

سؤال اليوم: هل يجوز قضاء راتبة الظهر إذا فاتته؟ يجيب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر- قائلاً: قضاء الرواتب إذا فاتت ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في الصحيح أنه فاتته ركعتا سنة الظهر، فقضاهما بعد صلاة العصر، مع أنه بعد صلاة العصر النهي وارد بعدم الصلاة، فأخذ منها أهل العلم أنه يجوز الصلاة في الأوقات المكروهة إذا كانت قضاء، ولو كانت نافلة.
وأضاف د. فضل مراد: الأمر الثاني، رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يصلي بعد صلاة الفجر ركعتين، فقال الفجر مرتين، فقال الرجل إني لم أكن صليت نافلة الفجر، فهذه النافلة، فأقره النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم شغله وفد عبد القيس عن صلاة فقضاها بعد صلاة العصر، وأن هذه الأحاديث دلت على جواز قضاء النافلة الراتبة التي فاتت الإنسان، وهذا ما أفتى به الإمام الشافعي، عليه رحمة الله تعالى.
وقد جاء في الحديث الذي رواه مسلم وأصحاب السنن عن أم حبيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة. قالت أم حبيبة: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية الترمذي: أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر. صححه الألباني.
وجاء على موقع الشبكة الإسلامية «إسلام ويب»: أما عن قضاء تلك النوافل بعد وقتها المحدد لها فمحل خلاف بين الفقهاء، فيرى الحنفية والمالكية على المشهور والحنابلة في قول عدم القضاء ما عدا سنة الفجر فإنها تقضى بعد الوقت عندهم، ويرى الشافعية أن النوافل غير المؤقتة كصلاة الكسوف والاستسقاء وتحية المسجد لا مدخل للقضاء فيها، وأما النوافل المؤقتة كالعيدين والضحى والرواتب التابعة للفرائض ففي قضائها أقوال أظهرها أنها تقضى، وهو المشهور عند الحنابلة.