ناسا تعلن عن إجرائها أول محاولة لطيران مروحية في أجواء المريخ أبريل المقبل

لوسيل

واشنطن - قنا

أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا ، أنها ستقوم في أبريل المقبل بأول عملية طيران لمركبة بمحرك على كوكب آخر غير الأرض، إذ ستجري محاولة لإقلاع مروحية إنجينيويتي الصغيرة في أجواء المريخ.

وأوضحت /ناسا/ أنه لا تزال /إنجينيويتي/ ذات الوزن الخفيف جدا والتي تشبه طائرة مسيرة كبيرة، مطوية ومثبتة تحت المسبار /بيرسيفيرانس/ الذي هبط على سطح الكوكب الأحمر فبراير الماضي.

وقال كبير مهندسي /إنجينيويتي/ بوب بالارام في مؤتمر صحفي: إن أفضل تقدير متوافر في الوقت الراهن (للرحلة الأولى) هو 8 أبريل ، موضحا أنه من الممكن أن يطرأ تغيير في شأن اليوم المحدد لإجرائها.

وفي حال نجاح الاختبار، سيشكل إنجازا كبيرا إذ أن كثافة جو المريخ لا تتعدى واحدا في المئة من كثافة غلاف الأرض الجوي.

وسيكون هذا الحدث المريخي في مستوى أهمية الإنجاز الذي مثلته أول رحلة طيران بمحرك على كوكب الأرض عام 1903.

وأفادت /ناسا/ بأن قطعة قماش صغيرة من طائرة الأخوين رايت التي أقلعت قبل أكثر من قرن في ولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية وضعت على /إنجينيويتي/ في تحية لرحلة الطيران الأرضية الأولى، وبالتالي هي موجودة حاليا على كوكب المريخ.

ومن المتوقع أن تكون هذه الطلعة الأولى بسيطة جدا، إذ ستقلع المروحية عموديا، ثم سترتفع إلى علو ثلاثة أمتار وتحوم على هذا المستوى لمدة 30 ثانية ثم تدور على نفسها قبل أن تهبط مجددا.

وستتلقى المروحية تعليماتها من الأرض قبل بضع ساعات، لكنها ستتولى بنفسها تحليل موقعها بالنسبة إلى سطح المريخ أثناء طلعتها، من خلال التقاط 30 صورة في الثانية.

وسبق لوكالة /ناسا/ أن حددت المنطقة التي ستطير فوقها المروحية وتقع شمال موقع هبوط المسيار /بيرسيفيرانس/.

وقالت المسؤولة ضمن ناسا عن التنسيق بين فريقي المسبار والمروحية فرح علي باي إن على /بيرسيفيرانس/ أن تنتقل بواسطة عجلاتها إلى هذا المدرج، وهو ما يستغرق بضعة أيام .

وسيضع المسبار المروحية في الموقع المناسب لإقلاعها، ثم يمر من فوقها للابتعاد عنها.

وتتألف المروحية من أربع قوائم وهيكل ومروحتين متراكبتين، يبلغ طولها 1.2 متر من أحد طرفي النصل إلى الطرف الآخر، وتعمل المراوح بسرعة 2400 دورة في الدقيقة، أي أسرع بخمس مرات من طوافة عادية.