إعلان سفير جديد بالدوحة خلال أيام.. رئيس الائتلاف الوطني السوري:

قطر داعم رئيسي للثورة السورية سياسياً وإنسانياً ودولياً

لوسيل

شوقي مهدي

أشاد سعادة الدكتور نصر موسى الحريري، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بدور قطر الكبير تجاه سوريا في مختلف المجالات السياسي والإنسانية والحقوقية منذ انطلاقة الثورة السورية. مشيراً إلى أن هناك تطابقا في وجهات النظر مع الدوحة بأن الانقسام في المجتمع الدولي لا يخدم العملية السياسية.

وكشف الدكتور الحريري في مؤتمر صحفي أمس الأول بالدوحة عن إعلان سفير جديد لسوريا بالدوحة قريباً خلفاً للسفير السوري الراحل نزار الحراكي، وقال: عملية تسمية السفير الجديد تسير بشكل جديد وخلال الأيام القادمة سيتم إعلان اسم السفير الجديد ، مشيداً بدور قطر ومنحها الشعب السوري سفارة.

وبين أن زيارة وفد من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الى الدوحة تهدف إلى دعم استمرار العلاقات القوية الأخوية بين الائتلاف الوطني كممثل للشعب السوري ودولة قطر. موضحاً أن الموقف القطري واضح وجلي تمثل في الوقوف إلى جانب طموحات وتطلعات والمطالب المشروعة للشعب السوري والسعي الحثيث إلى الوصول إلى حل سياسي بناء على المرجعيات القانونية أهمها بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرارين 2118 و2254.

قال الحريري إن الزيارة كانت فرصة للقاء عدد من المسؤولين القطريين على رأسهم سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وذلك في إطار تعزيز الدور العربي في الملف السوري. وأبدى تفاؤله بالأجواء الإيجابية التي تلت المصالحة في قمة العلا الأخيرة بين دول مجلس التعاون الخليجي مما قد ينعكس على تعزيز الدور العربي في الأزمة السورية الذي يعتبر هاما جدا وأولوية بالنسبة للثورة السورية والائتلاف الوطني الذي يعمل على بناء علاقات جيدة وتحالف وثيق مع الدول العربية عموما خاصة منها التي لها علاقة مباشرة بالملف السوري.

وفي إجابته عن سؤال الدور القطري في تقليص المعاناة في سوريا قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة: يد قطر الخيرة نكاد نجدها في كل مكان، على المستوى السياسي والإعلامي والحقوقي والإنساني والجهود الأممية ولا يخفى على أحد أن قطر تلعب دوراً هاماً في القضايا العربية وفي المجتمع الدولي من خلال دبلوماسيتها النشطة وعلاقاتها الواسعة والقوية. وتابع: نحن نرى أن قطر لها دور هام في الملف السوري كما في عدد من الملفات الكبرى ونحن كممثلين للشعب السوري نؤكد أن الدوحة يمكن أن تساعد بشكل كبير على مستوى النشاط الدبلوماسي والتحركات السياسية وعلى المستوى الإنساني من خلال تقديم المساعدات.

المصالحة الخليجية

وفيما يخص المصالحة الخليجية وتأثيرها على الملف السوري أوضح الدكتور الحريري: إن الأزمة تمثل تحديا عربيا وإقليميا ودوليا يحمل تداعيات كبيرة على الجيران في المنطقة فسوريا اليوم بعد ما اقترفه النظام من جرائم أصبحت بؤرة تصدير للإرهاب بالإضافة الى الوضع الكارثي الإنساني والاقتصادي الذي ينعكس سلبا على المنطقة وأنتج عددا من القضايا الحارقة كالمهجرين واللاجئين. لذلك فإن الملف السوري ملف عربي وإقليمي بامتياز يتطلب مواجهة جماعية والانقسامات ستؤثر سلبا على حل الأزمة السورية لذلك فإن المصالحة الخليجية والتي قد تؤدي الى التنسيق العربي المشترك لمواجهة الاستحقاقات بجهود مشتركة وتنسيق عالٍ ونتفاءل بأن تكون المصالحة بوابة رأب الصدع من أجل فائدة للأزمة السورية وقضايا المنطقة.

