سيطرت حالة الترقب من قبل المستثمرين على تعاملات الذهب خلال الأسبوع الماضي وهو امتداد إلى استقرار سيطر على السوق العالمية لمدة أسبوعين متتاليين، إذ بقي سعر الجرام في السوق المحلي يتراوح عند حدود 155 ريالا للعيار 24 قيراطا، وجاء الاستقرار في الأسعار المحلية انعكاسا لاستقرار سعر أونصة الذهب العالمية منذ بداية شهر مارس الحالي عندما يقارب 1324 دولارا للأونصة الواحدة خلال أسبوعين.
واستقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية أمس الخميس عند 1325 دولارا للأونصة، وارتفعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة تسليم أبريل التي جرى تداولها عند 1331 دولارا للأونصة.
يعزي خبراء استقرار أسعار الذهب إلى حالة الترقب التي تشهدها الأسواق العالمية من قبل المستثمرين لمعرفة إلى أي حد ستصل التأثيرات السياسية والقرارات الاقتصادية على إقبال المستثمرين على عوائد السندات أو الاتجاه نحو الاستثمار بالذهب كملاذ آمن، خاصة بالتزامن مع قرارات الحرب التجارية التي تم إقرارها من قبل الرئيس ترامب والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المتوقع أن تحقق أسعار الذهب خلال العام الجاري أرقاما قياسية في حال استمرار الأجواء الحالية ليصل إلى قمة جديدة فوق 1357.
ورفع المركزي الأمريكي أسعار الفائدة الأربعاء، وتوقع رفعها مرتين أخريين على الأقل خلال 2018 مقارنة مع توقعات معظم مراقبي السوق برفعها ثلاث مرات أخرى.
وبلغ سعر الجرام عيار 24 محليا 155 ريالا، فيما وصل عيار 22 إلى 142ريالا، وعيار 21 وصل إلى 136 ريالا، وعيار 18 بلغ 117 ريالا، فيما سجل سعر الأونصة (السبيكة) 4841 ريالا.
حركة الشراء
وبين تجار ذهب لـ لوسيل أن الحركة الشرائية في السوق المحلي تميل إلى شراء السبائك والذهب الخام بهدف الادخار والاستثمار نتيجة الارتفاعات المتتالية للذهب منذ شهر.
لافتين إلى أن الحركة الشرائية على ذهب الزينة والمشغولات الذهبية تشهد انخفاضا ملموسا خاصة في ظل ارتفاع الأسعار مقارنة مع منتصف شهر ديسمبر الماضي، إذ كان يتراوح سعر الجرام عند 122 ريالا.
وقال رجب حامد الرئيس التنفيذي لشركة سبائك الدوحة إن أسعار الذهب بقيت مستقرة خلال الأسبوعين الماضيين في إطار ضيق من التغيرات إذ بقيت الأونصة عالميا ما بين 1315 إلى 1328 دولارا، لافتا إلى أن هناك غيابا واضحا للمستثمرين في الأسواق العالمية.
ترقب المستثمرين
وتوقع أن تشهد أسعار الذهب هدوءا خاصة مع قرارات الفيدرالي الأمريكي حول رفع الفائدة، لافتا إلى أن ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية سيكون له أثر على الدولار وهو ما سيصب في صالح الذهب في نهاية الأمر وسيبقى الذهب مستمرا في الصعود خلال الفترة المقبلة.
أما على صعيد السوق المحلي بيَّن حامد أن السوق المحلي لم يتأثر بالأحداث العالمية، إذ بقي الطلب على السبائك والذهب الخام عند مستوياته الشهرية على الرغم من استقرار الأسعار رغم التوترات السياسية.
وبين أن الحركة على المشغولات الذهبية تشهد انخفاضا ملموسا فيها نتيجة استقرار الأسعار وعدم وضوح الرؤية لدى الأسر في المجتمع القطري، متوقعا أن تشهد الأسواق المحلية مزيدا من الحركة الشرائية خلال الأسابيع المقبلة مع نهاية الشهر الجاري واستلام الرواتب.
ارتفاع الفضة
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة في المعاملات الفورية 0.3% إلى 16.57 دولار للأوقية.
وارتفع البلاتين 0.6% إلى 959.30 دولار للأوقية، في حين لم يطرأ تغير يذكر على البلاديوم ليجرى تداوله عند 989.72 دولار للأوقية.