بعد أن حصد المرتبة الـ 5 .. خبراء ومختصون لـ "لوسيل":

القطاع الصحي حقق إنجازا وطنيا وطموحات بالمرتبة الأولى عالميا

لوسيل

وسام السعايدة

سجلت دولة قطر انجازا وطنيا جديدا يضاف الى قائمة الإنجازات، تحقق من خلال القطاع الصحي الذي حصد المرتبة الخامسة ، بعد أن كان في المرتبة الثالثة عشرة في ًعالميا ، وفقا لنتائج مؤشر الصحة الذي أصدره 2017 معهد ليجاتوم في لندن مؤخرا. ووفقا لمؤشر ليجاتوم ، جاء تقدم دولة قطر في المؤشر نتيجة عدة عوامل في مقدمتها، تحسن متوسط العمر المتوقع للسكان والنتائج الصحية للمرضى، وارتفاع نسبة الاستثمار في البنى التحتية.

وقال خبراء ومختصون في القطاع الصحي أن هذا الانجاز الوطني هو نتاج توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، ايمانا من سموه بأن الانسان هو الثروة الحقيقية للاوطان، حيث خصصت الدولة موازنات مالية ضخمة للقطاع في كل عام بمعدل 23 مليار ريال سنويا، لبناء منظومة صحية تلبي احتياجات الأجيال القادمة وتحسين صحة السكان.

وأضافوا لـ لوسيل : فخورون بهذا الانجاز، وأمامنا الان طموح مشروع وهو الحصول على المرتبة الاولى عالميا، ولا شك ان هذا يحتم عينا المزيد من الجهد والعمل الدؤوب في تطوير القطاع في محتلف المجالات .

وتعتبر الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018 2022 نموذجا فريدا للرعاية الصحية، حيث تركز بشكل أكبر على الوقاية من الأمراض ومساعدة المجتمع في الحفاظ على صحتهم، تحت شعار صحتنا مستقبلنا .

تعليقا على هذا الانجاز الوطني، قالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزيرة الصحة العامة،إن دولة قطر وظفت استثمارات ضخمة في القطاع الصحي في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مؤكدة أن ذلك يعكس التزام الدولة بالأولويات على نطاق منظومة الصحة والمصممة خصيصاً لتلبية احتياجات الأجيال القادمة وتحسين صحة السكان حالياً.

وأضافت في تصريحات صحفية ان هذا التقدم في الترتيب لعام 2018 خير دليل على ما وضعته الدولة من استثمارات في البنى التحتية الصحية،إذ إنه خلال السنتين الأخيرتين تم افتتاح ستة مستشفيات جديدة تابعة للقطاع العام ساهمت في توفير أكثر من 1100 سرير جديد، كما تم افتتاح أربعة مراكز جديدة للصحة والمعافاة.

وقال البروفيسور الدكتور ابراهيم الجناحي، رئيس التعليم الطبي، ورئيس قسم الصدر للاطفال في سدرة للطب أن هذا الانجاز لا شك انه نقلة نوعية في القطاع الصحي، ولم يأت من فراغ وانما هو حصيلة جهود تراكمية كبيرة شاركت فيها كافة القطاعات الطبية، خاصة وان هذا الانجاز جاء وفق معايير دولية دقيقة ومحددة.

واضاف نحن فخورين بهذا الانجاز، وبالتأكيد سيفرض علينا مزيدا من التحديات للوصول الى المراتب الاولى، مدعوما بالدعم الحكومي والرعاية الفائقة لهذا القطاع الحيوي .

وقال الدكتور يوسف المسلماني، المدير الطبي في مستشفى حمد العام أن هذا الانجاز الكبير الذي نفتخر فيه هو نتاج الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والحكومة الموقرة وكافة المؤسسات الطبية، حيث بلغت مخصصات القطاع في 2018 نحو 22.7 مليار ريال.

واضاف أمامنا الان طموح مشروع وهو الحصول على المرتبة الاولى عالميا، ولا شك ان هذا يحتم علينا المزيد من الجهد والعمل الدؤوب في تطوير القطاع في محتلف المجالات .

طوارئ حمد العام أحد أكبر مرافق الرعاية الطارئة بالمنطقة

يعد مبنى خدمات الطوارئ وإصابات الحوادث الجديد التابع لمستشفى حمد العام،الذي تقدر سعته بأكثر من 4 أمثال مبنى الطوارئ القديم، والمتوقع افتتاحة خلال العام الحالي انجازا مميزا في ظل خطة تطوير البنى التحتية للقطاع الطبي.