إدارة بايدن وسوريا

وعن تعامل الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن مع الملف السوري، قال الدكتور الحريري: أمريكا تعاملت مع الملف السوري من باب إدارة الأزمة وليس البحث عن حلول جذرية. ونحاول العمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة على مجموعة من العناصر السياسية القائمة على أن تكون استراتيجية واشنطن محددة وواضحة وتنسجم مع المخاطر الجسيمة في المنطقة وتضمن الأمن والاستقرار المستدام في سوريا. والخطوط العريضة لواشنطن نتفق معها في محاربة الإرهاب ودعم الحل السياسي 2254 وبيان جنيف. أما نقاط الخلاف مع الولايات المتحدة فهي اعتمادها على مبدأ لا حل ولا نعلم طريق التعامل الأمريكي مع الأزمة السورية إلى جانب موضوع شمال شرق سوريا الذي بحجة مقاومة الإرهاب استفادت تنظيمات ومجموعات إرهابية ذات نفوذ على الأرض لها مطالب خارجة عن الأجندة الوطنية السورية.

ملفات عاجلة

ونوه رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، لأبرز الملفات التي تمت مناقشتها خلال زيارته للدوحة والتي تمثلت في التطورات الميدانية والسياسية وتفاصيل أخرى متعلقة بالملف السوري الذي امتدت تداعياته إلى ملفات مهمة في الإقليم والعالم.

وقال الحريري، إن الزيارة بحثت أولا النتائج السلبية التي تمخض عنها اجتماع الجولة الخامسة للجنة الدستورية التي ورغم استعداد وفد هيئة التفاوض السورية إلا أن مساعي الأمم المتحدة فشلت لأن النظام استمر في سياسات التعطيل شأنه في ذلك شأن تسع جولات في جنيف وجولات أستانا وسوتشي.

وشدد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن العنوان الذي ما زال مسيطرا على المشهد هو تعطيل النظام وحلفائه لأي محاولة للوصول لحل سياسي معولين على النهج العسكري لحسم الأزمة السورية.

تطابق في وجهات النظر

وبين أن هناك تطابقا في وجهات النظر مع الدوحة تعتبر أن الانقسام في المجتمع الدولي لا يخدم العملية السياسية وأنه لابد من آليات أكثر فاعلية وحسم لدفع جهود الأمم المتحدة نحو الأمام للوصول إلى الحل سياسي بعد فشل كل الجهود.

وأوضح الحريري أن الملف الإنساني هو الأكثر إلحاحاً لاسيما في ظل معاناة الشعب السوري في الداخل والخارج حيث يوجد ملايين السوريين في المخيمات في شمال غرب سوريا يعيشون فصل الشتاء البارد في ظروف كارثية ولا تصلهم يد المساعدات الإنسانية بالإضافة إلى تداعيات جائحة (كوفيد 19) التي عقدت الوضع الإنساني بالنسبة للاجئين في مختلف المناطق في لبنان، والصومال واليونان والمهجرون في مخيم الركبان، كما يتفرع الوضع إلى قضايا كثيرة في الصحة والتعليم.

وقال الحريري إنه تم التطرق الى كيفية إيجاد آليات عمل لإيصال وتسهيل المساعدات الإنسانية وتوفير الأمن والاستقرار ومواجهة الإرهاب لتكون المنطقة مستعدة الى أي فرص لحل سياسي.

وتابع: هناك جهود تبذل من أجل إنقاذ العملية السياسية وإيجاد ديناميكية سريعة لتفعيلها من مراكز قوى متعددة لكن نعتقد ونحن على أبواب الاحتفال بعشر سنوات من الثورة السورية أن شعبنا يعيش مأساة دون تجاوب حقيقي وفاعل من المجتمع الدولي ونحن كسوريين نعلم أن النظام لن يأتي إلى طاولة الحوار ولا يريد الحل السياسي والنظام وحلفائه يعولون على الحل العسكري وسرديتهم دعم حكومة شرعية متنكرين لكل الجرائم والمجازر والفظائع التي ارتكبت في حق الشعب السوري .

وفي تعليقه على القرار الأممي حول عودة المقاتلين الأجانب، قال الدكتور الحريري: الائتلاف معني بالتمثيل السياسي من خلال الذراع التنفيذية للحكومة السورية المؤقتة بإدارة المناطق المحررة وليس دعماً للتقسيم لكنها إجراءات مؤقتة للوصول لحل سياسي لحماية الشعب السوري الذي لا يريد أن يعيش تحت سيطرة النظام. وقال إن الائتلاف والجيش الوطني لا علاقته له بإرسال مقاتلين خارج سوريا. وندعو أبناء البلد لمعركتهم ضد النظام والدفاع عن المناطق المحررة وخارج سيطرة النظام بالتوازي مع الحل السياسي.

وعن اجتماعات أستانا أكد الدكتور الحريري أن هذا الاجتماع لا يمثل الائتلاف ولا نقبل إلا بالعملية السياسية حسب مرجعية جنيف وتحت رعاية الأمم المتحدة لتحقيق انتقال سياسي حقيقي تتشكل فيه هيئة حكم انتقالي ويضع دستورا وانتخابات برعاية الأمم المتحدة.