ضريبة السكر في بريطانيا تثير الجدل

لوسيل

ترجمة - هشام جاد

لم تعد الدوافع الاجتماعية أمرًا جديدًا بين نظام الضرائب، وقد أصبح وزراء الحزبين المكونين للبرلمان الإنجليزي متحمسين لفكرة مبادرات تشجيع الإنفاق في مجال معين وتقليله في مجال آخر.
فقد طالب وزير المالية جورج أوزبورن مؤخرًا بإنقاذ الشعب الإنجليزي من السمنة من خلال زيادة الضرائب على المشروبات الغازية. وأعرب عن اقتناعه بأن زيادة الضريبة بمعدل 24 بنسًا على اللتر سيقلل من الاستهلاك ويزيد من عائدات الضرائب. وإذا لم يغير البريطانيون من استهلاكهم للمياه الغازية، ستزيد قيمة الضرائب بقيمة 900 مليون جنيه إسترليني، بينما يتوقع أن يقلل ارتفاع الأسعار من الاستهلاك وبالتالي من قيمة الضرائب إلى 520 مليون جنيه إسترليني سنويًا.
ويقول كل من صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: إن الحوافز الضريبية يمكن أن تغير من السلوك للأفضل، ويخشى كثيرون أن زيادة الضرائب على الدخل بنفس نسبة رفعها على الثروة في العالم المتقدم، تعاقب هؤلاء الذين يجنون أرباحهم من العمل، بينما تكافئ هؤلاء الذين يعتمدون على بيع الأصول في جني الأموال.
ودعت المنظمتان الحكومات إلى أن تغير نظام الحوافز الضريبية، وإلا ستخاطر بإبعاد العمال عن الاستثمار في تحسين مهاراتهم وتبني طرق جديدة في العمل، ويقول أحد المحللين إن الحوافز تعمل بنفس الشكل الذي تعمل به الضرائب في تحفيز أو تثبيط سلوك معين، إلا أن النتائج تختلف بين الاثنين عمليا.
وتعد ضريبة السكر مثلها مثل الجمارك على الإنتاج التي ترفعها بريطانيا اليوم على السجائر والخمور، فهناك حسب محللين بعض أنواع البضائع والخدمات التي تتسع تكلفتها على المجتمع ولا يتحملها المستهلك، وطريقة تعويض هذا الفشل في السوق هي بفرض ضريبة تشمل هذه التكاليف الخارجية لاستهلاك هذه البضاعة أو الخدمة.
لكن مثلها مثل التخفيضات الضريبية، فإن الحوافز يمكن أن تعمل لإثابة بعض الأشخاص وعقاب آخرين، فعلى سبيل المثال هناك شخص سمين يشتري المشروبات الغازية وشخص أخر يجري في الماراثون، فالشخص السمين يحمل المجتمع تكاليف أخرى لشراء الصودا من ناحية قطاع الصحة، إذا هل من العدل فرض ضرائب متساوية بين الاثنين.
وهناك أيضا موضوع اتجاه مدمني السكر إلى منتجات أخرى مثل الكيك للحصول على جرعتهم من السكر، بينما لا يفرض على الكيك أو اللاتيه أي نوع من الضرائب، والتي ربما تحتوي على المزيد من السكريات.
يقول محللون إن المستهلكين في الولايات المتحدة تحولوا إلى المنتجات التي لا تفرض عليها الضرائب، واستمر استهلاك السكر بنفس الشكل، وبالتالي لا يمكن حساب أثر الضرائب التي تفرض على منتج له بدائل قريبة منه كثيرة.