ويتضمن المبنى تجهيزات طبية حديثة تضمن تقديم خدمات رعاية طبية نوعية للمرضى بأعلى معايير الجودة العالمية، تشمل الاجراءات التشخيصية والعلاجية، من خلال كوادر طبية وتمريضية مؤهلة ومدربة، فضلا عن مسارات الربط مع مباني مستشفى حمد العام، والمرافق الخدمية الأخرى الخاصة بالمرضى وذويهم.

المبنى الجديد سيزيد من مساحة قسم الطوارئ الحالية، ما يوفر طاقة استيعابية أكبر لتقديم الرعاية لأعداد أكبر من المرضى الذين يتوجهون لأقسام الطوارئ للعلاج من مجموعة متنوعة من الحالات الطارئة بما في ذلك الحالات المرضية الحرجة والإصابات الخطيرة.

وتبلغ مساحة البناء الإجمالية حوالي 30 ألف متر مربع مقسمة إلى 27 ألف متر مربع للمبنى الجديد وحوالي ثلاثة آلاف متر مربع من مساحة المبنى القديم الذي سيعاد تطويره، ويتكون من أربعة طوابق ويحتوي المبنى على 297 غرفة لتقديم العلاج، مما يجعل من المرفق الجديد أحد أكبر المرافق المتخصصة في الرعاية الطارئة بالمنطقة.

كما يتضمن المبنى الجديد 14 غرفة للعمليات و23 غرفة مخصصة للأشعة التشخيصية بأنواعها المختلفة، بالإضافة إلى مبنى مواقف سيارات متعدد الطوابق بسعة 798 ومهبط هليكوبتر للطوارئ لخدمة كل من مبنى غرف العمليات الجديد ومبنى الحوادث والطوارئ الجديد لمستشفى حمد العام.

وسجل مبنى الطواري العام الماضي 429 ألف زيارة علاجية كما بلغ مجموع الزيارات لكافة أقسام الطوارئ التابعة لمؤسسة حمد الطبية 1.2 مليون زيارة في نفس السنة.

تتيح للمرضى الاطلاع على تقاريرهم الطبية عبر الهواتف المحمولة

حققت دولة قطر قفزة كبيرة في مجال رقمنة الاجراءات الطبية لغايات التواصل مع المرضى وتطوير الخدمات الطبية لجهة تطوير اساليب رعاية المرضى.

في هذا الاطار تم خلال العام الماضي اطلاق ما يعرف بـ بوابة صحتي في إطار رقمنة كل الإجراءات في حمد الطبية و الرعاية الاولية ، حيث يتيح هذا النظام استيعاب أعداد كبيرة من ملفات المرضى، وتم تجهيزه لاستيعاب اعداد كبيرة من الملفات، ويخضع البرنامج لصيانة دورية لضمان عمله بشكل سلس.

كما تم حماية النظام من اية اختراقات، وهناك سرية في الملفات التي تخص المرضى، كما يتوفر نسخة احتياطية في سيرفرات احتياطية.

وتعتبر بوابة صحتي ، الخدمة الاولى على مستوى المنطقة، وتتلخص في أنها تمكِّن المرضى من الوصول إلى ملفاتهم الطبية الإلكترونية مباشرة عبر الإنترنت، ومن خلال تطبيق على الهواتف المحمولة، وتتيح لهم الاطلاع على تقارير التحاليل المخبرية، ومتابعة مواعيدهم الطبية وإعادة جدولتها، ومراجعة تعليمات الخروج من المستشفى، وتوجيه رسائل إلى أطبائهم بطريقة سرية.

وتعتبر بوابة صحتي وسيلة سهلة وآمنة للمرضى للاطلاع على ملفاتهم الطبية، حيث توفر البوابة للمرضى سجلا طبيا واحدا بغض النظر عن المكان الذي تلقوا فيه خدمات الرعاية، سواء كان ذلك في أحد مرافق مؤسسة حمد الطبية أم مؤسسة الرعاية الصحية الأولية مما يخفف من حاجة المريض إلى مراجعة طبيبه لأنه بات قادرا على الاطلاع على معظم نتائجه المخبرية عن طريق الإنترنت والتواصل مع طبيبه من خلال البوابة الإلكترونية.

هذه المشاريع المتطورة تؤكد الدور الريادي لدولة قطر التي تعتبر السباقة دوما بالمنطقة في تطبيق الحلول الرقمية في قطاع الرعاية الصحية، مما مكنها من تحقيق مراكز متقدمة في مؤشرات جودة الصحة العالمية.

