البشير يعين وزير الدفاع نائبا له وإيلا رئيساً للوزراء

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أصدر الرئيس السوداني عمر البشير، أمس، مرسوما جمهوريا بتعيين الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف نائبا أول لرئيس الجمهورية، مع الاحتفاظ بمنصبه وزيرا للدفاع. كما أصدر مرسوماً جمهورياً بتعيين د. محمد طاهر إيلا والي ولاية الجزيرة رئيساً لمجلس الوزراء خلفاً لمعتز موسى.
وكان منصب النائب الأول يشغله الفريق أول ركن بكري حسن صالح، قبل إعفائه من منصبه. وأعلن البشير، الجمعة، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة عام، وحل حكومة الوفاق الوطني وحكومات الولايات، كما دعا البرلمان إلى تأجيل النظر في التعديلات الدستورية.
وكانت تلك التعديلات الدستورية المقترحة تتيح للبشير الترشح لدورات مفتوحة في انتخابات الرئاسة.
وشرع البشير، أيضا، في تشكيل حكومة جديدة أبقى فيها على وزراء الدفاع والخارجية والعدل في مناصبهم، كما عين حكام ولايات جميعهم من العسكريين.
وتأتي تلك القرارات والتغييرات في المناصب الحكومية في وقت تشهد فيه البلاد منذ أكثر من شهرين، احتجاجات منددة بالغلاء ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 32 قتيلا، وفق آخر إحصاء حكومي، فيما تقول منظمة العفو الدولية إن عدد القتلى بلغ 51 قتيلا.
من جهتهم رفض منظمو الحراك الاحتجاجي في السودان أمس إعلان الرئيس عمر البشير حالة الطوارئ وتعديلات حكومية مؤكدين أنها لن تثنيهم عن الخروج إلى الشوارع للمطالبة بتنحيه عن الحكم.
وقال تحالف الحرية والتغيير المنظم للاحتجاجات ويضمّ أحزاباً معارضة وتجمّع المهنيين السودانيين، في بيان إن إعلان حالة الطوارئ يعكس حالة الهلع داخل النظام .
وأضاف سنواصل التظاهرات والاحتجاجات السلمية حتى نصل إلى هدفها في تنحي رأس النظام وتصفية مؤسسات النظام .
من جهته، رأى حزب الأمة القومي، أكبر أحزاب المعارضة، في بيان أن حل الحكومات... وفرض الطوارئ هو تكرار للفشل الذي ظل حاضرا خلال ثلاثين عاما . وأضاف البيان أن الشارع الثائر لن يرضى إلا بتحقيق مطالبه برحيل النظام .
وفي وقت متأخر الجمعة خرجت تظاهرة في شوارع أم درمان لكن سرعان ما واجهتها شرطة مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع، وفق شهود.
وبحسب مركز مجموعة الأزمات الدولية للدراسات، فإن الوضع في السودان يمكن أن يتفاقم أكثر بعد فرض حالة الطوارئ.
وخشي وريتي موتيغا الباحث في المركز من أن البشير سيركز سلطاته وبذلك سيفتح الباب أمام مواجهة مع الحراك الاحتجاجي قد تتجه إلى العنف .
وبعد ساعات على الخطاب أصدر البشير مرسومين جمهوريين عين بموجبهما 16 ضابطا في الجيش وضابطين أمنيين ولاة لولايات البلاد الـ 18. وأعلن أيضا أن خمسة وزراء من الحكومة المقالة بينهم وزراء الشؤون الخارجية والدفاع والعدل سوف يحتفظون بحقائبهم في الحكومة الجديدة.