الذهب يترقب الانتخابات الفرنسية ووضع النفط هش

ساكسو بنك : تأرجح كبير لأسعار السلع في مارس

لوسيل

الدوحة - لوسيل

شهد قطاع السلع تقلبات كبيرة خلال الشهر الماضي، ولاسيَّما السلع الزراعية، بحسب التقرير الأسبوعي لـ ساكسو بنك ، حيث أفضت المخزونات العالمية الضخمة والتوقعات بعام آخر من وفرة الإنتاج الذي تنُبئ به الأحوال الجوية المواتية إلى قيام صناديق التحوّط بإجراء عمليات بيع كبيرة شملت قطاع السلع الخفيفة والحبوب، الذي تلقى هزة قوية وأصبح صافي المراكز القصيرة مهيمنًا على أبرز المحاصيل الأساسية.

وقال أولي هانسن، رئيس إستراتيجية السلع لدى ساكسو بنك ، إن قطاع المعادن الصناعية واصل هبوطه للشهر الثاني على التوالي، حيث سجل النحاس أدنى مستوياته منذ يوم 4 يناير من العام الحالي. وأسهم ارتفاع مخزونات الحديد الخام وحالة انعدام اليقين التي تلف الطلب على الحديد الصلب في الصين في تحديد توجهات القطاع الأخيرة. وتوقع هانسن للخطوات التي اتخذتها الصين والرامية إلى تعميق الإصلاحات الهيكلية في عام 2017 أن تسهم في تخفيض نسب الائتمان ومعدلات النمو المحتملة. وبالنتيجة، ارتفعت أسعار الذهب/ النحاس بالتزامن مع تركيز المتداولين على الإجراءات الوقائية بدلًا من التركيز على النمو خلال هذه المرحلة.

وأشار إلى تخفيض صناديق التحوّط من توقعاتها القياسية حيال ارتفاع السلع خلال الأشهر القليلة الماضية. وشكل بيع السلع الزراعية الدافع الأساسي لذلك، حيث ظهر صافي الاستثمارات القصيرة الأمد للمرة الأولى في هذا خلال 13 شهرًا.

وسجلت أسعار المعادن الثمينة ارتفاعًا ملحوظًا خلال فترة عيد الفصح مدفوعة بالمخاوف الجيوسياسية المتصاعدة، إلى جانب الزخم الذي شهده الين الياباني وانخفاض عائدات السندات. وأسهمت هذه التطورات في اتخاذ الذهب ولكنه فشل مرة أخرى في كسر الاتجاه الهبوطي منذ عام 2011. وخلال الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حافظ الذهب على وضعه ضمن نطاق العرض ولكن من دون وجود أي مفاجآت من شأنها أن تعرضه لإجراءات تصحيحية قصيرة الأمد ضمن إطار توجهاته التصاعدية الحالية.

وشكل الارتفاع الأسبوعي المفاجئ في مخزونات البنزين الأمريكية سببًا أساسيًا في زعزعة المنحى التصاعدي لأسعار النفط. فبعد ارتفاعه بنسبة تزيد على 10% خلال الفترة بين مارس وأبريل، تراجع النفط بمقدار يفوق النصف. وبات جليًا الآن أن ذلك الارتفاع جاء نتيجة لتغطية المراكز المالية قصيرة الأجل والمخاطر الجيوسياسية الناشئة والتي تقلصت مرة أخرى.

وبالنتيجة، شهد قطاع السلع تقلبات كبيرة خلال الشهر الماضي، حيث جرت الرياح بما لا يشتهيه قطاع السع الزراعية، وأسهم الحديد الخام في هبوط المعادن الصناعية، وارتفع الذهب ليصل إلى مستوى مقاومة قوية بلغت 1292 دولارًا أمريكيًا للأوقية، في حين بقي النفط ضمن نطاقاته السعرية الثابتة.

وقال تقرير ساكسو بنك إن أسعار النفط الخام بقيت عند نطاقها المحدد بعد تسجيلها أدنى انخفاض لها خلال 6 أسابيع، وذلك في أعقاب إصدار إدارة معلومات الطاقة الأمريكية للتقرير الأسبوعي مخزونات النفط الخام . وقبل هذه الإجراءات التصحيحية، شهدت الأسعار موجة تصاعدية استمرت على مدى 3 أسابيع محققة ارتفاعًا بنسبة تزيد عن 10%، ثم فقدت هذا الزخم مرة أخرى بعد وصولها إلى مستوى المقاومة المعروف حاليًا بالنسبة لسعر برميل خام غرب تكساس الوسيط والذي يتراوح بين 54 و55 دولارًا أمريكيًا للبرميل.