يتوقع مسؤولون أن يشهد القطاع السياحي التركي العام الحالي أسوأ سيناريوهات مما توقعوه سابقا مشيرين إلى أن خسارة عائدات القطاع قد تصل إلى 12 مليار دولار خلال العام الجاري بفعل مخاوف أمنية، ما يسهم في فقدان الوظائف وتراجع عدد السياح الأوروبيين، وأكد المسؤولون أن تفاقم المشكلات القائمة وسط المخاوف الأمنية المتصاعدة بجانب تراجع عدد السياح الروسي، سيؤثران سلبا في قطاعات أخرى بما فيها القطاع الزراعي، وقد يزداد معدل البطالة في أنحاء البلاد، حسبما ذكر موقع صحيفة حريت التركية.
وأوضح داود ستين، رئيس غرفة التجارة والصناعة بمدينة أنطاليا أن عدد السياح الروس وصل تقريبا إلى الصفر العام الحالي، وتتوقع الغرفة أن يتراجع عدد السياح من أوروبا خاصة من ألمانيا، بعد سلسلة من الهجمات التي ضربت تركيا.
ولفت ستين إلى أن الغرفة قدمت سيناريوهات عديدة للحكومة بعد اندلاع الأزمة الروسية، غير أنها أشارت إلى العامة السيناريوهات الإيجابية فقط، وذكر ستين في اجتماع الغرفة الذي عُقد مؤخرا، أن الغرفة تشهد أسوأ سيناريوهات مما توقعته سابقا.
ونوه يوسف حسي سليمان، نائب رئيس الغرفة، ورئيس اتحاد المنشآت والفنادق السياحية في البحر المتوسط، بأنهم توقعوا أن تبلغ خسارة عائدات القطاع 8 مليارات دولار في السيناريوهات السابقة، وخسارة 4 ملايين سائح إثر سقوط الطائرة الروسية.
وأضاف سليمان أنه بجانب الخسارة المحتملة من السوق الأوروبية، عدل الاتحاد الخسارة المحتملة لتصل إلى 12 مليار دولار، وذلك في كلمة أدلى بها يوم قبل هجوم إرهابي آخر في اسطنبول، أودى بحياة 4 أجانب على الأقل في وسط العاصمة في مارس 19.
وأشار سليمان إلى أن زيادة عدد الإنذارات الأمنية التركية التي تعلنها الدول الغربية أحدثت مزيدا من الخسارة في القطاع، مؤكدا أن اتحاد السفر الألماني ألغى اجتماعا مزمعا عقده في أبريل في منتجع إيجان بمنطقة كوساداسي التركية، وأنه إذا ألغت وكالات السفر اجتماعاتها بفعل مخاوف أمنية، فلا يمكن أن تتوقع الغرفة وصول سياح من ألمانيا إلى تركيا.
ولاحظت الغرفة أن عدد السياح الأوروبيين قد يتراجع تقريبا بالنصف العام الحالي مضيفا أن عدد السياح الإيرانيين من المتوقع أن ينخفض إلى 30 ألف سائح مقارنة بـ 45 ألفا العام الماضي.
وقال ستين إن كثيرا من الفنادق ستظل مغلقة العام الجاري، مشيرا إلى أن أنطاليا تتوقع فقدان 80 إلى 100 ألف وظيفة مؤكدا أن هذه المشكلات في القطاع السياحي شرعت تنتشر إلى قطاعات أخرى، خاصة القطاع الزراعي.