سدرة للطب .. إنجاز طبي يرتقي بجودة الرعاية الصحية

يعتبر مركز سدرة للطب الذي تم تدشينه العام الماضي، مركزا عالميا متخصصا في تقديم الرعاية الصحية للنساء والأطفال، وإنجازا قطريا نقل النظام الصحي إلى مرحلة متقدمة، مما يساهم في تعزيز رؤية الدولة واهتمامها الواسع والتزامها بتطوير منظومة الرعاية الصحية لخدمة المرضى من قطر والمنطقة والعالم.

المركز يعد واحدا من أكثر المشاريع طموحا في قطر خلال العقدين الأخيرين، وسرعان ما حقق تأثيرات إيجابية تتخطى الحدود الوطنية، حيث أصبح وجهة إقليمية للسياحة الصحية، يقصدها المرضى أسبوعيا من المنطقة ومن خارجها.

ويقدم سدرة للطب رعاية صحية متخصّصة للنساء والأطفال واليافعين من قطر والعالم، ويتبنى المركز، الذي أسَّسته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أفضل الممارسات في مجال التعليم الطبي، وبحوث الطب الحيوي المبتكرة والبحوث السريرية والاكتشاف، والرعاية الصحية الفائقة التي تركز على المريض وأسرته.

ويُعد المركز بتجهيزاته وإمكانياته فائقة التطور، خير شهادة على روح الريادة التي تتمتع بها دولة قطر والتزامها المستمر نحو التنمية البشرية والاجتماعية.

ويمثل مركز سدرة للطب رؤية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة المركز، حيث إن هذه المنشأة الطبية الحديثة لا توفر الرعاية للمرضى على مستوى عالمي فحسب، بل تساعد أيضاً على بناء الخبرات العلمية وحشد الموارد الصحية في دولة قطر.

30 مركزا صحيا تقدم خدمات صحية متكاملة بحلول 2022

تعتبر مؤسسة الرعاية الصحية الاولية، ممثلة بمراكزها الطبية المنتشرة في مختلف انحاء الدولة حلقة الاتصال الاولى مع المرضى، ومن هنا تحرص المؤسسة الى التوسع في تقديم خدماتها في كافة المجالات الوقائية والعلاجية.

وتقدم المؤسسة خدماتها من خلال 27 مركزا صحيا، ومن المتوقع بحسب خطة المؤسسة ان يصل عدد المراكز في عام 2022 إلى 30 مركزاً بهدف تغطية كافة مناطق الدولة لمواكبة الكثافة السكانية وتحقيقا لإستراتيجية المؤسسة الصحية التي تؤكد على الرعاية الأولية كمحور أساسي في نموذج الرعاية على مستوى النظام الصحي.

وقامت المؤسسة بافتتاح وتشغيل مركزين صحيين في النصف الأول من العام الماضي، هما مركزا الوجبة ومعيذر الصحيان، كما تم مؤخرا افتتاح مركزي الوعب الصحي وجامعة قطر.

وتراعي المؤسسة شمولية وتكامل الخدمات في المراكز الجديدة، التي تتمحور حول الشخص وتعمل بالشراكة مع الأفراد والأسر والمجتمع للنهوض بصحتهم وعافيتهم تحقيقا للرؤية التي تنطلق منها إستراتيجية الرعاية الصحية الأولية.

فحص 2500 حالة في عيادة الكشف عن موروثات السرطان

في اطار تعزيز الرعاية الطبية الوقائية لبناء جيل صحي ، قامت مؤسسة حمد الطبية من خلال عيادة الكشف عن الموروثات السرطانية عالية المخاطر بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان بفحص وتقييم أكثر من 2500 حالة وذلك منذ افتتاحها في عام 2013، حيث تم تشخيص أمراض سرطانية لدى حوالي 60 بالمائة من مجموع الحالات.

وتقدم هذه العيادة، التي تعتبر جزءا من برنامج طب الجينوميات (المورثات)، خدمات الاستشارات والفحوصات الوراثية للأفراد الذين يتخوفون من خطر الإصابة بالسرطان بسبب التاريخ العائلي الذي يبين وقوع الإصابات بالأمراض السرطانية لدى أحد أفراد العائلة.

ويعتبر هذا البرنامج الأول من نوعه في المنطقة، حيث تم تأسيسه بهدف تقديم الرعاية للأشخاص الذين تكون مخاطر الإصابة بالأمراض السرطانية لأسباب وراثية لديهم عالية، ويشرف على تطبيقه وتشغيله فريق متعدد التخصصات الطبية في مجالات الأورام السرطانية، والإستشارات الوراثية، وأخصائيو المختبرات الجينية الجزيئية، بالإضافة إلى شراكات مع عدد من المختبرات الدولية المتخصصة في الأبحاث والتحاليل الوراثية.