

أُغلق باب التسجيل في جائزة الإبداع الشبابي في عالم البيانات التي تنظمها وزارة الرياضة والشباب بدولة قطر بالتعاون مع المركز الإحصائي الخليجي والمجلس الوطني للتخطيط ومراكز الإحصاء الوطنية بدول مجلس التعاون، وسط إقبال نوعي يعكس تنامي اهتمام الشباب الخليجي بمجالات البيانات والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وتأتي الجائزة في إطار دعم وتكامل الجهود الخليجية في تطوير القدرات الوطنية في ربط البيانات بالذكاء الاصطناعي بشكل عملي وتعزيز المهارات الرقمية والاحصائية لدى شباب دول مجلس التعاون الخليجي، بما يسهم في دعم صناع القرار وتعزيز التنمية القائمة على البيانات ورفع مستوى الوعي بأهمية قطاع البيانات ودوره في التنمية. بالاضافة الى اشراك الشباب في تطوير حلول مبتكره في هذا المجال الهام.
وفي هذا السياق، أكد سعادة المهندس ياسر بن عبد الله الجمال، وكيل وزارة الرياضة والشباب، أن الإقبال الذي شهدته الجائزة يعكس مستوى الوعي المتنامي لدى الشباب الخليجي بأهمية قطاع البيانات ودوره في دعم مسارات التنمية وصناعة القرار، مشيراً إلى أن الجائزة تمثل منصة عملية لتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى حلول قابلة للتطبيق في مجالات التحليل الإحصائي والذكاء الاصطناعي. وأضاف سعادته أن الوزارة حريصة على تعزيز الشراكات الخليجية في هذا المجال، وتوفير بيئة داعمة تسهم في تطوير مهارات الشباب الرقمية والإحصائية، بما يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي ويعزز التكامل بين دول مجلس التعاون.
وقد بلغ إجمالي عدد الشباب المسجلين الذين استوفوا معايير المشاركة (244) شاباً وشابةً من مختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، توزّعوا بواقع (157) مشاركة من سلطنة عُمان، و(30) مشاركة من دولة قطر، و(29) مشاركة من دولة الإمارات العربية المتحدة، و(11) مشاركة من مملكة البحرين، و(10) مشاركات من دولة الكويت، و(7) مشاركات من المملكة العربية السعودية.
وفيما يتعلّق بتركيبة المشاركين، بلغت نسبة مشاركة الإناث (57%) مقابل (43%) للذكور، فيما توزعت المشاركات على الفئات العمرية بواقع (120) مشاركة للفئة من (18–24) عاماً، و(124) مشاركة للفئة من (25–34) عاماً.
وتوزعت المشاركات على محورين رئيسيين، الأول: ابتكار حلول إحصائية باستخدام الذكاء الاصطناعي، الثاني: تحدي البيانات وتحليلها لمعالجة قضايا مجتمعية وتنموية. كما تناولت طلبات المشاركة موضوعات متنوعة شملت تحليل البيانات لدعم السياسات العامة، والتنبؤ بالمؤشرات المجتمعية، وتحليل البيانات المفتوحة، وتطوير تطبيقات ذكية ولوحات بيانات تفاعلية، إضافة إلى حلول قائمة على تعلّم الآلة وتحليل المحتوى الرقمي.
وقد بدأت المرحلة الأولى عبر فريق الفحص، الذي تولّى استبعاد المشاركات التي لا تنطبق عليها الشروط العامة، وإحالة الكشوفات إلى فريق التقييم الفني. وشرع فريق التقييم في مراجعة طلبات المشاركة وفق المحاور المعتمدة، والتأكد من استيفائها للمعايير المحددة لكل محور.
ومن المتوقع خلال الفترة القادمة التواصل مع الشباب المتأهلين إلى المرحلة الثالثة، وتقديم الدعم الفني لهم وتزويدهم بقواعد البيانات اللازمة، تمهيداً لانطلاق مشاريعهم، على أن يتم تسليمها في شهر مايو. عقب ذلك، تبدأ لجنة التحكيم، التي تضم أعضاء ممثلين عن جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أعمالها لتحكيم المشاريع واختيار الفائزة منها، تمهيداً للإعلان عنها خلال الاحتفال بيوم الشباب الخليجي.