القمة العربية 28.. أجندة مثقلة بأزمات المنطقة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

بدأ الإعداد للقمة العربية في دورتها الـ28 في البحر الميت بالأردن منذ أمس، والتي من المقرر أن تنتهي في 29 من الشهر الجاري، حيث تتصدر القضية الفلسطينية والأزمة السورية والأوضاع في العراق وليبيا ومحاربة التطرف، أبرز القضايا المدرجة على أجندة أعمال القمة التي يعقدها مجلس جامعة الدول العربية في سبيل تدعيم العمل العربي المشترك بما يخدم قضايا الأمة.


ويسبق قمة القادة، العديد من الاجتماعات التحضيرية باجتماع على مستوى كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري.


السبت القادم اجتماع المندوبين وكبار المسؤولين للإعداد لاجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة، فيما يجتمع الأحد المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، ليشهد الإثنين اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للمجلس، فيما يبدأ يوم الثلاثاء استقبال القادة العرب، ليشهد الأربعاء القادم 29 مارس اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الثامنة والعشرين.


وتأتي القمة العربية في توقيت بالغ الأهمية وفترة مفصلية تعيشها المنطقة والعالم في خضم متغيرات سياسية متلاحقة لتشدد على ضرورة توحيد الصف العربي، ومواجهة التحديات والدفع نحو تسريع البت في القضايا العالقة والأزمات المختلفة التي تمر بها بعض الدول العربية، والتي أثرت بدورها في مسارات اقتصادية وسياسية واجتماعية، فضلا عن أهمية القمة في تعزيز الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب ضمن إستراتيجية شمولية.


وعلى طاولة الزعماء سيتم التداول في مجمل قضايا المنطقة الراهنة في ضوء المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره على دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الدولية ذات العلاقة، إضافة إلى تناول الملفات العالقة في عدد من الدول العربية ومنها سوريا والعراق وليبيا، بجانب بحث سبل التصدي لكل التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي، وتطوير آليات مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والسلم العربيين من خلال نشر قيم السلام والوسطية والحوار ومكافحة التطرف، وتدعيم فرص التعاون والتنسيق لما فيه خير الشعوب العربية.


ويتوقع أن يصدر عن القمة، إعلان مهم، حسبما ذكره الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في تصريحات، لكنه لم يحدد طبيعة هذا الإعلان الذي يتوقع أن يكون له تأثيره على أحوال الدول العربية والمنطقة برمتها.


وكان السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، قد رفع تقريرا عن نشاطاته ونشاطات الأمانة العامة للجامعة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، رئيس الدورة السابعة والعشرين لمجلس الجامعة على مستوى القمة، حيث يغطي التقرير مختلف نشاطات الأمين العام على كافة مسارات العمل العربي خلال الفترة التي أعقبت انعقاد القمة الأخيرة في نواكشوط في يوليو من العام الماضي، وذلك تمهيدا لانعقاد القمة في الأردن.


وتعقد القمة في الأردن وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أعلنت السلطات الأردنية المنطقة التي تعقد فيها أعمال القمة منطقة أمنية مغلقة في إطار تعزيز الإجراءات الأمنية الاحترازية في الطوق الأمني الخارجي لمكان انعقادها وفي جميع الاختصاصات الجغرافية والمكانية الواجب تأمينها، بما يضمن الدقة في التنفيذ والسلاسة في الإجراء وفق أعلى المعايير الأمنية.


يشار إلى أن أول قمة عربية هي قمة أنشاص التي عقدت في مصر عام 1946 وحضرتها الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية: مصر، إمارة شرق الأردن، والسعودية، واليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا. وعقدت أول قمة دورية في العاصمة الأردنية عمان 2001، في حين تعد القمة الحالية الرابعة التي يستضيفها الأردن.