 1900 طبلية تسع كل واحدة منها من 50 إلى 200 كرتونة، وفور بدء العمل تستقبل الساحة الخضار والفاكهة بطريقة سلسة للغاية.
وأكد محمد بن غانم الكبيسي أننا راعينا عند تهيئة السوق للعمل ألا يقتصر على نشاط واحد إنما يخدم حاجات المستهلك بشكل متكامل، ولذلك فإلى جانب نشاط السوق الرئيسي في بيع الخضار والفاكهة، عندنا محلات تبيع لحوم وأسماكا وهايبر ماركت، وأن دور شركة أسواق هو تشغيل وإدارة السوق، وثمة أدوار أخرى نتعاون فيها مع كل من وزارتي الصناعة، والبلدية والبيئة .
وحول إغلاق ساحات المنتج الزراعي قال المهندس نزار قطاونة مدير العمليات بشركة قطرات إن الساحات كانت تمثل متنفسا مهما للكثير من المزارع وإغلاقها من الممكن أن يؤثر عليها ما لم يتم فتح السوق المركزي، وأعرب عن شعوره بالامتعاض حيال عمليات التسويق التي تمارسها بعض الجهات وأنه تقدم بشكاوى للوزارة لإصلاح بعض الممارسات. ويستطرد: المشكلة أنه ليس لكل المزارع قنوات تسويق مباشرة مع المجمعات، والأهم من ذلك أن هذه القنوات لا تستقبل جميع درجات الخضار الكل يبحث عن درجة رقم واحد .
وفيما يتعلق بالتحفظات حول أسعار الخضروات التي تشتريها محاصيل يقول عبده أحمد المشرف على إحدى المزارع: للأسف إما تكون الباميه رقم 1 بنسلمها لمحاصيل بسعر 4.5 ريال وتدخل أي ماركت تجد كيلو الباميه رقم 3 بـ 11 ريالا، معنى هذا أنه يوجد شيء غلط في التسويق والفرق كله بيستفيد منه التاجر والخسارة كلها للمزارع .
وتكشف وثيقة لوزارة البلدية والبيئة جانبا مما تبذله الوزارة لدعم عمليات التسويق وتشير الوثيقة إلى أن من أهم المقومات التي تؤدي إلى تطوير البنية التسويقية إنشاء أسواق بالقرب من مناطق الإنتاج، ومن هذا المنطلق ظهرت فكرة إقامة ساحات بيع الخضروات المحلية من جانب البلدية والبيئة والتي تبنت أيضا برنامجاً لتسويق الخضروات القطرية المميزة بالتعاون مع حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة .
وحول برنامج مزارع قطر تشير الوثيقة إلى أنه يقوم بالتنسيق مع المزارع المحلية لتسويق منتجاتها من الخضروات المميزة والتي تتصف بصفات تسويقية جيدة تضاهي الخضروات الأوروبية وذلك بالمجمعات التجارية الكبرى وبأسعار تختلف عن أسعار إدارة التراخيص النوعية ومراقبة الأسواق .
وتكشف الوثيقة أنه تم تدشين برنامج تسويق الخضروات القطرية المميزة في يناير عام 2017 بمشاركة 17 مزرعة في مجمعات الميرة الاستهلاكية.
وفي نهاية عام 2018 تم تدشين برنامج تسويق الخضروات القطرية المميزة في كل من مجمعات كارفور، اللولو، مسكر، مجمعات قطر الاستهلاكية، مجمعات رامز، التموين العائلي، مجمعات الدحيل ومجمعات اسبار وقد بلغ عدد المزارع المشاركة في البرنامج حتى الآن أكثر من 150 مزرعة وبلغت كمية الخضروات القطرية المميزة المسوقة 2740 طنا لعام 2019 .